شهر يناير.. بداية ونهاية زين الدين زيدان مع ريال مدريد

تولى الفرنسي زين الدين زيدان مهمة قيادة ريال مدريد في شهر يناير من عام 2016 وتمكن على مدار عامين ونصف من تحقيق إنجازات استثنائية رفقة «المرينجي»

0
%D8%B4%D9%87%D8%B1%20%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%8A%D8%B1..%20%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%8A%D8%A9%20%D9%88%D9%86%D9%87%D8%A7%D9%8A%D8%A9%20%D8%B2%D9%8A%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86%20%D8%B2%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%86%20%D9%85%D8%B9%20%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%84%20%D9%85%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%AF

في منتصف عام 2015 تخلى نادي ريال مدريد الإسباني عن خدمات كارلو أنشيلوتي، المدير الفني الحالي لفريق نابوليالإيطالي، وتم تعيين الإسباني رافاييل بينيتيز، المدرب الحالي لفريقنيوكاسل يونايتد الإنجليزي، والذي استمر في منصبه لفترة لم تزد عن خمسة أشهر، وفي الـ 4 من شهر يناير لعام 2016، أُقيل بينيتيز من منصبه إثر النتائج السلبية الذي قدمها الفريق في تلك الفترة، لا سيما بعد الهزيمة برباعية نظيفة في المباراة التي جمعته ببرشلونة على ملعب «سانتياجو بيرنابيو»، في تلك المباراة كان فلورنتينيو بيريز، رئيس ريال مدريد، جالسًا في مقصورة الملعب الرئيسية وسمع هتاف الجماهير وهي تطالب بإقالة رافاييل، وهو الأمر الذي تم بالفعل بعد تلك المواجهة بساعات قليلة.

بداية حقبة «زيزو»

وأمام غضب جماهير «المرينجي» لم يجد بيريز خيارًا آخر سوى الاعتماد على الفرنسي زين الدين زيدان، والذي كان مديرًا فنيًا في تلك الفترة للفريق الرديف، وبالفعل تولى قيادة الفريق الأول في اليوم نفسه من إقالة المدرب الإسباني، وكانت تلك البداية فقط لمرحلة عُرفت بأنها أحد أنجح فترات ريال مدريد.

وتولى زيدان مهمة قيادة الفريق «الملكي» في الرابع من شهر يناير لعام 2016، في تلك الفترة كان اللاعبون يمرون بظروف عصيبة، إذ سيطرت عليهم حالة من الإحباط وكانوا على بعد خمس نقاط من برشلونة وأربع نقاط من أتلتيكو مدريد في جدول ترتيب دوري الدرجة الأولى الإسباني، هذا بالإضافة إلى إقصائهم من بطولة كأس ملك إسبانيا.

زيدان يعيد إحياء ريال مدريد

وبعد أن تم تعيين زيدان مديرًا فنيًا للفريق، وجد نفسه أنه أمام عدد من اللاعبين الذي تسيطر عليهم حالة من الاختناق نظير كم الأوامر الكثيرة التي وُجهت لهم من رافاييل، وبمجرد أن تولى زمام مهمته عمل على تحرير اللاعبين، وشيئًا فشيئًا فرض عددًا من القرارات الصعبة، والتي كان من بينها إقناع البرتغالي كريستيانو رونالدو، لاعب يوفنتوس الإيطالي، بأنه في حاجة للراحة لكي يستمر أكثر بالملاعب، كما راهن على البرازيلي كاسيميرو في وسط الملعب، وبالفعل تمكن من كسب الرهان، وقدم كاسيميرو أداءً كبيرًا وعزز من قوة وسط «المرينجي».

لقد أعاد زيدان إحياء الفريق من جديد واستطاع خلال موسمين ونصف مليء دولاب بطولات ريال مدريد، إذ تمكن من التتويج في فترته على رأس الجهاز الفني للفريق بتسع بطولات من 13 بطولة، وهي: ثلاث نسخ متتالية من دوري أبطال أوروبا، وبطولتين كأس العالم للأندية، وبطولتين كأس السوبر الأوروبي، ونسخة واحدة من كأس السوبر الإسباني، وهو ما قاده إلى احتلال المركز الثاني في ترتيب أكثر المدربين فوزًا بالألقاب رفقة ريال مدريد خلفًا لميجيل مونيز، والذي توج بـ 14 لقبًا.

بداية تصادم زيدان ببيريز

وبعد مرور عامين على تولي الفرنسي قيادة بطل أوروبا، وتحديدًا في شهر يناير من عام 2018، بدأ زيدان يلاحظ مدى الإجهاد الذي يُعاني منه اللاعبون، وهو بالتأكيد ما انعكس على أداء الفريق السيئ على المستوى المحلي.

وفي 6 يناير من العام نفسه ظهرت أولى بوادر المشاكل بين بيريز وزيدان، إذ إن رئيس النادي الملكي بدأ في اتخاذ إجراءات التعاقد مع كيبا أريزابالاجا، حارس مرمى تشيلسي الإنجليزي والذي كان لا يزال في تلك الفترة لاعبًا بصفوف فريق أتلتيك بلباو، وكان بيريز على استعداد لدفع ما لا يقل عن 20 مليون يورو من أجل التعاقد مع الحارس الشاب.

وقد سبب هذا الأمر أولى الصدامات بين زيدان وفلورنتينو، إذ خرج المدرب الفرنسي في ذلك الوقت وقال: «لست في حاجة الآن إلى حارس مرمى، سنرى في يونيو إذا ما كانت هناك تغييرات...»، وكان مقصد زيدان وقتها من تصريحاته هو عدم إثارة أي مشاكل داخل غرفة تبديل ملابس اللاعبين ودعم الكوستاريكي كيلور نافاس، وبعد مرور 16 يومًا من تلك التصريحات جدد كيبا تعاقده مع فريقه وارتفعت قيمة شرطه الجزائي إلى 80 مليون يورو.

وبدا في تلك الفترة أن بيريز لديه خطة في تطوير الفريق مختلفة عن التي لدى زيدان، وهو الأمر الذي لم يرق للفرنسي، واكتشف أن الفريق يمر بحالة سيئة وبدأت قوته في التآكل، إذ كانت احتمالية الفوز بـ «الليجا» قليلة بعض الشيء، بالإضافة إلى خروج الفريق من كأس ملك إسبانيا بعد الهزيمة التي لحقته في المباراة التي جمعته بفريق ليجانيس في الـ 24 من يناير لعام 2018.

استقالة زيدان

في تلك الفترة أدرك زيدان أن بيريز ليس راضيًا عن أداء الفريق وبدأت تتردد عدد من الشائعات المتعلقة بمستقبله مع «الملكي» لا سيما بعد السقوط بهدفين لهدف في مباراة ليجانيس، ووصل الأمر إلى توجيه أحد الأسئلة لزيدان وإذا ما كان يرى أن تعرضه لهزيمة أوروبية ستطيح بمنصبه، وأجاب حينها أن هذا الأمر مؤكد.

وفي نهاية شهر مايو من العام الماضي، خرج زيدان في مؤتمر صحفي رفقة بيريز وأعلن عن استقالته من منصبه، وهو الأمر الذي أثار ضجة كبيرة، إذ لم يمر فقط أيام معدودة على تتويج الفريق بـ «التشامبيونزليج» للمرة الثالثة على التوالي، وبالإعلان عن هذا القرار انتهت أحد أنجح الفترات التدريبية في تاريخ ريال مدريد.

.