ملعب آس| ماتشين الذي جعل من «3-5-2» سيمفونية رائعة

ريال مدريد ظهر مهلهلًا أمام قوة إشبيلية تحت قيادة ماتشين في ملعب رامون سانشيز بيزخوان.

0
%D9%85%D9%84%D8%B9%D8%A8%20%D8%A2%D8%B3%7C%20%D9%85%D8%A7%D8%AA%D8%B4%D9%8A%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A%20%D8%AC%D8%B9%D9%84%20%D9%85%D9%86%20%C2%AB3-5-2%C2%BB%20%D8%B3%D9%8A%D9%85%D9%81%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9%20%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%B9%D8%A9

قدم بابلو ماتشين مدرب فريق إشبيلية وجبة تكتيكية دسمة كبيرة للغاية أمام نظيره ريال مدريد في المباراة التي جمعتهما أمس الأربعاء، على ملعب رامون سانشيز بيزخوان معقل الأندلسيين، لحساب منافسات بطولة دوري الدرجة الأولى الإسباني لجولته السادسة، مما أسفر عن فوز المضيف بثلاثية بيضاء كادت أن تتضاعف مع مجريات اللقاء إلا أن القدر وتيبو كورتوا حارس الملكي كانا بالمرصاد لبقية محاولات الفريق الأندلسي.

بطولة الدوري الإسباني بشكل عام تشهد دخول طريقة «3-5-2» بكل قوة هذا الموسم من قبل مدرب جيرونا السابق والتي كان من المتوقع فشلها إلا أن لاعبي إشبيلية قدموها بكل قوة ومتعة، ثلاثي خلفي وأمامه خماسي ناري بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وفي المقدمة ثنائي، لكن السر هنا في الخمسة لاعبين المتواجدين على الدائرة الذين يتحولون بكل سهولة مما يجعل عملية الربط بين الدفاع والهجوم على أعلى مستوى.

حديثنا سيقتصر فقط في هذا الموضوع على تحولات وسط الملعب وما قدم هجوميًا، خاصة الهجمات الناتجة من استغلال المرتدات التي بشكل حرفي دمرت وسط ودفاع رجال جولين لوبيتيجي.

تواجد ثنائي كالأرجنتيني إيفر بانيجا وفرانكو فاسكيز في وسط الملعب كلاعبي ارتكاز أمر بمثابة الجوهرة التي كلما لمعت كلما تسببت في مشاكل لنظر المتفرجين، كلاهما قدم مستويات رائعة للغاية، أحدهما يهاجم والآخر يغطيه والعكس صحيح، وكل ذلك نتج لعدم تواجد كاسيميرو في وسط الملعب طيلة الشوط الأول حيث إنه غاب على الصعيد الفني تمامًا.

يتطرف بانيجا وفاسكيز ثنائي لا يقل روعة عنهما، فالمخضرم خيسوس نافاس تلاعب بوسط ودفاع الريال بكل قوة مما تُرجم ذلك في النهاية بأنه إهانة كروية، خاصة وأن معظم لاعبي الفريق خلال اللقاء لم يقدموا ربع مستواهم، كذلك جولهيرمي آرانا الذي كان يعود للخلف ويتقدم ويفعل كل شيء بطول الملعب لكي يمهد الطريق هو وزميله نافاس على المتقدم سارابيا لقيادة صناعة اللعب حتى يتفرغ الارتكازين لمهامهما في خلق عملية التوازن وعزل لاعبي ريال مدريد.

في المقدمة كان كل من أندريا سيلفا ووسام بن يدير يفعل ما يحلو له لتواجد مساحات كبيرة واسعة بسبب اندفاعات سيرجيو راموس الهجومية، كذلك مارسيلو الذي تسبب في الأهداف الثلاثة التي منيت شباك تيبو كورتوا خلال الشوط الأول، مما أسفر عن تسجيل سيلفا لهدفين والتونسي الأصل لهدف وحيد.

أبرز ما جاء في وجبة ماتشين هي أن الـ5-3-2 تحولت إلى 3-5-2 من ثم استقرت على 3-4-1-2 بتواجد سارابيا قبل ثنائي الهجوم لشغل المساحات التي ظهرت بين كاسيميرو ودفاع الأبيض.

.