قبل راموس.. ثمانية أساطير رحلوا عن ريال مدريد من «الباب الصغير»

سيرجيو راموس أصبح أحدث الوجوه المنضمة إلى قائمة أساطير نادي ريال مدريد الذين رحلوا من «الباب الصغير» وبطريقة مؤلمة لهم ولجماهير «الميرنجي».

0
%D9%82%D8%A8%D9%84%20%D8%B1%D8%A7%D9%85%D9%88%D8%B3..%20%D8%AB%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9%20%D8%A3%D8%B3%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D8%B1%20%D8%B1%D8%AD%D9%84%D9%88%D8%A7%20%D8%B9%D9%86%20%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%84%20%D9%85%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%AF%20%D9%85%D9%86%20%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%BA%D9%8A%D8%B1%C2%BB

انتهت الخميس رسميًا رحلة سيرجيو راموس مع ريال مدريد، والتي بدأت في 2005 عندما انتقل اللاعب صاحب التسعة عشر عامًا من إشبيلية، لتستمر لمدة 16 عامًا، رحل فيها «القائد» عن النادي الملكي بعمر 35 عامًا.

وعاش ريال مدريد خلال الخمسة وعشرين عامًا الأخيرة واحدة من أنجح الفترات في تاريخه، والتي حقق خلالها ضمن بطولات أخرى، سبعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وثمانية ألقاب في الدوري الإسباني.

كما شهدت تلك الحقبة ظهور ورحيل العديد من اللاعبين الذين تحولوا إلى أساطير بالنسبة لنادي ريال مدريد وجماهيره، أمثال فرناندو هييرو، وراؤول جونزاليس، وإيكر كاسياس، وكريستيانو رونالدو، وبالطبع زين الدين زيدان الذي حقق الكثير مع النادي لاعبًا ومدربًا.

ولحق راموس بمدربه زيدان في الرحيل من ريال مدريد بعد النهاية المخيبة لموسم 2020-2021، لينضما إلى قائمة من الأساطير الذين غادروا ملعب «سانتياجو بيرنابيو» من «الباب الصغير»، والذين نستعرض أبرزهم معكم في السطور التالية.

ميتشل – 1996

ميتشل الجناح الاستثنائي، والذي تخرج من أكاديمية ريال مدريد رحل في عام 1996 خلال فترة رئاسة لورينزو سانز، بعد 15 عامًا قضاها مع الفريق الأول والعديد من الحالات المثيرة للجدل مع المدربين والجماهير.

وأنهى ميتشل مسيرته مع ريال مدريد في مباراة أمام ميريدا، وكان ملعب «سانتياجو بيرنابيو» يومها بلا روح بعدما خسر الفريق بالفعل لقب الدوري الإسباني.

وستكون لفتة ميتشل بتقبيل عشب الملعب والدموع في عينيه أثناء خروجه عند استبداله خالدة، ويمكن قراءة رسالته الوداعية في مجلة ريال مدريد الرسمية.

وذهب ميتشل إلى أتلتيكو سيلايا المكسيكي، ليلعب إلى جانب زملائه السابقين، هوجو سانشيز وإيميليو بوتراجينيو.

فيسينتي ديل بوسكي – 2003

بعد يوم واحد فقط من رفعه لقب الدوري التاسع والعشرين، أعلن ريال مدريد أنه لن يجدد عقد فيسينتي ديل بوسكي، أحد أنجح المدربين في تاريخ النادي، بالنظر إلى متوسط الألقاب من خلال عدد المباريات والسنوات التي قضاها في النادي.

وأثار القرار حفيظة اللاعبين وغرفة الملابس، وتحركوا ضد مجلس الإدارة فيما عرف بعدها باسم «تمرد تكسيستو»، حيث رفض اللاعبون المرتبطون بالمدرب ديل بوسكي تقديم كأس الدوري الإسباني في قاعة المدينة، رغم أنهم حضروا في النهاية.

وطلب الكثير من اللاعبين مغادرة ريال مدريد في ذلك الصيف، ومنذ ذلك الحين، انقطعت العلاقة بين ديل بوسكي وريال مدريد بشكل كامل.

فرناندو هييرو – 2003

هييرو، الذي كان قائدًا لريال مدريد في ذلك الوقت، ومن رفع لقبي دوري أبطال أوروبا الثامن والتاسع، كان هو من قاد المعارضة لرحيل ديل بوسكي في غرفة خلع الملابس.

وخاض هييرو نقاشًا حادًا مع فلورنتينو بيريز في اليوم الذي فاز فيه بلقب الدوري الإسباني، أدى في نهاية المطاف إلى رحيل اللاعب.

ولم يستطع هييرو توديع ريال مدريد، ولا حتى في مؤتمر صحفي، ومثل ديل بوسكي لم تصبح له أي علاقة بالفريق الأبيض.

راؤول جونزاليس - 2010

انتهى المطاف بأحد أهم الأساطير في تاريخ ريال مدريد بترك النادي بناءً على طلبه بعد 16 عامًا.

وأدى ظهور نجوم جدد مثل كريستيانو رونالدو وكريم بنزيما إلى تراجع مكانة راؤول وجلوسه على مقاعد البدلاء، وقرر النادي بدء مشروع جديد بدونه.

واقتصر وداع راؤول على عرض فيديو في مربع «سانتياجو برنابيو» الخاص بتقديم اللاعبين ومؤتمر صحفي، «كان يمكن أن يكون أفضل»، قال عنه راؤول ذلك بعد سنوات في مقابلة مع مجلة «بانينكا».

ذهب راؤول إلى شالكه الألماني، حيث ترك بصمة لا تمحى وغادر منه بأفضل طريقة ممكنة، مع ملعب مكتظ بالجماهير وعائلته، وصحح ريال مدريد الخطأ الذي ارتكبه بمباراة تكريم في «سانتياجو بيرنابيو» عام 2013.

جوتي – 2010

غادر خوسيه ماريا جوتيريز «جوتي» أحد أهم المواهب المتخرجة من أكاديمية ريال مدريد بعد 24 عامًا قضاها في صفوفه، من بينها 15 عامًا الفريق الأول.

وكان جوتي بالفعل قد أكد في منتصف موسم 2009-2010 أن نيته كانت أن يعيش تجارب جديدة في بطولة أخرى، وأن جوزيه مورينيو الذي تولى منصب المدير الفني في ذلك العام لم يمنحه الفرصة الكاملة ولم يثنه عن قراره.

وعند رحيله، لم يقم النادي سوى بعقد مؤتمر صحفي عاطفي مع خورخي فالدانو المدير الرياضي حينها، واستعراض بعض الألقاب التي فاز بها.

كاسياس – 2015

بعد عدة مواسم متشنجة، تسببت في فقدان صورته في غرفة الملابس وانتقاده ريال مدريد، انفصل كاسياس عن النادي الملكي بعد 25 عامًا في صفوفه.

وقام كاسياس بعقد مؤتمر صحفي أصبح تاريخيًا بالنسبة إلى ريال مدريد، وغادر وحيدًا دون مرافقة أحد من النادي، وانهار باكيًا أمام الصحافة عدة مرات.

ولم يحصل كاسياس على مباراة وداع ولا حتى تكريم من «سانتياجو بيرنابيو» في مبارياته الأخيرة.

واعترف كاسياس بعد تقاعده في عام 2019 خلال مقابلة صحفية: «الطرفان كان مخطئين»، وأراد النادي تصحيح ذلك الخطأ وعرض عليه العمل في مؤسسته.

كريستيانو رونالدو – 2018

رحل كريستيانو رونالدو هداف ريال مدريد التاريخي بعد تحقيقه لقب دوري أبطال أوروبا الرابع له مع الفريق، وهتافه من قلب «سانتياجو بيرنابيو» احتفالًا بذلك.

خرج رونالدو بطريقة مفاجئة بعد نهائي دوري أبطال أوروبا ضد ليفربول، بدافع من قلة المودة التي كان يتصورها من جانب إدارة النادي.

ودع رونالدو ريال مدريد بعد أن قاد أحد أنجح الأجيال في تاريخ النادي، غادر دون مؤتمر صحفي أو حفل تكريم، مجرد رسالة كتبها على موقع النادي.

زين الدين زيدان – 2021

في 2006 رحل زين الدين زيدان عن ريال مدريد بعظمة كلاعب، عندما صفق له كل ملعب «سانتياجو بيرنابيو» بعد مباراة ضد فياريال، ومع ذلك في فترته الثانية كمدرب كان غاضبًا من إدارة النادي، كما قال في الرسالة التي نشرناها في «آس آرابيا».

وأكد زيدان أن النادي لم يدعمه، وأبلغ الإدارة يوم الأربعاء بمغادرته ورحل رسميًا الخميس دون مؤتمر صحفي، وهو ما فعله بعد مغادرة مقاعد البدلاء لأول مرة.

وعلى الرغم من أن زيدان أظهر عاطفة كبيرة كمشجع لنادي ريال مدريد وللرئيس فلورنتينو بيريز، فإن كلماته أوضحت أن رحيله ليس هو الشيء الذي أراده أسطورة مثله.


.