مقابر «ليس كورتس».. تاريخ يتقاسمه الأحياء والأموات

«ليس كورتس» الواقعة في إقليم كتالونيا، معقل نادي برشلونة، تملك تاريخًا عريقًا مستمدًا من أبرز لاعبي الفريق عبر التاريخ.

0
%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%A8%D8%B1%20%C2%AB%D9%84%D9%8A%D8%B3%20%D9%83%D9%88%D8%B1%D8%AA%D8%B3%C2%BB..%20%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%20%D9%8A%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B3%D9%85%D9%87%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A1%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AA

من كتاب: الخوف والاشمئزاز في الليجا

للكاتب: سيد لويي

على أحد الجانبين توجد مستشفى ولادة، وعلى الجانب الآخر مقابر شاسعة، وفي المنتصف يظهر متلألئًا «الكامب نو»، أكبر ملاعب القارة الأوروبية.

ففي مقابر «ليس كورتس» الواقعة في إقليم كتالونيا، معقل نادي برشلونة، تظهر صفوف تعلوها صفوف من الأقبية، تبدو كدواليب صغيرة للناظرين إليها من بعيد.

ويستند سلم على حائط كل قبر من تلك القبور، في مشهد يذكرك بأمين المكتبة الذي كنت تنتظره ليحضر لك كتابا من الرف العلوي.

وتضم المقابر 28 ألفًا و399 قبرًا متناثرًا على مساحة 34 ألفًا و417 مترًا مربعًا، محتضنة بعضًا من أعظم لاعبي «البارسا» على مر التاريخ، أمثال باولينو ألكانتارا، أحد هدافي برشلونة والذي اعتزل كرة القدم ليعمل طبيبا، وأيضا سيزار رودريجيز أحد أعظم الهدافين في تاريخ «الكامب نو»، وجوزسيف ساميتير، الساحر الذي لعب في صفوف برشلونة قبل أن يذهب إلى ريال مدريد في العام 1933، ليكتب أول قصة انتقال بين الغريمين التقليديين، كما يرقد في أحد تلك القبور خافيير أوروتيكويتيشا، حارس المرمى العملاق الذي أهدى لقب «الليجا» لفريقه بعد صيام 11 عامًا عن البطولات تحت قيادة الإنجليزي تيري فينابلز.

جثامين النجوم

وترقد في تلك القبور أيضا جثامين المجري لاديسلاو كوبالا، لاعب برشلونة الشهير الذي يطالعك تمثاله في مدخل الملعب الأشهر في القارة العجوز، وخوليو سيزا بينيتز الذي لقي حتفه بعد دس السم له في الطعام في العام 1968، أي بعد ثلاثة أيام فقط من مواجهة جمعت فريقه آنذاك بريال مدريد.

لكن صلة هؤلاء النجوم الكبار الذين تواري أجسادهم الثرى في مقابر «ليس كورتس» بناديهم لم تنته حتى يومنا هذا، وهو ما تؤكده السيدة التي ترشد زوار تلك القبور إلى أصحابها، وتساعدهم على وضع باقات الورود والصور والرايات التي تحمل ألوان برشلونة على المقابر.

وتذكر السيدة أنه في كل مرة يتقابل فيها «البارسا» مع «المرينجي»، تعج تلك القبور بزوار وأصدقاء اللاعبين الموتى، والذين يأتون لاعتقادهم في التبرك بهم، والتماس العون في المباريات أملا في النصر.

.