فيرلاند ميندي يسير على خطى روبرتو كارلوس ومارسيلو

تألق فيرلاند ميندي مع ريال مدريد، بل وكان حاسما في المرحلة الأخيرة من الليجا بتقديم تمريرة حاسمة لأسينسيو ومنح ضربة جزاء أمام ألافيس وتسجيل هدف أمام غرناطة.

0
%D9%81%D9%8A%D8%B1%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF%20%D9%85%D9%8A%D9%86%D8%AF%D9%8A%20%D9%8A%D8%B3%D9%8A%D8%B1%20%D8%B9%D9%84%D9%89%20%D8%AE%D8%B7%D9%89%20%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%B1%D8%AA%D9%88%20%D9%83%D8%A7%D8%B1%D9%84%D9%88%D8%B3%20%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%B3%D9%8A%D9%84%D9%88

كانت مباراة غرناطة تشير إلى الدقيقة 10 عندما أرسل البرازيلي كاسيميرو الكرة إلى الجناح الأيسر، حيث ظهر الفرنسي فيرلاند ميندي، الذي لم يكن كسولًا، وانطلق في مغامرة الدخول إلى الهجوم، وانتهت المسرحية في مبارزة سريعة مع جناح غرناطة فيكتور دياز ميجيل فيكتور، وبلغت ذروتها بتسديدة قوية بقدمه اليسرى التي فاجأت حارس المرمى روي سيلفا، كان هذا هو هدفه الأول بالقميص الأبيض، ليبدأ ريال مدريد الضرب مرة أخرى عبر لاعبي الأظهرة: الهدف الرابع في المباريات الأربع الأخيرة.

كان ميندي طلبًا صريحًا من المدرب الفرنسي زين الدين زيدان لتعزيز مركز الظهير الأيسر، حيث اعتبر أن مارسيلو يحتاج إلى (شريك/منافس) يعزز المنافسة القوية والصحية لرفع كفائة الدفاع.

وفي غياب كريستيانو رونالدو في الهجوم، وانتظار قدوم كيليان مبابي، اختار زيدان تعزيز الدفاع: الدليل هو الحفاظ على شباكه نظيفة من الأهداف في 18 مباراة وهو الأمر الذي يجعل الحارس البلجيكي تيبو كورتوا يحصل على جائزة «زامورا» هذا الموسم 2019-2020.

أقرأ أيضا: بنزيما على بعد خطوة من جائزة «بيتشيتشي»

وأحد هذه الأعمدة التي استخدمها زيدان لتقوية الدفاع جاء الصيف الماضي من أولمبيك ليون الفرنسي، حيث فاجأ المدرب الجميع باكتشافه هذه الموهبة التي تكمن في لاعب ظهير صغير كان قد هرب من فريق الناشئين لباريس سان جيرمان من أجل أن ينمو ويتطور.

كانت إصابة خطيرة على وشك جعله يتخلى عن حلمه بلعب كرة القدم، لكن عقليته القوية، وموقفه «إنه دائمًا مستعد للتعلم من لاعبين مثل مارسيلو وهو دائمًا منتبه إلى تعليمات زيدان» حسبما يشيرون من داخل غرفة الملابس ريال مدريد، بالإضافة إلى تطوره المستمر، دفعنا إلى الاعتقاد أنه بعد فترة روبرتو كارلوس ومارسيلو، سيتولى ميندي مسؤولية مركز الظهير الأيسر في مدريد بالفعل.

شارك الفرنسي، الذي يقفز إلى الهجوم، أساسيا في 22 مباراة من أصل 29 مباراة شارك فيها كلاعب في ريال مدريد، وبالنظر إلى نتائجه، أصبح ظهيرا جيدا للمدى البعيد: فبمشاركته على أرض الميدان، فاز الفريق الأبيض في 20 مباراة وتعادل في ست مباريات وخسر ثلاث مباريات (اثنتان منها في دوري الأبطال: ضد باريس سان جيرمان وضد مانشستر سيتي).

ومع ذلك، تمكن من الحصول على المركز الذي دافع عنه في يوم من الأيام كاماتشو وروبرتو كارلوس والآن مارسيلو، بل والتألق في هذه المرحلة الأخيرة من الليجا: قام الفرنسي بمنح تمريرة حاسمة لـ أسينسيو الذي سجلها بنجاح عند عودته إلى المنافسة بعد عام تقريبًا دون أن يكون قادرًا على اللعب بسبب الإصابة، وتسبب في ضربة جزاء لصالح الميرنجي أمام ديبورتيفو ألافيس والذي جاء منها الهدف الأول للملكي، بالإضافة إلى هدفه أمام غرناطة.

لا ينبغي أن ننسى أنه كان أيضًا لاعبًا مهمًا في مباراة «ديربي مدريد» أمام أتلتيكو مدريد، حيث أدت لعبة منه مع فينيسيوس جونيور إلى إحداث عدم التوازن في دفاع الروخيبلانكوس جاء منها هدف كريم بنزيما.

أقرأ أيضا: فياريال يخشى كابوس زيارته الوحيدة إلى «ألفريدو دي ستيفانو»

وفي الحقيقة، أصبح الظهيرين في ريال مدريد هم الذين يتحملون مسؤولية تسجيل الأهداف، فخلال المباريات الأربع الأخيرة في الليجا، جاءت الأهداف عبر كلا من: داني كارفاخال ومارسيلو وفيرلاند ميندي (الذي سجل بنفسه). حيث تسبب كارفاخال ومارسيلو بضربتي جزاء لصالح الفريق الأبيض أمام خيتافي وأتلتيك بلباو، افتتح بهما الريال التسجيل. بينما ميندي وحده تسبب في ضربة جزاء لصالح فريقه بالإضافة إلى تسجيله هدف.

وأرسل ميندي على استاد نويفا لوس كارمينيس رسالة تفاؤل: «مرحبا! أنا سعيد للغاية لأنني سجلت هدفي الأول مع ريال مدريد وتحقيق النقاط الثلاث. هيا نبذل قصارى جهدنا! هلا مدريد!».

واليوم الخميس تنتظر ريال مدريد مباراة حاسمة من أجل التتويج بلقب الليجا على ملعبه الجديد ألفريدو دي ستيفانو أمام فياريال، الفريق الذي لعب ميندي أمامه مباراته الأولى بالقميص الأبيض، وفي حالة الفوز سيحتفل فريق المدرب زيدان باللقب الـ 34 في تاريخ زعيم الأندية الأوروبية.

.