ريال مدريد يدفع ثمن «القرارات الفردية»

نادي ريال مدريد لا يبدو أنه يسير بشكل مؤسسي، الفريق دفع ثمن العديد من القرارات الفردية التي اتخذتها مراكز قواه الموجودة في المناصب المختلفة، أبرزهم الرئيس فلورنتينو بيريز.

0
%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%84%20%D9%85%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%AF%20%D9%8A%D8%AF%D9%81%D8%B9%20%D8%AB%D9%85%D9%86%20%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%AF%D9%8A%D8%A9%C2%BB

مع اقتراب خروج ريال مدريد بموسم صفري في أعقاب مغادرة كأس ملك إسبانيا على يد برشلونة والإقصاء من ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا على يد أياكس أمستردام الهولندي، تدافعت الأقلام لتناول أسباب ما جرى لريال مدريد هذا الموسم، في ظل تعاظم المشكلات في الوقت الراهن.

لكن يبدو من الكواليس الداخلية التي خرج معظمها في الوقت الراهن للإعلام، أن ريال مدريد يدفع هذا الموسم ثمن العديد من «القرارات الفردية» التي اتخذتها مراكز القوى داخل الفريق، تلك القرارات أدت إلى فقدان ريال مدريد كل شيء في أسبوع واحد، وتعاظم المشكلات في نهاية الأمر إلى حد لا يصدق.

التعاقد مع لوبيتيجي

بدا بشكل واضح أن التعاقد مع جولين لوبيتيجي مدرب ريال مدريد السابق كان قرارًا منفردًا من رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز، للرد على رحيل المدرب زين الدين زيدان بشكل مفاجئ، فكان مطلوبًا أن يتم تعويض هذا القرار بقرار آخر يروق للجمهور المدريدي، وهو ما رأى بيريز أنه سيتم بالتعاقد مع جولين لوبيتيجي.

جلب لوبيتيجي بتلك الطريقة التي اعتبرت سرقة من المنتخب الإسباني قبل 24 ساعة فقط من مشاركته في كأس العالم، وفتح باب الجدل باكرًا جدًا في ريال مدريد حول الطريقة التي قدم بها، لم يكن أفضل قرار في ظل الضجة الهائلة التي أحدثها رحيل المدرب زين الدين زيدان.

لوبيتيجي لم يبد المدرب الأفضل لقيادة ريال مدريد، في ظل عدم إلمامه بطابع الأندية أساسًا، وناد جماهيري مثل ريال مدريد سيتطلب مزيدًا من الدراسة لخبرة مدربه قبل الإقدام على خطوة شبيهة.

رحيل زيدان

من البداية، كانت هناك مشكلات تلوح في الأفق تخص المدرب زين الدين زيدان، بعضها قيل إنه متعلق بمعسكر الفريق الإعدادي، وبعضها متعلق ببعض الصفقات التي لم ترق للفرنسي، والأخرى التي راقت له ولم يتم جلبها للفريق، ومن ثم موقف الفريق من جاريث بيل وكريستيانو رونالدو، كل هذا أدى إلى رحيل زين الدين زيدان، المدرب الذي قاد الفريق لدوري أبطال أوروبا 3 مواسم متتالية.

كل ما لم يرق للمدرب الفرنسي الأسطوري في ريال مدريد، كان يمكن تلافيه إذا أقدم بيريز على قرار يقرب المسافات، لكن بيريز آثر ما يريده ما ترتب عليه رحيل زيدان.

رحيل رونالدو

كريستيانو رونالدو أثر بشكل كبير في أداء الفريق بعدما رحل، ولكن ما السبب الحقيقي لرحيله؟ قال رونالدو إن النادي لم يقدره بشكل جيد، بدا ذلك حينما ثارت أقاويل حول أن النادي لا يعتزم رفع راتبه، وكذلك في الطريقة التي تتعامل بها الإدارة معه في ملفات تجديد العقود وعند الحديث عن رحيله حتى، القرار كان لرونالدو قطعًا ولكن إصرار بيريز على عدم الحفاظ على رونالدو كان قرارًا فرديًا، فقد به ريال مدريد مئات الفرص المهدرة التي كان يمكن أن تكون في شباك الخصوم لو كان رونالدو في مناطق جزاء منافسي ريال مدريد.

سولاري وإيسكو ومارسيلو

أن تجلس اثنين من نجوم الفريق وأكثرهم خبرة على دكة البدلاء، فهذا أنت حر فيه لأنك المدير الفني المسؤول عن كل ما يتعلق بالفريق، لكن ألا تستخدمهما وأنت في أمس الحاجة إليهما، أو حتى تريح بهما اللاعبين الذين اخترتهم عليهم، فإن هذا قرار فردي اتخذه المدرب الأرجنتيني سانتياجو سولاري.

سولاري كان يفضل كل لاعبي خط الوسط على إيسكو، حتى في المباريات المحسومة، لم يكن يمنحه أي دقائق، وكذلك مارسيلو الذي آثر عليه سيرجي ريجيلون، في ظل الحلول الهجومية التي لا تتوفر إلا لدى مارسيلو.

أمام أياكس أمستردام ذهابًا وعودة، كان وجود أي من مارسيلو أو إيسكو بشكل أساسي كافيًا لمنح ريال مدريد شكلًا أفضل في الهجوم، ولكن قرار سولاري الفردي والذي بدا شخصيًا تجاه اللاعبين، أفقد ريال مدريد اثنين من أهم مراكز قواه في السنوات الأخيرة.

كورتوا ونافاس

من الممكن أن يكون تيبو كورتوا أعلى فنيًا من كيلور نافاس في وجهة نظر سانتياجو سولاري، ولكن عدم إشراك نافاس في دوري أبطال أوروبا وتفضيل كورتوا عليه، بدا قرارًا غير منطقي في ظل الأداء المذهل الذي قدمه نافاس مع الميرنجي في السنوات الأخيرة.

إشراك كورتوا في الدوري بشكل أساسي، وكذلك دوري الأبطال، والاعتماد على نافاس في جزء هامشي من كأس ملك إسبانيا، أفقد ريال مدريد روحًا في نصف ملعبه، وتوجيهًا مكثفًا للمدافعين، والأهم، خبرة في دوري أبطال أوروبا قوامها 3 بطولات كاملة.

سيرجيو راموس

دون استشارة مدربه، ودون مراعاة لقوة الخصم، فضل سيرجيو راموس الحصول على إنذار متعمد أمام أياكس في هولندا كي يغيب عن لقاء العودة، ومن تلقاء نفسه أيضًا، خرج للتصريح بأن هذا متعمد!.



سيرجيو راموس فقده ريال مدريد بشكل كبير في إياب الدور ثمن النهائي أمام أياكس أمستردام، وبدا ريال مدريد عاجزًا دفاعيًا عن مجاراة لاعبي أياكس أمستردام بشكل فج، ما نتج عنه 4 أهداف أقصت ريال مدريد بهزيمة مذلة من دوري أبطال أوروبا.

.