صفقات شكلت تاريخ الليجا | إنريكي.. صاحب «الصفعة الأسوأ» في تاريخ الريال

المدرب الحالي للمنتخب الإسباني أهان الفريق الملكي بطريقة انتقاله إلى الغريم التقليدي.

0
%D8%B5%D9%81%D9%82%D8%A7%D8%AA%20%D8%B4%D9%83%D9%84%D8%AA%20%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%20%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%AC%D8%A7%20%7C%20%D8%A5%D9%86%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A..%20%D8%B5%D8%A7%D8%AD%D8%A8%20%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%81%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%A3%C2%BB%20%D9%81%D9%8A%20%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%84

انتقل لاعبون كثر بين أروقة العملاقين ريال مدريد وبرشلونة، ومثل كثيرون الفريقين الأبرز على الصعيد الإسباني والعالمي، ولكن واحدًا من تلك الأسماء كان انتقاله إلى الغريم التقليدي الآخر مثارًا لجدل غير مسبوق، إنه لويس إنريكي، المدرب الحالي للمنتخب الإسباني، والذي مثل انتقاله إلى برشلونة من ريال مدريد عام 1996، صفعة لن تنساها الجماهير المدريدية أبدًا.

إنريكي تعرض لصافرات استهجان من جماهير البيرنابيو حينما تولى تدريب برشلونة خلال الفترة بين عامي 2014 و2017، تلك الجماهير التي لم تنسَ ماذا فعل «اللوتشو» الذي يرونه خائنًا ومهينًا للنادي.. فما الذي حدث ليحمل جمهور ريال مدريد كل هذا الكره لإنريكي بعد تلك الصفقة؟.

الأمر لا يتعلق فقط بانتقاله إلى الغريم التقليدي، الكفيل لوحده بصب ألسنة الغضب عليه، لكن طريقة الرحيل كانت مهينة إلى حد كبير، فبعد 5 مواسم ناجحة مع الفريق الملكي، انضم من خلالها إلى المنتخب وأدى أداء متميزًا وكان أحد المواهب اللامعة في الفريق المدريدي، ألقى بالقنبلة في وجه مشجعي الفريق حول العالم بطلبه الرحيل، بسبب مشكلة يراها البعض تافهة.

مباراة في الليجا أمام ألباسيتي موسم 1995-1996، حين كان آخر موسم في عقد إنريكي الذي كان ينتظر تجديد إدارة ريال مدريد له، قرر خلالها المدرب خورخي فالدانو استبعاد إنريكي من القائمة المشاركة، قرار قوبل بغضب عارم من النجم الأعسر، ليخرج في كل وسائل الإعلام قائلًا: «ما دمت لم أجدد عقدي، فأعتقد أن مستقبلي صار واضحًا، سأرى مع وكيل أعمالي ما الذي يمكن فعله؟» تصريح صدم الجماهير المدريدية، خصيصًا بعدما ازدادت التكهنات حول أن «المستقبل الواضح» لم يكن سوى برشلونة، الغريم التقليدي للميرنجي.

بعد ذلك التصريح، لم يمكث فالدانو طويلًا، فقد أقيل بسبب سوء النتائج، وعاد إنريكي للعب بشكل أساسي رفقة المدرب فيستني ديل بوسكي، لكن هذا لم يغير من قراره شيئًا، فلم ينتظر حتى انتهاء الموسم كي يعلن انتقاله لبرشلونة، موقعًا عقود الانتقال قبل نهاية الموسم الكروي، وضاربًا بعرض الحائط كل مشاعر جماهير ريال مدريد.

لم ينته الأمر عند ذلك، فقد خرج إنريكي بتصريحات واصلت استفزاز جماهير ريال مدريد حين قال: «أنا أعتبر فترة لعبي في ريال مدريد تحضيرًا للأهم، وهو اللعب لبرشلونة».. كما قال في مناسبة أخرى: «دائمًا ما كنت أشعر بالغربة بارتداء قميص ريال مدريد الأبيض».. استفزاز لم يكن في التصريحات فحسب، بل حتى على المستطيل الأخضر، فقد كان إنريكي مغرمًا بالاحتفالات الصاخبة بأهدافه العديدة في ريال مدريد أمام جمهور سانتياجو بيرنابيو، حيث لعب 5 مواسم أمام تلك الجماهير!.

14 كلاسيكو سجل فيها 5 أهداف بقميص برشلونة، وفي كل مرة يحتفل بصخب، ويتلقى صافرات الاستهجان ووابل الشتائم بابتسامة عريضة، كل هذه أسباب دفعت جماهير ريال مدريد لعدم العودة عن كره لويس إنريكي.

صفقة انتقال إنريكي إلى برشلونة كانت صاخبة للغاية، وهي من ذلك النوع الذي لم ينته صخبه بانتهاء الحدث، ولكن إلى الآن، يقابل إنريكي بصافرات الاستهجان في مدريد وبالتحديد في البيرنابيو، فهل يتكرر ذلك إذا لعب «لاروخا» تحت إمرة إنريكي في الملعب التاريخي لريال مدريد؟ إن حدث، فسيكون من المؤكد أن تلك العلاقة من الكراهية لا شبيه لها.

.