عودة الدوري الإسباني.. ما بين استقرار الملكي وثورة كتالونيا

من يحسم صراع الليجا هذا العام، برشلونة أم ريال مدريد أم فريق آخر؟ هل تنجح ثورة كومان في استعادة اللقب سريعاً؟ أم يجني مدريد ثمار الاستقرار؟

0
%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D8%B1%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A..%20%D9%85%D8%A7%20%D8%A8%D9%8A%D9%86%20%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83%D9%8A%20%D9%88%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9%20%D9%83%D8%AA%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A7

يعود الدوري الإسبانياليوم، ويستمر الصراع الأزلي بين الغريمين التقليدين ريال مدريد البطل ووصيفه برشلونة، حظوظ الفريقين في حسم اللقب في نهاية الموسم، نظرة أقرب داخل معسكري الملكي والكتالوني المتضاديين هذا العام، ما بين استقرار مدريدي مع زين الدين زيدان، رغم ضعف الميركاتو، وثورة يقوم بها رونالد كومان في أولى أيامه على رأس القيادة الفنية لبرشلونة.

مدريد، ما أشبه 2020 بـ2017؟

لم يجر ريال مدريد أي تعاقد حتى الآن في سوق الانتقالات، بطل الليجا تحت قيادة زيدان لم يعزز صفوفه قبل الموسم الجديد، بل وتخلى بصفة نهائية عن أشرف حكيمي لصالح إنتر الإيطالي، والكولومبي خاميس رودريجيز، وبراهيم دياز على سبيل الإعارة لميلان الإيطالي، وتشير التقارير لنية النادي كذلك في التخلي عن المهاجم لوكا يوفيتش، الذي لم يثبت نفسه مع الملكي، واحتمالية خروج بورخا مايورال مرة أخرى وريجيلون، وأعاد زيدان النرويجي مارتن أوديجارد لصفوف الفريق، بعد إعارته في صفوف ريال سوسيداد.

اقرأ أيضًا: خطة ريال مدريد مع رودريجو جويس ولونين لحل أزمة القائمة

ضعف الميركاتو في مدريد هل سببه فقط الكساد الاقتصادي الذي تسبب به وباء كورونا المستجد؟ أم اقتناع زيدان بكامل قوام الفريق كما فعل في 2017 بعد رفع حظر التعاقدات ولم يجر أي تعاقدات كبيرة، ليحقق الفريق لقب الدوري ودوري الأبطال في موسم تاريخي للعملاق الإسباني، ويرى الكثير من المحللين حاجة الفريق لوسط ميدان مدافع بديلاً للبرازيلي كاسيميرو، وظهير أيمن كذلك للتدوير مع كارفخال، ومهاجم كبير إلى جانب الفرنسي كريم بنزيمة، وخط وسط إضافي لتفادي إرهاق الثنائي لوكا مودريتش وتوني كروس، وهناك بعض التحليلات التي تشير إلى قيام مدريد بصفقات، ولكن بعد التخلص من بعض اللاعبين مثل جاريث بيل، لتتوفر السيولة المالية وتقليل فاتورة الأجور قليلاً.

استغلال التعثر

ربما يراهن الفرنسي زيدان على اهتزاز الثقة في برشلونة، وأن الفريق سيخسر العديد من النقاط بسبب تغيير الجهاز الفني واللاعبين، رغم إعلان بقاء ميسي لهذا العام، ومعرفة زيدان خطورته كلاعب قادر على إحداث الفارق، ولكن أداء ليونيل الخارق لم يكن كافياً لتتويج برشلونة العام الماضي وخسر العديد من النقاط، ساهمت في عودة مدريد للصدارة وتتويجه في نهاية المطاف، مخاطرة كبيرة يقوم بها زيدان في حال عدم تدعيم صفوفه، إذا ما أراد الحفاظ على اللقب المحلي والعودة للمنافسة على دوري الأبطال.

برشلونة.. رياح التغيير

عاصفة خسارة بايرن التاريخية في دوري الأبطال، جلبت رياح التغيير للنادي الكتالوني، وتأمل إدارة البلوجرانا أن تأتي هذه الرياح بما تشتهيه الجماهير من بطولات واستقرار، إقالة المدرب كيكي سيتين من منصبه بعد الهزيمة، التي سبقتها إقالة المدرب إرنستو فالفيردي، التي أشارت بعض التقارير أنها أتت رغماً عن أغلب اللاعبين، ثم عاشت إدارة وجماهير البرسا في جميع أنحاء العالم أياماً صعبة تلت إعلان الأسطورة ليونيل ميسي رغبته في الرحيل عن برشلونة، والضغط من قبل الإدارة، قبل أن يخرج ليونيل ليؤكد البقاء لمدة عام، لعدم رغبته في الدخول أمام برشلونة في نزاع قضائي.

وجاء الهولندي رونالد كومان مديراً فنياً في محاولة لإنقاذ البرسا، المدرب الذي اشتهر بقوة شخصيته، فضلاً عن أسطوريته وإرثه الكبير داخل برشلونة، ومحبة الجماهير له، ومنذ قدومه طلب من إدارة البرسا التعاقد مع لاعبين مثل ميمفيس ديباي وفينالدوم الهولنديين، وحديثه مع اللاعبين الكبار في الفريق مثل جيرارد بيكيه وسيرجو بوسكيتس عن أدوراهم وأنه لا نية لمجاملة أي لاعب، وأن الجهد هو المعيار الوحيد للاختيار ضمن قائمة الفريق.

وتشير التقارير لرحيل بعض الأسماء كذلك عن صفوف الفريق، المدافع صامويل أومتيتي على رأس القائمة، والمهاجم لويس سواريز كذلك الذي ارتبط اسمه بيوفنتوس، وفيدال الذي يقترب من إنتر، مارتين برايثوايت كذلك لم يُقنع كومان، نيلسون سيميدو كذلك لا يمانع النادي رحيله في حالة تلقيه لعرض مناسب، كل ذلك في ظل حاجة الفريق لمدافع بجودة كبيرة ومهاجم بالطبع، وظهير أيمن وأيسر، ومنتصف ميدان، رغم التعاقد مع بيانيتش، ولم يتحدد بعد مصير البرازيلي كوتينيو والفرنسي عثمان ديميبلي، وتشير بعض التقارير لرغبة كومان في تجديد الثقة في اللاعبين وكذلك للفرنسي جريزمان، وبلا شك هم إضافة قوية للفريق في حالة استعادة مستواهم سريعاً.

التحرر من الضغوط؟

الخسارة القاسية في دوري الأبطال، وخسارة الليجا والكوبا، مع اقتراب موعد انتخابات رئاسة نادي برشلونة، والحالة السيئة التي استلم عليها كومان الفريق، قد تحرره من ضغوط المطالبة بتحقيق الألقاب في أول عام، وأن إعادة ترتيب البيت يتطلب الوقت والدعم، لكن بعض جماهير برشلونة لا تقبل إلا بالبطولات، والأداء الجيد، ولكن كومان يطالبهم بالصبر من أجل بناء جيل قوي، قادر على العودة ببرشلونة لمنصات التتويج.

كومان يعي جيداً بالأضواء المُسلطة عليه منذ اليوم الأول لتوليه القيادة، والتي ستزداد مع بداية المباريات، خاصةً وأنها ربما تكون السنة الأخير لليونيل ميسي داخل النادي، ويريد التتويج بالبطولات من أجل خروج يليق بواحد من أهم أساطير النادي في تاريخه، وربما يريد زيادة الضغط على مدريد المستقر في نظر الصحافة، لأنه يعلم بأنه بصدد خسارة بعض النقاط في ظل عدم جاهزية الفريق، ولكنه في قرارة نفسه قد يراهن على الصفقات التي طلبها، وصحوة بعض لاعبي البارسا، ولاشك بأنه في حالة تحقيق برشلونة لقب الليجا سنكون أمام إنجاز سُينسب جزء كبير منه للهولندي كومان في هذا الوقت القياسي.

.