ميسي ـ رونالدو ونادال ـ فيدرر.. نحن نعيش عصر العظماء

منافسة قوية جمعت رونالدو وميسي خلال السنوات الماضية للانفراد بلقب الأفضل في كرة القدم وهو ما حدث أيضًا بين رافاييل نادال وفيدرر في التنس

0
%D9%85%D9%8A%D8%B3%D9%8A%20%D9%80%20%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%20%D9%88%D9%86%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D9%84%20%D9%80%20%D9%81%D9%8A%D8%AF%D8%B1%D8%B1..%20%D9%86%D8%AD%D9%86%20%D9%86%D8%B9%D9%8A%D8%B4%20%D8%B9%D8%B5%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B8%D9%85%D8%A7%D8%A1

اعتادت الساحرة المستديرة وملاعب كرة التنس على خلق العديد من العظماء على مدار التاريخ، ففي عصور ماضية أنجبت ملاعب كرة القدم معجزة برازيلية يُدعى بيليه استطاع كسب حب جماهير العالم أجمع، وبعد سنوات وسنوات خرج من قارة أمريكا الجنوبية وتحديدًا الأرجنتين لاعب آخر يُدعي دييجو أرماندو مارادونا، ونظرًا للموهبة الكبيرة التي يتمتع بها الأخير دخل الجميع في صراع الأفضل: بيليه أم مارادونا؟

وفي فترة سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي أنجبت ملاعب كرة التنس اللاعب أمريكي جيمي كونرز الذي صال وجال بالملاعب وحقق ثماني بطولات جراند سلام وصُنف الأول عالميًا لمدة قاربت على الـ 160 أسبوعًا، وبعد مرور سنوات خرج للعالم الأمريكي بيت سامبراس وصُنف من أفضل لاعبي التنس على مر التاريخ، إذ تُوج بـ 14 بطولة جراند سلام وصُنف الأول عالميًا لمدة ست سنوات، وهناك نماذج أخرى كثيرة.

وبالنظر إلى ما قيل، فإننا اعتدنا على مشاهدة أحد أساطير اللعبة في كل عقد من الزمان، لكن يبقى السؤال الأهم: هل سبق وأن اجتمع لاعب بحجم ليونيل ميسي، قائد برشلونة الإسباني، والبرتغالي كريستيانو رونالدو، لاعب ريال مدريد الإسباني السابق ويوفنتوس الإيطالي الحالي، في حقبة زمنية كروية واحدة؟ وهل سبق وأن اجتمع لاعب تنس بحجم الإسباني رافاييل نادال والسويسري روجر فيدرر في زمن واحد أيضاً؟

بمقارنة أرقام كل لاعب بمنافسه الأول؛ يتضح لنا أننا نعيش «فترة عظماء» لن تكرر، إذ يتنافس كل لاعب من الأربعة على الانفراد بصدارة الأفضل، وفي هذا التقرير نقدم أبرز أرقام كل لاعب كبرهان على عظمة هذه الحقبة:

ميسي

في الرابع والعشرين من يونيو لعام 1987 خرج إلى الدنيا طفل صغير سُمي ليونيل ميسي، لم يكن يُدرك العالم آنذاك أنه أمام ميلاد أسطورة، وفور أن بدأ ميسي يعي ويُدرك شرع في ممارسة كرة القدم، وفي عام 2000 توجه إلى إسبانيا وانضم إلى أكاديمية «لاماسيا».

فور أن شاهده القائمون على تدريب الفئات الشبابية أدركوا أنهم أمام ميلاد نجم جديد لا نظير له، ولم تمر سوى خمس سنوات فقط، تم تصعيده إلى الفريق الأول وكان يبلغ من العمر آنذاك 18 عامًا، ومنذ ذلك الحين وهو لا يكف عن تحطيم الأرقام القياسية.

ومر ما يقرب من 14 سنة منذ أن شارك ميسي للمرة الأولى بقميص الفريق الأول، واستطاع في تلك الفترة الفوز بـ 10 بطولات دوري إسباني و6 بطولات كأس ملك إسبانيا و8 بطولات كأس السوبر الإسباني و3 بطولات كأس العالم للأندية ومثلها كأس السوبر الأوروبي و4 بطولات دوري أبطال أوروبا، هذا بالإضافة إلى العديد من الجوائز الأخرى الجماعية والفردية، والتي يُعد أبرزها: الفوز بخمس كرات ذهبية كأفضل لاعب في العالم وبجائزة أفضل لاعب في أوروبا في ثلاث مناسبات مختلفة.

اقرأ أيضًا: فينجر يكشف أكبر خطأ ارتكبه بسبب ميسي

رونالدو

وُلد كريستيانو رونالدو في الخامس من شهر فبراير لعام 1985 واستهل مشواره الكروي رفقة فريق ناسيونال ماديرا البرتغالي، وبعد فترة قصيرة رحل إلى سبورتنج لشبونة وتدرج في فئاته الشبابة إلى أن شارك رفقة الفريق الأول عام 2002، وفي العام التالي رحل إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي، وهناك بدأ رونالدو في كتابة تاريخه الخاص.

وظل رفقة العملاق المنشستراوي لمدة 6 سنوات حقق خلالها العديد من الإنجازات، أبرزها: الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز ثلاث مرات ودوري أبطال أوروبا مرة واحدة ومثلها الكرة الذهبية.

وفي عام 2009 رحل إلى ريال مدريد ليحطم كل الأرقام القياسية ويخلق منافسة شرسة بينه وبين ليونيل، وهناك سطر «الدون» تاريخيًا جديدًا لـ «الملكي»، فعندما انضم إلى العملاق المدريدي، كان الأخير يضم في دولاب بطولاته 9 ألقاب «تشامبيونزليج»، ولم تمر سوى سنوات قليلة إلا وكان البرتغالي أحد العناصر الأساسية التي رفعت من رصيد النادي ليصل إلى 13 بطولة دوري أبطال منها ثلاثية متتالية.

وأسهمت أرقام رونالدو الفردية في تحقيق العديد من أحلامه على المستوى الفردي، إذ كان يتفوق عليه ميسي في الألقاب الفردية، لا سيما جائزة الكرة الذهبية وأفضل لاعب في أوروبا، وظل جناح «البيانكونيري» يتحدى نفسه ويُصعب المنافسة على قائد «البلوجرانا» شيئًا فشيئًا إلى أن تمكن من معادلة رقمه فيما يتعلق بالكرة الذهبية، بل وتفوق عليه أيضًا في عدد مرات التتويج بلقب الأفضل في أوروبا.

اقرأ أيضًا: بعمر الرابعة والثلاثين.. رونالدو أسرع مهاجم في الدوري الإيطالي

روجيه فيدرر

وُلد فيدرر في الثامن من أغسطس لعام 1981، ومنذ بداية الألفية الثالثة وهو يحتفظ بنفسه وباسمه بين عمالقة اللعبة، وهناك من قال إنه أعظم لاعب تنس على مر التاريخ.

استطاع السويسري تحقيق العديد من الإنجازات غير المسبوقة، كصدارة التصنيف العالمي لما يزيد على 300 أسبوع، هذا بالإضافة إلى الفوز بـ 20 لقب جراند سلام مصنفة كالتالي: 6 بطولات أستراليا المفتوحة ومرة واحدة رولان جاروس و8 مرات بطولة ويمبلدون و5 مرات بطولة أمريكا المفتوحة للتنس.

رافاييل نادال

في الثالث من يونيو لعام 1986 أنجبت إسبانيا طفلًا يُدعى رافاييل نادال، ولم تكن تُدرك آنذاك أنها أخرجت إلى النور طفلًا سيغير تاريخ لعبة التنس، وهو ما حدث بالفعل في العقدين الأخيرين.

وعلى الرغم من تفوق فيدرر على المستوى الفردي، فإن الإسباني أبى أن تنتهي المنافسة بتفوق السويسري، ومن ثم عمل خلال الشهور القليلة الماضية كثيرًا وبذل كل ما بوسعه للاقتراب من أرقام فيدرر، وبالفعل استطاع تقليل الفارق بينه وبين منافسه الأول للقب واحد، إذ حقق الإسباني 19 لقبًا مصنفة كالتالي: مرة واحدة أستراليا المفتوحة للتنس و12 مرة رولان جاروس وبطولتين ويمبلدون و4 مرات أمريكا المفتوحة للتنس.

وبمقارنة رونالدو بنادال، نلاحظ وجود تشابه كبير بينهما، وهو أنهما رفضا الاستسلام أمام الأرقام الكبيرة التي حققها كلٌ من ميسي وفيدرر، ولهذا عملا كل ما بوسعهما لتقليل فارق الألقاب ومناطحتهما.

اقرأ أيضًا: تصنيف التنس| نادال يهدد ديوكوفيتش.. ومدفيديف يرتقي إلى المركز الرابع

.