زيدان يعرض نفسه للخطر مع ريال مدريد

على الرغم من حقيقة أن إدارة ريال مدريد تريد إرسال الهدوء، إلا أن الهزائم أمام قادش وشاختار دونيتسك قوضت جزءًا كبيرًا من الثقة الممنوحة في المدرب زين الدين زيدان

0
%D8%B2%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%86%20%D9%8A%D8%B9%D8%B1%D8%B6%20%D9%86%D9%81%D8%B3%D9%87%20%D9%84%D9%84%D8%AE%D8%B7%D8%B1%20%D9%85%D8%B9%20%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%84%20%D9%85%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%AF

الرسالة التي تسربت بحذر من القيادة العليا لنادي ريال مدريد الإسباني قبل المباراة الكارثية أمام فريق شاختار دونيتسك الأوكراني كانت تصالحية ومطمئنة من الناحية النظرية: «زيدان ليس موضع شك، كانت هزيمة قادش حادثًا عابرًا، ولدينا ثقة كاملة في مدربنا». لكن في فترة الاستراحة بين الشوطين في مواجهة الأمس في افتتاحية موسم دوري أبطال أوروبا 2020-2021 على ملعب ألفريدو دي ستيفانو ومع التأخر 0-3 على لوحة النتائج، بدأت الهواتف المحمولة في الطنين.

لدى الرئيس فلورنتينو بيريز قناعة راسخة بأن زين الدين زيدان هو الرجل المثالي الذي يدير غرفة خلع ملابس غير متجانسة وبها عدد من الاعبين أصحاب الغرور كما يمتلك ريال مدريد، لكن الهزائم المؤلمة التي تعرض لها الفريق الأبيض أمام قادش وشاختار دونيتسك في فالديبيباس قوضت جزءًا كبيرًا من الثقة الممنوحة للمدرب الفرنسي.

قبل يومين من مباراة «كامب نو» المهمة أمام برشلونة في الكلاسيكو، فإن ما يمكن أن يصلح الكسر هو نتيجة جيدة أمام النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وزملائه، في محاولة الآن لاستعادة الشغف لجماهيرهم المنزعجة والسائمة.

منذ البيع المثير للجدل للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى فريق يوفنتوس الإيطالي، لا يستطيع ريال مدريد عبور دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا لمدة عامين، والآن بعد الخسارة على أرضه أمام أضعف فرق المجموعة، أصبح شبح الدوري الأوروبي يهدد في الخلفية حيث أصبح فريق ريال مدريد مجبرًا على الفوز أمام إنتر ميلان الإيطالي وبوروسيا مونشنجلادباخ الألماني لتجنب هذا العار.

لم تكن هذه هي الخطة، فمع خسائر اقتصادية تجاوزت 190 مليون يورو بسبب غياب الجمهور بسبب تفشي وباء فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19»، فإن الخروج من دوري أبطال أوروبا سيكون بمثابة ضربة إضافية لا يريد النادي تخيلها، وزيدان أصبح يثير الشكوك حوله، وصحيح أنه في مرحلته القصيرة على رأس الفريق، حصل على 11 لقبًا، بثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا، وهو أمر يضعه مع كل مرتبة الشرف في الكتاب الذهبي لتاريخ الكيان، لكننا نعيش في ريال مدريد في الوقت الحاضر، ويبدو الوضع الحالي سيئًا. سيئ جدا.

أقرأ أيضًا: زيدان: أتحمل مسؤولية الخسارة ويجب البحث عن حلول قبل الكلاسيكو

أعطى زيدان الضوء الأخضر لرحيل اثنين من أفضل المدافعين في أوروبا «أشرف حكيمي وسيرجيو ريجيلون»، وليس لديه لاعب دولي مثل داني سيبايوس وطلب توقيع لوكا يوفيتش، وهو أسوأ 60 مليونًا استثمرها ريال مدريد منذ سنوات عديدة، وقال زيزو نفسه بعد هزيمة 2-3 أمام شاختار «قد أكون أفعل شيئًا خاطئًا».

وسينقل قادة الكيان المدريدي الهدوء له والتأييد من الآن إلى يوم السبت حتى لا يتدخلوا في جاهزية الفريق لمباراة الكلاسيكو، ولكن إذا سقط ريال مدريد في هزيمة ثالثة وما فوق أمام المنافس الأبدي برشلونة، فإن الوضع سيصبح مترسخًا بشكل خطير.

على شبكات التواصل الاجتماعية، فهم ليسوا غافلين عن النقاش الدائر بالفعل في الشارع، حيث أصبح اسم المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينيو، الذي يتواجد الآن بدون فريق، موضوعًا شائعًا وتكرر أيضًا اسم المدرب الإسباني راؤول جونزاليس، الحل المنزلي الموجود في النادي، في العديد من المنتديات.

فقط زيدان يمكنه عكس هذا الموقف من خلال القدرة على الرهان على فريق ثابت ومعروف يحظى بالاحترام ولا يُظهر الضعف الذي ظهر في أربعة أيام ضد المنافسين الأدنى نظريًا. تتلاشى زهرة زيدان ولن يتم تنشيطها إلا بانتصار كبير في الكلاسيكو يوم السبت، سيكون هناك الكثير على المحك من الرابعة بعد الظهر «موعد المباراة».

.