راموس.. من وصمة رونالدينيو إلى ثقة نادرة الشبيه

معدل النجاح المبهر للإسباني سيرجيو راموس دفع الكل إلى مراقبة التطور الذي طرأ على الإسباني الدولي ويطرأ عليه كل يوم منذ بداية مسيرته برفقة ريال مدريد.

0
%D8%B1%D8%A7%D9%85%D9%88%D8%B3..%20%D9%85%D9%86%20%D9%88%D8%B5%D9%85%D8%A9%20%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%88%20%D8%A5%D9%84%D9%89%20%D8%AB%D9%82%D8%A9%20%D9%86%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A8%D9%8A%D9%87

معدل النجاح المبهر للإسباني سيرجيو راموس في تنفيذ ركلات الجزاء بالدوري الإسباني في السنوات الأخيرة، دفع الكل إلى مراقبة التطور الذي طرأ على الإسباني الدولي ويطرأ عليه كل يوم رغم بلوغه الرابعة والثلاثين، ليشي بالمستوى الذهني الذي وصل إليه قائد ريال مدريد فضلًا عن المستويين الفني والبدني.

بشكل إجمالي، سجل راموس 16 هدفًا متتاليًا من ركلة جزاء رفقة ريال مدريد وبشكل عام مع الميرنجي، فقد سجل 17 من أصل 18 ركلة جزاء.

هذا الموسم، حقق راموس العلامة الكاملة في الليجا، 7 من أصل 7 ركلات جزاء، والركلات التي تأتي في أوقات مهمة من المباريات تقود الميرنجي لحصد نقاط في غاية الأهمية، لعل آخرها هدفه من علامة الجزاء أمام خيتافي.



لكن هناك جانبا آخر سنعود بالتاريخ قليلا لنتأمله، يعبر عن شخصية راموس الاستثنائية، بدايات راموس وصراعه مع الساحر رونالدينيو ثنائيًا.



كلنا نتذكر تلك البداية، في 2005-2006، حين كان رونالدينيو لاعبا في صفوف برشلونة يصول ويجول ويحقق الألقاب الفردية والجماعية، وكان راموس لاعبا قادما لتوه من إِشبيلية بعمر 18 عاما فحسب، هنا واجه راموس النسخة الأكثر عنفوانا من البرازيلي.

اقرأ أيضًا: سيرجيو راموس.. كيف لخطأ واحد أن يغير مسيرتك

وفي لقاء لا ينسى، ذهاب الليجا بين ريال مدريد وبرشلونة على ملعب سانتياجو برنابيو، كان رونالدينيو في يوم لا يتكرر، سجل هدفين راوغ فيهما راموس الشاب، وأودع الكرة الشباك، ووقف جمهور ريال مدريد في البرنابيو مصفقًا للبرازيلي المذهل.



انهالت التهكمات على الشاب الذي تلاعب به رونالدينيو، والتصقت تلك الصفة به طويلا حتى امتلك رونالدينيو أفضلية نفسية في كل نزال ضد راموس، وفي كل مرة كانا يتواجهان في الكلاسيكو كان رونالدينيو يملك ذات الأفضلية النفسية.

ومهما كان رونالدينيو في وقت سيء، كان ينجح في التغلب على الشاب راموس، الذي أبدى نجاحا في كل شيء، وصار لاعبا في ريال مدريد وبطلا لليجا وعنصرا أساسيا في المنتخب الإسباني، لكن ظل رونالدينيو العقبة الكؤود، حتى رحل إلى ميلان.



وفي ميلان، التقى رونالدينيو براموس مجددا وواصل فواصله المهارية المعتادة، وتواصلت الوصمة، ليس من السهل أن يستوعب شاب تلك الوصمة التي تتكرر بمنتهى العنف في كل مرة تواجه فيها لاعبا ينتمي للفريق المنافس، لكن شخصية راموس مختلفة.

الشاب الذي يبلغ من العمر الآن 23 عاما في 2010، سينطلق في مسار تصاعدي قيادي نادر الشبيه، ويكتسب ثقة تخوله حمل شارة قيادة ريال مدريد بعد سنوات عقب اعتزال إيكر كاسياس، وتقوده للسيطرة على غرفة ملابس تحتوي على نجوم عظماء أهمهم كريستيانو رونالدو نفسه، ويرفع كؤوسا وألقابا قل من يحملها في تاريخ ريال مدريد.

سيرجيو راموس، الذي خرج من عباءة تهكمات الانسحاق أمام رونالدينيو صار الآن مثالا للثقة نادرة الشبيه، في قيادة الفريق، في التدخلات، حتى في الأخطاء العنيفة، وآخرها في ركلات الجزاء، سيرجيو راموس الذي كان شابا حين تلقى كل هذا الضغط صار الآن مثالا يحتذى في الفكاك من الضغوطات وقيادة المجموعة نحو الألقاب، داخل الملعب وخارجه، وهنا يكمن سر من أسرار عظمته الاستثنائية لاعبا وقائدا.

.