منهجية سولاري مع ريال مدريد وتشابهه مع زيدان منحته ثقة الإدارة

سانتياجو سولاري يسير على خطى زين الدين زيدان مع ريال مدريد ويتخذ عددًا من القرارات الصعبة التي أسهمت في تطور مستوى أداء الفريق في الفترة الأخيرة

0
%D9%85%D9%86%D9%87%D8%AC%D9%8A%D8%A9%20%D8%B3%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1%D9%8A%20%D9%85%D8%B9%20%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%84%20%D9%85%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%AF%20%D9%88%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%A8%D9%87%D9%87%20%D9%85%D8%B9%20%D8%B2%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%86%20%D9%85%D9%86%D8%AD%D8%AA%D9%87%20%D8%AB%D9%82%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9

تولى الأرجنتيني سانتياجو سولاري مهمة قيادة نادي ريال مدريد الإسباني، بعد الإطاحة بجولين لوبيتيجي إثر نتائج وأداء سيئ مع الفريق، ويبدو أن مدرب «المرينجي» الحالي استطاع كسب ثقة واحترام إدارة النادي واللاعبين في الثلاثة شهور الماضية، إذ اتخذ عددًا من القرارات التي لم يكن من السهل على أي مدرب اتخاذها، بعضها يتعلق بالإسباني إيسكو والويلزي جاريث بيل والبرازيلي مارسيلو، هذا بالإضافة إلى أوجه التشابه بينه وبين الفرنسي زين الدن زيدان، والذي قاد ريال مدريد إلى التتويج بآخر ثلاث نسخ من بطولة دوري أبطال أوروبالكرة القدم.

تشابهه مع زيدان

تولى سولاري مهمة قيادة الفريق الأول قادمًا من الفريق الرديف، وهو الأمر نفسه الذي حدث مع زيدان، واستطاع الأرجنتيني تحقيق الفوز في 19 مباراة والتعادل في مباراتين والسقوط في فخ الهزيمة في أربع مواجهات في 25 مباراة قاد فيها «المرينجي» حتى الآن، وهو ما يشابه ما حدث مع الفرنسي بشكلٍ كبير، إذ تمكن الأخير من تحقيق الفوز في 20 مباراة وتعادل في ثلاثة لقاءات وتعرض للهزيمة في مواجهتين في نفس عدد المباريات.

مسيرة الفريق المميزة في «الليجا»

عندما تولى سولاري مهمة قيادة ريال مدريد كان الفريق يحتل المركز السابع في جدول ترتيب دوري الدرجة الأولى الإسباني، والآن استطاع الوصول إلى المركز الثاني، إذ تمكن من حصد 31 نقطة في 13 مباراة خاضها الفريق في «الليجا»، وهو ما جعله أفضل فريق إسباني فيما يتعلق بتموسط عدد النقاط التي حصل عليها في المباراة بـ 2.38 نقطة متجاوزًا الإسباني إرنستو فالفيردي، مدرب برشلونة، بمتوسط نقاط 2.21 في المباراة.

تأثير فينيسيوس

تعاقد «الملكي» مع البرازيلي فينيسيوس جونيور البالغ من العمر 18 عامًا خلال الصيف الماضي، وبعد انضمامه لم يعتمد عليه لوبيتيجي سوى في 12 دقيقة فقط رفقة الفريق الأول، ولكن بعد وصول سولاري عمل على الاعتماد على اللاعب بشكلٍ رئيسي شيئًا فشيئًا، وهو ما جعله تاسع أكثر لاعب مشاركة مع الفريق بإجمالي عدد دقائق 1208، أي ما نسبته 54%، وقد ترجم فينيسيوس ثقة المدرب به إلى أرقام داخل الملعب، إذ استطاع تسجيل ثمانية أهداف وصنع 11 آخر، ووصل الأمر إلى الاعتماد عليه في مباراتي برشلونة وأتلتيكو مدريد السابقتين.

لوكاس فاسكيز

بعثت ثقة سولاري في الإسباني لوكاس فاسكيز رسالة إلى لاعبي الفريق، ألا وهي من سيعمل سيلعب، وقد استغل جناح «المرينجي» الإصابة التي تعرض لها بيل وماركو أسينسيو وتحول إلى أحد لاعبي الفريق الأساسيين غير القابلين للمساس، وهو ما تعكسه الأرقام، إذ شارك فاسكيز تحت قيادة سانتياجو فيما نسبته 72% من إجمالي عدد الدقائق مقارنة مع نسبة مشاركاته تحت قيادة جولين، والتي بلغت 33%.

خطة بديلة

تمكن سولاري من إيجاد خطة بديلة رفعت درجة الاستعداد القصوى لدى جميع اللاعبين، وهو ما قام به زيدان من قبل، إذ استطاع الأرجنتيني تجاوز أزمة الإصابات التي ضربت عددًا من لاعبي الفريق من خلال اعتماده على عدد من اللاعبين الشبان كألفارو أودريوزولا وسيرجيو ريجيلون، وقد عكس هؤلاء ثقة سولاري بهم في أرض الملعب وقدما أداء جيدًا.

ويُعد أبرز اكتشافات سانتياجو هو ماركوس يورينتي، ففي عهد لوبيتيجي شارك لاعب الوسط في 11 دقيقة فقط وكان على وشك الرحيل إلى نادٍ آخر، ولكن بعد مجيء سولاري تغير الموقف تمامًا وحصل اللاعب على الثقة الكاملة وشارك في 909 دقائق وينافس البرازيلي كاسيميرو على مركزه بوسط الملعب.

مارسيلو

فور مجيء سولاري اتخذ عددًا من القرارات الصعبة، يُعد أبرزها الاعتماد على ريجيلون على حساب مارسيلو، وهو ما بعث رسالة كبيرة إلى جميع اللاعبين المخضرمين، ألا وهي: من لم يتمتع بحالة كاملة من الجاهزية سيظل على الدكة.

ويبدو أن سانتياجو يقوم بهذا الأمر مع مارسيلو لاستعادة النسخة الأفضل منه، إذ يرى الأرجنتيني أن البرازيلي أحد عناصر الفريق الأساسية عندما يكون في كامل جاهزيته، وعلى الرغم من هذا فإن أداء مارسيلو السيئ في مباراة برشلونة الماضية وتسببه في تسجيل هدف التعادل لصالح «البلوجرانا» قاد سولاري إلى الدفع بريجيلون في مركز الظهير الأيسر بمباراة ديربي مدريد، وأثبت سيرجيو في تلك المواجهة أنه الأحق بالمشاركة أساسيًا، إذ استطاع الحد من خطورة أنخل كوريا وفاز بنسبة 76% من الالتحامات أثناء سير أحداث اللقاء.

بينتوس

حملت إدارة ريال مدريد ولاعبو الفريق جزءًا كبيرًا من فشل لوبيتيجي إلى أوسكار كارو، المعد البدني لـ «الملكي» آنذاك، وبمجيء سولاري استعاد أنطونيو بينتوس دوره الرئيسي في الإعداد البدني، وهو ما جعل العناصر الأساسية تعد الإدارة بأنهم «سيصلون إلى شهر فبراير وهم في كامل جاهزيتهم البدنية»، وبمساعدة بينتوس، والذي يتمتع بثقة اللاعبين الكاملة وأحد أبرز أسباب نجاحات زيدان مع ريال مدريد، استطاع اللاعبون الوفاء بوعدهم ويعيشون أفضل فترة بدنية لهم بالموسم.

جاريث بيل

اللحظات الجيدة التي يعيشها فينيسيوس وفاسكيز أجبرت سولاري على اتخاذ قراره بالاستغناء عن خدمات بيل في أهم مباراتين بالموسم حتى الآن، ألا وهما أتلتيكو مدريد وبرشلونة، وهو ما حدث بالفعل مع مارسيلو، ويبدو أن سانتياجو يقوم بهذا الأمر لإخراج أفضل ما عند جميع اللاعبين.

إيسكو

يعيش إيسكو أسوأ فترة له مع ريال مدريد، فمنذ وصول سولاري شارك اللاعب فقط في 514 دقيقة، أي ما نسبته 23%، وهو ما جعله أحد أقل اللاعبين مشاركة مع الفريق متجاوزًا جيسوس فاييجو وماريانو دياز وإبراهيم دياز فقط.

.