هل يلعب زيدان دور «المنقذ» مجددًا لريال مدريد؟

مسيرة زين الدين زيدان مع ريال مدريد مرت بالعديد من الأزمات ولكن المدرب الفرنسي كان قادرًا على تخطيها بداية من موسم 2015-2016 حتى الموسم الحالي.

%D9%87%D9%84%20%D9%8A%D9%84%D8%B9%D8%A8%20%D8%B2%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%86%20%D8%AF%D9%88%D8%B1%20%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%82%D8%B0%C2%BB%20%D9%85%D8%AC%D8%AF%D8%AF%D9%8B%D8%A7%20%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%84%20%D9%85%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%9F

وصلزين الدين زيدان، مدرب ريال مدريد إلى إسطنبول وسط حالة ترقب من الجميع لما ستسفر عنه نتيجة المباراة أمام جالطة سراي، وترديد اسم البرتغاليجوزيه مورينيو في عقله، لا سيما بعد الإخفاق أمام مايوركا في الجولة الأخيرة من الدوري الإسباني والتي أدت إلى خسارة صدارة البطولة المحلية.

وقع زيدان تحت طاولة التشكيك بعد بداية مخيبة للآمال في دوري أبطال أوروباوالخسارة أمام باريس سان جيرمان بثلاثية نظيفة وتحقيق تعادل أمام كلوب بروج في ملعب «سانتياجو بيرنابيو» الأمر الذي أدى إلى امتلاك نقطة واحدة فقط من خلال 6 نقاط ممكنة.

وكانت مباراة أمس الثلاثاء بمثابة تحديد مصير المدرب الفرنسي مع المرينجي وقبل المدرب صاحب ثلاثية دوري الأبطال المتتالية هذا التحدي، لا سيما بعد الكشف عن استيائه من الشائعات المحيطة به، قائلاً: «الماضي يعتبر أمرا قد انتهى، ولن أقول إن هذه الأمور لا تزعجني، لأنها بالطبع تزعجني، ولكن ما يجب عليّ فعله هو تقديم أقصى ما لدي والتفكير في الإيجابيات».

ربما بالفعل الماضي يمر وينتهي، ولكنه بالطبع ينير لك الطريق، ومنذ تولى زيدان مهمة الفريق الأبيض لأول مرة نجح في إحياء مصيره وتخطي مواقف محددة، وفي تركيا عاد لالتقاط الأنفاس، لهذا في الأسطر القادمة سنعرض لكم أبرز محطات زيدان لإنقاذ مصيره مع المرينجي.

موسم 2015-2016

نجح زيدان في يناير 2016 في إنعاش فريق بعيد عن برشلونة متصدر الليجا بـ 3 أو 4 نقاط وسط أداء سيئ من المرينجي، المهمة لم تكن سهلة تحديدًا في ظل الأهداف الكثيرة التي كان يستقبلها الريال، وتعرض الفريق الأبيض لمفاجأة كبيرة خلال الهزيمة من أتلتيكو مدريد بهدف أنطوان جريزمان وسط ملعب البيرنابيو وبتفوق خططي على الميرنجي، الأمر وصل لاسماع فلورنتينو بيريز، رئيس الملكي هتافات بضرورة إقالة زيدان، وابتعد الفريق عن برشلونة بفارق 12 نقطة، ولكن بفضل ضربة قوية من لاعبي الملكي تمكن الريال من تخطي الأزمة والفوز في جميع المباريات المتبقية ليحصد 11 نقطة في 4 مباريات فقط، أيضًا تعرض زيدان لإخفاق في التشامبيونزليج وسط هذا النجاح، فبعد الفوز على برشلونة في الكامب نو بهدفين مقابل هدف وحيد، سقط أمام فولفسبورج بهدفين دون رد، في ذهاب ربع النهائي.

اقرأ أيضًا: بالأرقام.. معاناة ريال مدريد الهجومية تتواصل.. بنزيما وحده لا يكفي

ويتميز زيدان بقدرته على الحفاظ على معنويات اللاعبين وكريستيانو رونالدو هو من أنقذ العاصفة ونجا بالفريق بعد إحرازه هاتريك، ليصعد الريال إلى نصف النهائي ويتوج بالبطولة.

موسم 2016-2017

في هذا الموسم نجح زيدان في تحقيق ثنائية تاريخية بالفوز بلقب الليجا والتشامبيونزليج، ولكن هذا الأمر لم يبعد زيدان عن مغامراته، فبعد تحقيق لقب السوبر الأوروبي أمام إشبيلية وتحقيق أول 4 انتصارات في الليجا، سقط الريال في فخ التعادل في المباريات القادمة أمام فياريال ولاس بالماس وإيبار في الدوري الإسباني وأمام بوروسيا دروتموند في دوري الأبطال، وهذا التعادل جعل كتيبة زيدان تفقد صدارة الليجا وكلمة أزمة بدأت ترن في أصداء مدريد، ولكن بعد كل هذا تمكن الفرنسي في جلب الليجا رقم 33 إلى خزينة البرنابيو وكأس العالم للأندية و الثانية عشرة في التشامبيونزليج.

موسم 2017-2018

هذا الموسم هو الأكثر اضطرابًا حتى الآن بعدما فقدت قائمة ريال مدريد قوتها والابتعاد عن برشلونة متصدر الليجا بـ 17 نقطة، والخروج من كأس ملك إسبانيا على يد ليجانيس، وهذه الهزيمة كانت بداية اقتناع زيدان بضرورة تركه لدكة بدلاء المرينجي، بعدما رأى أن هناك استرخاء ولم تعد فلسفته تقدم الكثير للجماهير، ولكن قام الفرنسي بالتصدي لكل هذا واحتوى حرسه القديم وركز على الفوز ببطولة دوري الأبطال بدلاً من خلق المشاكل وتوتر لدى الفريق الأبيض، وبالفعل نجح في النهاية في الفوز بالثالثة عشرة، وبعد تحقيقها كشف عن قراره الناضج بناء على ما حدث من قبل، وإعلان رحيله عن مدريد ولكن بعد 9 أشهر، طلبه بيريز مرة أخرى بعد إقالة لوبيتيجي وسولاري، وقبل التحدي من جديد.

وانهى زيدان الموسم الماضي في المركز الثالث بفارق 19 نقطة عن برشلونة، وبعد ذلك بدأ هذا الموسم بدون التغييرات التي حصل عليها عند عودته واعتمد على لاعبين كانوا مستبعدين ونقص عددي في وسط الملعب لا سيما بعد رحيل داني سيبايوس وماركوس يورنتي وعدم تدعيم هذا المركز لأنه يريد فقط الفرنسي بول بوجبا، بالإضافة إلى تعرضه لخسارة قاسية أمام أتلتيكو مدريد بنتيجة 7-3 خلال الفترة التحضيرية، ومنذ هذه اللحظة يقدم الريال نتائج طيبة وأظهر أداء جيدا أمام سيلتا فيجو وإشبيلية والشوط الأول من مباراة ليفانتي، مقارنة بمباريات معاناته أمام سان جيرمان وبلد الوليد وفيال ريال وكلوب بوج ومايوركا،والآن بعد الخسارة من مايوركا سقط زيدان تحت علامات الاستفهام، وسط مستقبل مبهم ومباراة واحدة مصيرية أمام جالطة ساراي.

موسم 2019-2020

نجح زيدان في تخطي عقبة بسيطة في هذا الموسم، بعد تعادلين وانتصارين لبدء الليجا بشكل غير منتظم، بالإضافة إلى ثلاثية ملعب «حديقة الأمراء»، ومن هنا بدأ ترديد اسم البرتغالي جوزيه مورينيو لتولي تدريب المرينجي، على الرغم من تقديم زيدان أداء قويا في ملعب «بيزخوان» والمنافسة على صدارة الليجا وسط تكوين فريق منظم قادر على تحقيق 3 نقاط، وبعدها نجح في الفوز على أوساسونا 2-0 والتعادل السلبي أمام الأتلتيكو.

اقرأ أيضًا: زيدان يمتلك المفعول السحري للتصدي لـ «فيروس الفيفا»

وظهر الأمر وكأن الشكوك قد اختفت، ولكن التعادل أمام كلوب بروج أعاد الأزمة من جديد حتى الوصول لمباراة جلطة سراي، وبين الاضطرابات والمناقشات حول مستقبل الفرنسي، انتشر اسم مورينيو داخل أرجاء القلعة البيضاء، ووصل الأمر ليدافع سيرجيو راموس عن مدربه، قائلاً: «هناك اختلافات كثيرة، ومن السهل القول باستمرار (زيدان) حتى نهاية الموسم وعدم الخوض في مناقشات، لأنه يستحق التقدير».

بعد ذلك نجح الفريق الأبيض في إدارة تلك الضغوطات من أجل الحفاظ على وجوده في البطولة الأوروبية بعدما كان متذيلا للمجموعة بنقطة واحدة، ليحققوا في النهاية فوزًا ثمينًا على الفريق التركي داخل إسطنبول، وينقذ زيدان نقاط المباراة الثلاث.

.