مشروع ريال مدريد مع زيدان يصل إلى «نقطة ميتة»

يواصل زين الدين زيدان رهانه على عناصره المخضرمة، ضاربًا بمخطط إدارة ريال مدريد، الذي يستند على الاعتماد على العناصر الشابة، عرض الحائط.

0
اخر تحديث:
%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9%20%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%84%20%D9%85%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%AF%20%D9%85%D8%B9%20%D8%B2%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%86%20%D9%8A%D8%B5%D9%84%20%D8%A5%D9%84%D9%89%20%C2%AB%D9%86%D9%82%D8%B7%D8%A9%20%D9%85%D9%8A%D8%AA%D8%A9%C2%BB

بعد عودة المدرب الفرنسي زين الدين زيدان إلى نادي ريال مدريد الإسباني مرة أخرى في مارس 2019، بدأت إدارة النادي في تأسيس مشروع على المدى المتوسط والبعيد، ولكن هذا المشروع وصل إلى نقطة ميتة في الوقت الراهن.

واستند هذا المشروع على تعاقد النادي مع العديد من المواهب الكروية الشابة بهدف دخولهم في أجواء الفريق شيئًا فشيئًا ليكونوا هم مستقبل الفريق، كـ فينيسيوس جونيور، رودريجو جويس، إيدر ميليتاو، تاكيفوسا كوبو ولوكا يوفيتش، بالإضافة إلى عودة بورخا مايورال ومارتين أوديجارد من الإعارة.

ولكن زين الدين زيدان ضرب بمخطط ومشروع ريال مدريد عرض الحائط وواصل اعتماده على عناصره المخضرمة وأخرج هؤلاء الشبان من حساباته تمامًا، فكانت النتيجة أن رحل البعض بينما فقد البعض الآخر ثقته في نفسه.

وكان الهدف من هذه التعاقدات هو تجديد دماء الفريق وإعادة هيكلته، ولكن مشروع النادي تجمد بشكلٍ كامل بسبب فلسفة المدرب الفرنسي.

ويواصل زيدان الاعتماد على اللاعبين الذين منحوه فرصة التتويج ببطولة دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات متتالية ويثق فيهم ثقة عمياء، ويراهن عليهم دائمًا في السراء والضراء.

وتكمن المشكلة في أن رهان زيدان على هؤلاء العناصر يصطدم مع مشروع النادي والذي يهدف إلى تجديد دماء الفريق والدفع بعناصر شبابية في بعض المراكز.

ويمر ريال مدريد بفترة حرجة للغاية، والسبب هو أن فلسفة وطريقة زيدان لم تؤت ثمارها، وما زاد الأمر تعقيدًا هو مطالبة اللاعبين الشبان الرحيل عن الفريق في ظل قلة الفرص والمشاركات.

وكانت البداية في شهر أكتوبر الماضي، حينما طلب المهاجم الإسباني الشاب بورخا مايورال الرحيل عن الفريق في ظل استمرار لوكا يوفيتش وماريانو دياز في ريال مدريد.

وانتهى الحال برحيل مايورال إلى إيه إس روما الإيطالي لمدة موسمين بنظام الإعارة، واستطاع مايورال الدخول سريعًا في أجواء الجيلاروسي ويقدم مستويات هجومية كبيرة في الوقت الحالي.

وبعدها بقليل طلب لاعب الوسط إيسكو الرحيل عن ريال مدريد في يناير، وبالرغم من انتساب إيسكو لعناصر ريال مدريد التي حققت الثلاثية الأوروبية التاريخية، فإنه لا يحصل على نفس الفرص الذي يحصل عليها أقرانه.

بينما طلب لاعبان من ريال مدريد خلال الأيام الماضية الرحيل عن الفريق بنظام الإعارة، هما: المهاجم الصربي لوكا يوفيتش (الذي سيلعب حتى نهاية الموسم رفقة فريق آينتراخت فرانكفورت الألماني) ولاعب الوسط النرويجي مارتين أوديجارد (القريب من إنهاء اتفاقه مع آرسنال الإنجليزي).

يُضاف إلى هؤلاء بعض اللاعبين الذين لا يحصلون على فرص كافية مع زيدان، ومع ذلك يرغبون في مواصلة مسيرتهم مع ريال مدريد، من بينهم فينيسيوس جونيور وفيديريكو فالفيردي.

8 لاعبين معارين من ريال مدريد.. هل يتبعهم أوديجارد؟

وتراجعت نسبة مشاركة الثنائي البرازيلي الأوروجوياني بشكلٍ درامي خلال الأسابيع الأخيرة، بينما خرج آخرين تمامًا من حسابات زيدان كـ ميليتاو وألفارو أودريوزولا.

وفي حالة رحيل أوديجارد، فسيصل إجمالي المعارين من ريال مدريد إلى تسعة لاعبين، وهذه المسألة لا تُقلق إدارة حامل لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني، فالهدف من الإعارات هو حصول هؤلاء اللاعبين على دقائق كافية ليكتسبوا خبرة كروية أكبر.

ولكن ما يُقلق ريال مدريد حقًا هو أن إعارات معظم هؤلاء اللاعبين ستنتهي في يوليو المقبل، وبالتالي سيواجه زين الدين زيدان المشكلة نفسها.

ولا يُعد صغار السن مشكلة بالنسبة لـ ريال مدريد كـ كوبو ورينير، فكلاهما مستعدان لمواصلة تطورهما بعيدًا عن سانتياجو بيرنابيو، ولكن المشكلة تكمن في لاعبين كـ فاييخو (24 سنة)، يوفيتش (23 سنة)، داني سيبايوس (24 سنة) وبراهيم دياز (21 سنة).

وينوي هؤلاء اللاعبين العودة إلى ريال مدريد بعد نهاية الموسم والمشاركة في الفترة التحضيرية الصيفية، ويبقى السؤال: ما الذي يفكر فيه زيدان؟ هل سيعول عليهم؟، وفي حالة خروجهم من حساباته فقد يضطر النادي إلى بيع بعضهم. 


.