ديمبلي.. منقذ برشلونة المنتظر في نسخته الأفضل

مستوى اللاعب أثار شكوك المتابعين في قدرته على اللعب لبرشلونة، ومنهم من طالب برحيله عن البلوجرانا، لكن الآن أصبح مستوى يهدد عرض ليفربول بالفشل

0
%D8%AF%D9%8A%D9%85%D8%A8%D9%84%D9%8A..%20%D9%85%D9%86%D9%82%D8%B0%20%D8%A8%D8%B1%D8%B4%D9%84%D9%88%D9%86%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%B8%D8%B1%20%D9%81%D9%8A%20%D9%86%D8%B3%D8%AE%D8%AA%D9%87%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%81%D8%B6%D9%84

«مذهل، أتمنى أن يستمر الأمر على هذا الحال في المستقبل»، كانت هذه هي تصريحات إرنيستو فالفيردي المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني عن لاعبه الفرنسي عثمان ديمبلي عقب مباراة «البلوجرانا» أمس أمام فياريال.

برشلونة استضاف «الغواصات الصفراء» في مباراة الجولة الـ14 من الدوري الإسباني، وهي المباراة التي فاز بها أصحاب الأرض بهدفين نظيفين ليخطفوا صدارة جدول ترتيب «الليجا» على حساب إشبيلية الذي تعادل مع ديبورتيفو ألافيس في نفس الجولة.

عثمان ديمبلي خلال المباراة قدم أداء مميز للغاية، ليلعب بنجاح في مركز الجناح الأيمن في ظل خوض نجم المباراة ليونيل ميسي المباراة في مركز المهاجم الوهمي نظراً لإصابة الأورجواياني لويس سواريز.

إقرأ أيضاً: عثمان ديمبلي.. «عَود أحمد» أم جدية زائفة؟

المستوى الذي قدمه الفرنسي صاحب الـ20 عاماً في المباراة فتح أمامه المجال ليصبح من نجوم برشلونة المستقبلي، في ظل غياب من يقوم بدور صناعة اللعب بشكل مؤثر، بالإضافة إلى عدم وجود جناح أيمن يتمتع بالإمكانيات الفردية التي يتمتع بها لاعب منتخب فرنسا.

النسخة الأفضل من ديمبلي

صحيفة «صن» الإنجليزية كتبت تقرير عما قدمه اللاعب في مباراة الأمس، جاء فيه: «برشلونة في الشوط الأول كان كام تعودنا عليه، الاستحواذ الكامل على الكرة، لكن إيقاعه كان بطيئاً، الوحيد الذي كان يقدم شيئاً جديداً كان عثمان ديمبلي، في كل مرة تصله الكرة كان يسبب إزعاجاً كبيراً للمنافس بسرعته وانسلاله من وراء الخطوط».

وأضاف التقرير: «مباراة الامس لم تكن مباراة ميسي، على الرغم من تأمينه لتمريرة سحرية لألينا أحرز بها الهدف الثاني، لكن المباراة أوضحت ما يستطيع عثمان فعله، وما يمكن تقديمه للفريق الموسم الحالي».

لاعب بوروسيا دورتموند السابق أظهر أفضل جوانبه، حيث أظهر كل مهاراته الفنية التي كان يتميز بها ضمن صفوف «أسود الفيستيفاليا»، لكن مع كثير من الفاعلية على المرمى، ومع رؤية أفضل لزملائه، مما مكنه من صنع هدف المباراة الأول لجيرارد بيكيه بعرضية متقنة.

الغزال الصغير ما بين سندان الانتقادات ومطرقة الإهمال والإصابات

ويظل مستوى ديمبلي مصدر قلق بالنسبة لجميع متابعيه، فاللاعب الذي خرج الجميع يتغنون بمستواه في مباراة فياريال، وانتشرت مقاطع للاعب على جميع وسائل التواصل الاجتماعية، سواء لمراوغاته خلال المباراة، أو سيطرته على الكرة بطرق مختلفة، كان منذ عدة أيام المكروه الأول ضمن صفوف الفريق.

بعض التقارير أشارت إلى أن الانتقادات التي طالت اللاعب من الجميع كانت السبب الرئيسي وراء ظهوره بالشكل السيء الذي ظهر عليه منذ انضمامه إلى «البلوجرانا»، وهو ما دفعه أيضاً لطلبه بالرحيل عن صفوف الفريق في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة مع وصول عدد من العروض إليه، أبرزهم كان عرض ليفربول الإنجليزي، بعدما أبدى الألماني يورجن كلوب إعجابه بقدرات اللاعب ورغبته في أن يكون ضمن تشكيلته في المستقبل.

بينما جاءت أراء أخرى بأن المستوى الذي ظهر به اللاعب مؤخراً جاء بسبب تلك الانتقادات، حيث اعطته دفعة إضافية لإثبات قدراته للجميع، والتأكيد على أنه يستحق أن يكون ضمن أحد أبرز الفرق على مستوى العالم في العشر سنوات الأخيرة.

وبين كل هذه الآراء يظل الرأي الثابت عند الأغلبية العظمى، هو أن اللاعب لن يستمر على هذا المستوى كثيراً، خاصة مع كثرة تعرضه للإصابات، وابتعاده عن المشاركة مع الفريق في الكثير من المباريات الهامة، وهو ما يجعله دوماً من الصعب الاعتماد عليه.

والجزئية الأخرى التي تسيطر على بعض المتابعين هي إهمال اللاعب، حيث أثير منذ عدة أيام السبب وراء غيابه عن أحد مباريات فريقه، والتي أعادتها الأخبار إلى جلوسه مع عدد من أصدقائه للعب ألعاب إلكترونية جعلته يتغيب عن المباراة، وهو بالطبع ما أطلق سخط الجمهور الكتالوني عليه.

هل تنتصر الأرقام على رغبة ليفربول

لكن في كل الأحوال، ديمبلي هو بالطبع أحد المواهب الفريدة في العالم، ووجوده مع أي فريق يعطيه قوة إضافية إذا ما تمكن من السيطرة على نفسه، والتركيز في كرة القدم فقط، وهو ما يظهر في الأرقام التي يقدمها اللاعب مع «البارسا» الموسم الحالي، والتي على الرغم من غياب عثمان بداية الموسم ومروره بفترة سيئة فنياً، إلا أنها أرقام جيدة، حيث أحرز أهداف، منها 5 اهداف في مباريات انتهت بفوز برشلونة بفارق هدف، بالإضافة إلى تمرير 4 تمريرات حاسمة، منها تمريرتين في مباراتين أيضاً فاز بها الفريق بفارق هدف وحيد، أي أن اللاعب ساهم في 7 أهداف كانوا مؤثرين في وجود برشلونة على قمة ترتيب جدول الدوري، ومجموعته في دوري الأبطال.

وبكل تأكيد الأرقام الحالية ستصعب على فريق ليفربول عملية التفاوض مع برشلونة بشان ضم النجم الشاب، حيث سيكون من الصعب على فالفيردي تعويضه بلاعب بنفس إمكانياته، وسيكون من الصعب على الإدارة التعامل مع الغضب الجماهيري الذي بدأ يقتنع أخيراً بإمكانياته عثمان ديمبلي.

.