5 تعاقدات بقيمة 156 مليون يورو.. وسيميوني لم يجد بديل أردا توران

الأرجنتيني وطوال أربع سنوات يبحث عن لاعب قادر على تعويض رحيل التركي أردا توران إلى نادي برشلونة في صيف 2015، لكنه رغم صرف 156 مليون يورو لم ينجح في ذلك

0
5%20%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%82%D8%AF%D8%A7%D8%AA%20%D8%A8%D9%82%D9%8A%D9%85%D8%A9%20156%20%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86%20%D9%8A%D9%88%D8%B1%D9%88..%20%D9%88%D8%B3%D9%8A%D9%85%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%20%D9%84%D9%85%20%D9%8A%D8%AC%D8%AF%20%D8%A8%D8%AF%D9%8A%D9%84%20%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D8%A7%20%D8%AA%D9%88%D8%B1%D8%A7%D9%86

يواصل الأرجنتيني دييجو سيميوني المدير الفني لنادي أتلتيكو مدريد الإسباني، المعاناة مع الجانب الأيمن، منذ رحيل التركي أردا توران إلى نادي برشلونة في صيف 2015، حيث لم يجد الأرجنتيني حتى الآن اللاعب القادر على تعويض رحيل التركي عن صفوف «الروخي بلانكوس»، خاصة في ظل قدراته الكبيرة، في اللعب على الطرفين الأيمن والأيسر، وكذلك في وسط الملعب.

ومنذ رحيل توران عن ملعب «فيسينتي كالديرون» وفي كل فترة انتقالات، يدخل أتلتيكو مدريد بحثًا عن لاعبين لشغل الجانب الهجومي الأيمن، ودفع أموال طائلة للاستثمار في لاعبين بهذا المركز، إلا أن الأمر دائمًا كان ينتهي بخيبة أمل، سواء لسيميوني، أو لإدارة النادي وجماهيره.

وتعاقد أتلتيكو مدريد مع خمسة معوضين محتملين لرحيل أردا توران، هم أوليفر توريس، ويانيك كاراسكو، ونيكولاس جايتان، وفيتولو، وتوماس ليمار، لكن لم يتمكن أحدهم من سد الفجوة التي تركها أردا توران.

ومع بداية كل فترة انتقالات، فإن سيميوني يبحث عن لاعب آخر قادر على التصرف مثل توران، من ناحية الجودة، والعمل المتواصل، وشيئًا أساسيًا مفقودًا في أتلتيكو مدريد، وهو الشخصية التي يفتقدها الفريق، منذ رحيل جابي وراؤول جارسيا، وأردا توران نفسه، وهو ما لم يجده «الروخي بلانكوس» طوال السنوات الماضية.

وخلال بحث أتلتيكو مدريد عن لاعب يخلف أردا توران، فإن النادي قام بصرف 156 مليون يورو، وآخر 70 منها تم استثمارها في فرنسا.

أوليفر توريس.. عودة محبطة

في نفس الصيف الذي رحل فيه أردا توران إلى برشلونة مقابل 40 مليون يورو، متعبًا على حسب وصفه، من الركض كثيرًا، عاد أوليفر توريس إلى أتلتيكو مدريد، بعدما لمع نجمه في نادي بورتو البرتغالي، بعد اختياره أفضل لاعب شاب في الدوري البرتغالي، بعدما كان واحدًا من أعظم الجواهر التي حصل عليها أتلتيكو مدريد لفريق الشباب في العقد الأخير.

وإذا كان الانتقال إلى برشلونة بالنسبة للتركي قد أدي تراجع كبير في مسيرته، ليعود مجددًا إلى تركيا، ودخل في العديد من المشاكل، وابتعد كثيرًا عن التألق الذي لازمه رفقة أتلتيكو مدريد، فإن وقت أوليفر توريس كان قصيرًا، حيث لم يشارك كثيرًا في مركز الجناح الأيمن، واكتفى بلعب 1337 دقيقة، على مدار 33 مباراة، وسجل هدفًا وحدًا وصنع ثلاثة آخرين.

وبعدما كان توريس واحدًا من النجوم الواعدين، عاد إلى بورتو مجانًا، بعد صيف واحد فقط، ولا زال مستمرًا هناك حتى الآن، لكنه لم أصبح شبحًا للاعب الذي كان عليه في السابق.

يانيك كاراسكو.. اللاعب الذي صدق بأنه بيكهام

البلجيكي يانيك كاراسكو كان واحدًا من اللاعبين أصحاب الجودة غير المشكوك فيها، وكان واحدًا من أكثر اللاعبين الذين يحصلون على دعم من دييجو سيميوني وجهازه الفني.

لكن كاراسكو كان يعاني من أزمة كبرى، وهي عدم قدرته على الاندماج مع باقي زملاءه من لاعبي الفريق، «تأثير بيكهام» كان واضحًا على كاراسكو، الذي ظن نفسه مثل النجم الإنجليزي، وكان يحاول السيطرة على غرفة الملابس.

وعلى أرض الملعب، فإن اللاعب قدم أداءً جيدًا، لم يكن مثل أردا توران، ولكنه كان اللاعب الذي استمر لأطول فترة في أتلتيكو مدريد، لموسمين ونصف، لكن الشكوى من سيميوني وإصرار الأرجنتيني على إشراك كاراسكو في الجناح الأيمن، بدلًأ من مركز الأصلي الجناح الأيسر، قاد البلجيكي لطلب الرحيل، لينتقل في النهاية إلى الدوري الصيني، بعدما كلف أتلتيكو مدريد 25 مليون يورو.

جايتان.. الفشل الأكبر

جايتان.. جايتان.. جايتان، خلال صيفين متتالين قبل 2016، كان هذا هو الاسم الذي طالب به سيميوني، بالإضافة إلى دييجو كوستا، حين تم سؤاله عن التعاقدات، كان الجناح الأيسر لنادي بنفيكا البرتغالي هو هدفه الأول.

وطالب «إل تشولو» بالتعاقد مع جايتان في صيف 2014، وأصر على موقفه في صيف 2015، وبعدما تواجه أتلتيكو مدريد أمام بنفيكا في دوري أبطال أوروبا لموسم 2015-2016، وبعدما نجح اللاعب الأرجنتيني بالإضافة إلى جونزالو جيديس في تحقيق النصر على ملعب «فيسينتي كالديرون»، في التالي كان جايتان لاعبًا في أتلتيكو مدريد، لكنه لم يقدم الأداء المنتظر منه على الإطلاق.

وخلال موسم ونصف، فإن جايتان لم يحصل على ثقة دييجو سيميوني، وانتقل إلى الدوري الصيني، بعد 50 مباراة وتسجيل أربعة أهداف، وكلف أتلتيكو مدريد 50 مليون يورو.

فيتولو.. بداية نارية وإصابات

فيتولو، اللاعب الذي يقولون عنه، إنه لاعب سيميوني، من حيث الشخصية، والقوة، والقدرة على اللعب على طرفي الملعب، حيث كان يبدو صفقة مثالية لصالح أتلتيكو مدريد.

ودخل أتلتيكو مدريد في أزمة مع نادي إشبيلية من أجل ضم فيتولو، لكن نادي العاصمة في النهاية، نجح في اقتناص خدمات اللاعب.

وعلى الورق، كان يبدو التعاقد مع فيتولو هو الخطة المثالية، لكن ربما الضغط الذي حدث عليه، أدى إلى معاناته من الإصابات، ولم يتمكن من اللعب بصورة منتظمة، وحين كان يقترب من اللعب بشكل طبيعي، كان دومًا يتعرض لانتكاسة جديدة.

ورغم أن فيتولو كلف أتلتيكو مدريد 36 مليون يورو، إلا أنه لم يظهر حتى الآن قدراته في صفوف «الروخي بلانكوس» وكل هذا بسبب الإصابات.

ليمار.. خيبة أمل قيمتها 70 مليون يورو

انضم توماس ليمار إلى أتلتيكو مدريد الصيف الماضي، لكنه جاء إلى ملعب «واندا ميتروبوليتانو» من نادي موناكو، وفي قدميه ثقل غير مسبوق، وهو قيمة انتقاله، التي بلغت قيمتها 70 مليون يورو.

وربما بسبب ذلك فإنه لم يقدم الكثير كلاعب مع «الروخي بلانكوس» خاصة وأنه يعد أغلى صفقة انتقال في تاريخ فريق العاصمة الإسبانية.

أداء ليمار المخيب، كان واضحًا أمام يوفنتوس الإيطالي في دوري أبطال أوروبا، حيث كان كارثيًا بكل ما تحمله الكلمة من معني.

قدرات اللاعب يبدو أنها لا تناسب طريقة لعب سيميوني، التي تعتمد أكثر على اللاعبين أصحاب القدرات البدنية الكبيرة، وهو ما يعد بعيدًا عما يميز الفرنسي، وهو أنه لاعب مهاري في الأساس.

وخلال 36 مباراة، خاض هخلالها 2235 دقيقة لعب، لم يظهر ليمار بالأداء المذهل الذي كان يقدمه رفقة موناكو، خاصة وأن طريقة لعب أتلتيكو مدريد لم تناسبه.

ويبدو أن دييجو سيميوني قد يقرر العودة إلى سوق الانتقالات، ربما من أجل أن يجد اللاعب الذي يحلم به دومًا، ويحصل على ضالته، في الوصول للاعب قادر على تعويض رحيل أردا توران.

.