ملاعب الليجا|«سيوتات دي فالنسيا».. ما أعظم أن تكون صغيرًا

الملعب التاريخي لنادي ليفانتي والذي يعبر عن إرث كبير لهذا النادي المنتمي لإقليم فالنسيا، يستضيف خصمًا ثقيلًا الأسبوع المقبل، هو برشلونة المتصدر وحامل اللقب.

0
%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%AC%D8%A7%7C%C2%AB%D8%B3%D9%8A%D9%88%D8%AA%D8%A7%D8%AA%20%D8%AF%D9%8A%20%D9%81%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A7%C2%BB..%20%D9%85%D8%A7%20%D8%A3%D8%B9%D8%B8%D9%85%20%D8%A3%D9%86%20%D8%AA%D9%83%D9%88%D9%86%20%D8%B5%D8%BA%D9%8A%D8%B1%D9%8B%D8%A7

يعتقد البعض أن مباراة مثل لقاء ليفانتي وفالنسيا، هي مجرد مواجهة بين فريق يحاول العودة للمنافسة من جديد «فالنسيا» وفريق آخر يحاول البقاء في مصاف الليجا كل عام «ليفانتي» ولكن هذه المباراة لها تاريخ كبير في مدينة فالنسيا، وتفاصيل دقيقة ربما لا يلتفت إليها الكثيرون.

نادي ليفانتي، الذي احتفل العام الماضي بذكرى تأسيسه رقم 110، خلال منافسات الليجا الحالية، وبالتحديد بعد تجديد ملعبه «سيوتات دي فالنسيا» صاحب القصة الهامة للغاية، والتي نتحدث عنها، يستضيف فالنسيا.

ويعد ليفانتي الفريق الأقدم في مدينة فالنسيا، وقد قضى نصف تاريخه على ملعبه القديم، قبل أن يتم تجديده.

هذا الملعب يعكس شخصية الفريق ومشجعيه، ويمتلئ بالعديد من اللافتات التي تعبر عن إرثه، تلك اللافتات التي تقول: «كم هو عظيم أن تكون صغيرًا».. و«قميصك الأزرق والنبيتي الأيقوني» في إشارة إلى الألوان التي يرتديها الفريق، الذي ألحق ببرشلونة بطل الدوري هزيمته الوحيدة الموسم الماضي، كل هذا إلى جانب المقاعد المليئة بأوراق الموزاييك، والمقاعد المواجهة للاعبين، والممر التاريخي المعبر عن شخصية «الضفدع» أو «الجرانوتا» بلغة فالنسيا، التي تنطق في الإقليم إلى جوار الإسبانية.

الضفادع

ولهذا اللقب «الجرانوتا» الملقب به الفريق قصة تاريخية، إذ كان الملعب القديم لليفانتي متاخمًا لنهر توريا القديم، وكان يمكن للجالسين في الملعب أن يسمعوا صوت ضفادع النهر، التي كانت موجودة بأعداد كبيرة بشكل يجعلها مسموعة بوضوح أثناء إقامة مباريات الفريق رغم الصخب الجماهيري.

وبينما يشتهر ليفانتي بالضفادع، فإن تسمية فالنسيا بلقبه الشهير «الخفافيش» عائد إلى وجود أنواع معينة من الخفافيش في فالنسيا فحسب، بل ويرمز إلى المدينة كلها به، ولذلك يمجده كلا الفريقين.

والميزة التي سنراها في اللقاء المقبل، الذي يقام الأحد، هي ما يجري كل عام في لقاء الفريقين على ملعب «سيوتات دي فالنسيا» معقل ليفانتي، حين ترمى الأوراق الزرقاء والحمراء الداكنة إلى سماء فالنسيا معلنة أن اليوم هو الخاص بليفانتي ومشجعيه.

وعلى الرغم من الجانب الحماسي للديربي، إلا أن مشجعي الفريقين يتسمون بالرقي فيما يتعلق بعدم وجود أحداث شغب، واحترام بعضيهما، ففي ثقافة الجمهورين، يعد كل منهما أخًا للآخر في الروح، ما يجعل المناخ مثاليًا بالنسبة لمحبي كرة القدم والمتحمسين للمنافسة بروح رياضية.

هذا الموسم، سيكون ملعب «سيوتات دي فالنسيا» من جديد مسرحًا لكي يحتفل المشجعون بإرثهم في الليجا، وهو من الملاعب التي تتسم أيضًا مدرجاتها بالقرب من ملعب اللقاء، يستطيع المشجعون حرفيًا أن يلقوا بالكرة إلى الشباك، حتى بعد التجديدات التي طرأت على الملعب، والتي اهتمت بالجانب التقني دون إغفال شخصية الفريق.

والشعار الأهم بالنسبة لمشجعي ليفانتي هو: «كم هو عظيم أن تكون صغيرًا!» في إشارة إلى صغر النادي في الحجم والبطولات قياسَا لفالنسيا، ولكنه أقدم تاريخيًا وهو ما يفخر به مشجعو الفريق، بالإضافة إلى شعار آخر: «لن نكون أبدًا مستسلمين» تلك هي الفلسفة التي يقوم عليها ملعب «سيوتات دي فالنسيا» في كل ركن منه.

جماهير ليفانتي تعد من أوفى الجماهير في إسبانيا كلها، ولعل إحصائية بسيطة مثل أن 50% من تذاكر الفريق المقدرة بـ20 ألف تذكرة، عبرت عن مشجعين لم يفوتوا مباراة واحدة للفريق الموسم الماضي، والآن ينتظرون موسمًا مثيرًا في أفضل مكان بالنسبة لهم، ملعبهم التاريخي «سيوتات دي فالنسيا».


اقرأ أيضًا: إنفوجراف| نبذة رقمية عن ملعب «سيوتات دي فالنسيا»

.