معضلة ميسي مع برشلونة... أربعة أشهر ويصبح حرا

من الأسئلة التي لا تزال بحاجة إلى إجابة بعد إذلال بايرن ميونيخ لبرشلونة في دوري أبطال أوروبا: كيف ستؤثر هذه الكارثة الجديدة على مستقبل ميسي؟

0
%D9%85%D8%B9%D8%B6%D9%84%D8%A9%20%D9%85%D9%8A%D8%B3%D9%8A%20%D9%85%D8%B9%20%D8%A8%D8%B1%D8%B4%D9%84%D9%88%D9%86%D8%A9...%20%D8%A3%D8%B1%D8%A8%D8%B9%D8%A9%20%D8%A3%D8%B4%D9%87%D8%B1%20%D9%88%D9%8A%D8%B5%D8%A8%D8%AD%20%D8%AD%D8%B1%D8%A7

جاءت الهزيمة التاريخية لفريق برشلونة في لشبونة أمام بايرن ميونخ (2-8) لتُظهر أن النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي كان محقًا في تشخيصه في فبراير الماضي عندما أكد في مقابلة مع صحيفة «موندو ديبورتيفو» الكاتالونية: «إذا أردنا دوري أبطال أوروبا، علينا أن ننمو. فكرة يوم بيوم هذه ليست كافية بالنسبة لنا كما نحن».

الواقع قد أكد على كلام النجم الذي شاهد كيف يتعرض للهزيمة مرة أخرى في أعلى منافسة أوروبية «شامبيونزليج»، وهذا في سياق شلل وتعثر مفاوضات تجديد عقده، الذي سينتهي في 30 يونيو من العام المقبل، وبالتالي، اعتبارا من 1 يناير 2021، سيكون لديه الحرية في الدخول في مفاوضات مع الأندية المهتمة بالحصول على خدماته.

جوسيب ماريا بارتوميو، رئيس برشلونة الذي لديه أقل من عام في منصبه والذي يصر على عدم تقديم استقالته قبل موعد الانتخايات الرئاسية، لديه أربعة أشهر للبحث عن صيغة تجديد عقد ميسي من شأنها أن تشكل تفويضًا، في الوقت الحالي، سيتم تذكره لانهيار فريق كان يمثل حقبة تاريخية.

يواجه ميسي معضلة عميقة: من ناحية، إنه سعيد في المدينة، لقد نشأ في برشلونة وخيار عدم الاستمرار في كامب نو بدا وكأنه يوتوبيا، ولكن بالنظر إلى انجراف الوضع في برشلونة، هناك أعمدة بدأت تتمايل.

أقرأ أيضا: جوارديولا يبدأ الإغراءات لإنقاذ ميسي من جحيم برشلونة

رأى ميسي كيف أن الفريق الذي سيطر على عالم كرة القدم والذي سمح له بالفوز بالكرة الذهبية ست مرات فقد إمكاناته، ويريد ليو قبل كل شيء الفوز، ومثل جميع مشجعي برشلونة، فقد رأى أن الأموال التي تم إدخالها برحيل نيمار إلى باريس سان جيرمان قد ضاعت على عمليات لم تنجح.

وعلى سبيل المثال المؤلم، المباراة أمام بايرن ميونخ التي شهدت استدعاء اللاعبين الثلاث الذين انضموا للبلوجرانا لتغطية رحيل البرازيلي نيمار دا سيلفا، وهم: فيليبي كوتينيو وعثمان ديمبلي وأنطوان جريزمان، جميعهم بدأوا من على مقاعد البدلاء ولم يكونون أساسيين.

في نفس المقابلة مع «موندو ديبورتيفو» التي قال فيها ليو إنه بالمستوى الحالي لم يكن الفريق كافياً للتتويج بلقب دوري أبطال أوروبا، كان قائد برشلونة يؤيد علناً عودة البرازيلي نيمار.

وقال ميسي في هذا الصدد: «على المستوى الرياضي، يعتبر نيمار واحدًا من أفضل اللاعبين في العالم، وأود أن يعود. لقد كان شخصًا سعيدًا للغاية، وكان يستمتع داخل الملعب وخارجه وجعل غرفة الملابس تتمتع بفرحة مختلفة. أتفهم أن الشركاء لديهم تحفظات على الطريقة التي غادر بها، والتي أزعجتني أيضًا، لكن في النهاية نريد جميعًا الفوز والحصول على الأفضل وقد قدم لنا الكثير في الملعب. يريد العودة وكان دائمًا آسف». وحتى اللحظة لم يغير ميسي رأيه هذا، بل إنه مازال يؤكد على ما قاله في فبراير.

الإذلال أمام بايرن ميونخ جعل ميسي متأثرًا جدًا، كما يحدث عادةً في هذه الحالات، فهو يحتاج إلى وقت لاستيعاب هذا النوع من المواقف. فعندما تم إقصاء برشلونة من الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا العام الماضي، كان ميسي بطيئًا في الكلام. فعل ذلك قبل نهائي كأس الملك أمام فالنسيا في مؤتمر صحفي.

أقرأ أيضا: موراتي: إدارة إنتر ميلان الحالية قادرة على ضم ليونيل ميسي

الآن، القائد ميسي مثل باقي جماهير برشلونة ينتظر التحركات والإجراءات التي سينفذها مجلس الإدارة الذي يجتمع، غدا الاثنين، والتي تعتمد أشياء كثيرة على القرارات المتخذة على مستوى الإدارة، ومن أهمهما اختيار المدرب الجديد. لطالما راهن ميسي على تشافي هيرنانديز، لكن هذا الخيار معقد.

كما أن إنشاء قيادة في السياسة الرياضية ضروري أيضًا عند الانتهاء من إقالة السكرتير التنفيذي إريك أبيدال، والتي واجهها الأرجنتيني في يناير بعد إقالة إرنستو فالفيردي، حيث تنعدم العلاقة الجيدة بين أبيدال وجزء كبير من لاعبي برشلونة.

وهكذا، فإن برشلونة على حافة الهاوية والسقوط، لأن ميسي سيصبح لاعبا حرا في ظرف أربعة أشهر، وهو غير سعيد بشكل وتصميم الفريق، ويرى أن مسيرته في مرحلتها النهائية، وفي يناير المقبل إذا لم تكن هنناك قرارات مرضية فسيكو حرا في تحديد مستقبله.

.