رافاييل فاران لم يعد مصنوعًا من زجاج

لعب رافاييل فاران، الذي واجه منذ سنوات مشاكل في لعب مباراتين في الأسبوع الواحد، 95٪ من الدقائق هذا الموسم مع ريال مدريد، وأصبح من بين أكثر اللاعبين انتظامًا في أوروبا.

0
%D8%B1%D8%A7%D9%81%D8%A7%D9%8A%D9%8A%D9%84%20%D9%81%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D9%86%20%D9%84%D9%85%20%D9%8A%D8%B9%D8%AF%20%D9%85%D8%B5%D9%86%D9%88%D8%B9%D9%8B%D8%A7%20%D9%85%D9%86%20%D8%B2%D8%AC%D8%A7%D8%AC

لم يعد الفرنسي رافاييل فاران مصنوعًا من الزجاج، بعدما كان يشتهر بكونه لاعب هش، حيث أصبح مدافع نادي ريال مدريد الإسباني ثاني أكثر اللاعبين استخدامًا من قبل الندرب الفرنسي زين الدين زيدان هذا الموسم 2020-2021، بعدما حصل على 1800 دقيقة خلال مباريات الفريق الأبيض، ولا يتفوق عليه سوى الحارس البلجيكي تيبو كورتوا، الذي لعب كل شيء (1890 دقيقة).

حصل الفرنسي على 95٪ من الدقائق المحتملة، والتي يجب أن يضاف إليها 460 دقيقة لعبها مع منتخب فرنسا في فترات التوقف الدولية للمنتخبات المختلفة في الأشهر الأولى من الموسم، وفي ظل عدم وجود انتظام في أسلوب لعبه، فإن المشاكل البدنية المتكررة هي التاريخ بالنسبة لفاران.

في الواقع، يعتبر رافاييل فاران واحدًا من أكثر اللاعبين حضورًا على عشب بطولات الدوريات الأوروبية الرئيسية الخمس هذا الموسم 2020-2021، حيث يحتل المركز الـ 11 بأكبر عدد دقائق لعب بين فرق من إسبانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإنجلترا، والمركز السابع إذا لم يتم احتساب حراس المرمى.

في تلك المجموعة الثانية، في إسبانيا، يتفوق عليه فقط المدافع البرازيلي دييجو كارلوس، لاعب نادي إشبيلية، بفارق 20 دقيقة على المدافع الفرنسي فاران.

بالإضافة إلى ذلك، فهو من بين أفضل 10 لاعبين لعبوا أكبر عدد من الدقائق خلال عام 2020 على المستوى العالمي: 4 ألاف و303 دقيقة، ولم يتفوق عليه سوى المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو (لاعب إنتر ميلان الإيطالي) والمدافع البرازيلي برونو باتشيكو (لاعب شابيكوينسي البرازيلي) ولاعب الوسط البرتغالي برونو فرنانديز (لاعب مانشستر يونايتد الإنجليزي) والمهاجم الأرجنتيني ليونيل ميسي (لاعب برشلونة الإسباني) والمدافع البرتغالي روبين دياس (لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي) والمدافع الإنجليزي هاري ماجواير (يتصدر قلب دفاع مانشستر يونايتد جدول الترتيب بـ 5015 دقيقة، وهو الوحيد الذي يكسر حاجز الـ 5000 دقيقة).

والأمر ليس له علاقة بسنواته الأولى كلاعب يتردد على التشكيلة الأساسية المكونة من 11 لاعب في ريال مدريد: في موسم 2013-2014 غاب عن 24 مباراة نتيجة تمزق في الغضروف المفصلي في نهاية موسم 2012-2013 تركت له عواقب وخيمة؛ في موسم 2015-2016 غاب عن أحدي عشر مباراة آخرى؛ في موسم 2016-2017 غاب عن 17 مباراة أخرى بسبب ست إصابات مختلفة؛ وفي موسم 2017-2018 تعرض لأربعة إصابات أخرى تركته خارج الملعب لست مباريات؛ و موسم في 2018-2019 غاب بالكاد عن خمس مباريات بسبب إصابتين؛ وفي الموسم الماضي 2019-2020 غاب عن مباراة واحدة فقط بسبب الإصابة. تطور مفعم بالأمل لفاران، الذي وجد كماله الجسدي في سن السابعة والعشرين.


ذكريات مانشستر

الآن يحتاج إلى تحسين أسلوب لعبه، الذي لا يزال مثقلًا بتلك الأخطاء أمام مانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا العام الماضي، والتي كان مسؤولاً عنها بالكامل: «أريد أن أواجهها لأن هذه الهزيمة جاءت مني، ولا بد لي من قبولها، ولقد أستعددنا لها جيدًا، ولكن الأخطاء كلفتنا الثمن، واشعر بالحزن».

في هذا الموسم، كان ينظر إلى الفرنسي على أنه مشكوك فيه، خاصة عندما لم يرافقه زميله سيرجيو راموس في قلب الدفاع، والمثال الأخير، كان أمام غرناطة على ملعب ألفريدو دي ستيفانو، عندما أهدى كرة بعد 20 ثانية من المباراة كادت أن تنتهي بنتيجة 1-0 للفريق الأندلسي.

يتمتع فاران بالثقة المطلقة من زيدان لتجاوز هذا الموقف والعودة إلى أفضل مستوياته؛ ثقة متبادلة، منذ عودة المدرب الفرنسي مرة أخرى لقيادة الفريق الأبيض، وكانت هي التي قلبت الميزان لبقاء فاران في ريال مدريد، بعد الشكوك التي ثارت فيه خلال موسم 2018-2019.


.