خمس سنوات على رحيل يوهان كرويف.. ولا يزال نجم الأسطورة ساطعًا

مرت خمس سنوات على رحيل الأسطورة يوهان كرويف عن عالمنا، إلا أن إرثه لا يزال واضحًا في نادي برشلونة، الذي بدأ العودة إلى نهجه تحت قيادة رونالد كومان.

0
%D8%AE%D9%85%D8%B3%20%D8%B3%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%AA%20%D8%B9%D9%84%D9%89%20%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D9%84%20%D9%8A%D9%88%D9%87%D8%A7%D9%86%20%D9%83%D8%B1%D9%88%D9%8A%D9%81..%20%D9%88%D9%84%D8%A7%20%D9%8A%D8%B2%D8%A7%D9%84%20%D9%86%D8%AC%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%B7%D9%88%D8%B1%D8%A9%20%D8%B3%D8%A7%D8%B7%D8%B9%D9%8B%D8%A7

رغم رحيل الأسطورة الهولندية يوهان كرويف في 24 مارس 2016، إلا أن صورته لا تزال حية، كمرجع عالمي عظيم لكرة القدم الهجومية، النهج الذي يحاول نادي برشلونة إعادة إحياءه الآن على يد أحد تلاميذه، رونالد كومان.

ويأتي انقضاء خمس سنوات على وفاة كرويف، بسبب سرطان الرئة، بعد أيام من عرض هجومي للبرسا بقيادة كومان في أنويتا، حيث حقق فوزا كاسحا على ريال سوسيداد بنتيجة 1-6 في مباراة مثيرة في بطولة الدوري الإسباني، اعتمدت على الضغط في الصفوف المتقدمة واللعب التمركزي وكثافة عند تناقل الكرة بشكل لم يشهده الفريق الكتالوني منذ فترة طويلة.

وصرحت ماريا إيلينا فورت، نائبة الرئيس المؤسسية لنادي برشلونة لـ«إفي» بأن كرويف «كان ليشعر بالفخر بمباراة الفريق»، مبينة أن النادي الكتالوني أعد شيئا لتكريم كرويف في هذا اليوم الخاص، لكن لم تكشف عنه.

من جانبه قال لويس كاريراس، الذي كان يلعب تحت إمرة كرويف في البلوجرانا: «كرويف ما كان ليشعر بالفخر بمباراة البرسا أمام ريال سوسييداد فحسب، بل بالبرسا بشكل عام».

وتابع: «لقد كان متطلبا وبعيدا عن النتيجة كان يهتم بالكيفية. وأمام ريال سوسييداد اجتمع هذان العاملان بشكل سحري».

ومنذ التعادل 1-1 أمام باريس سان جيرمان على ملعب حديقة الأمراء في إياب دور الستة عشر من بطولة دوري أبطال أوروبا، وهي النتيجة التي أدت إلى خروج الفريق الكتالوني من البطولة رغم المباراة الكبيرة التي قدمها، تطور البرسا بقيادة كومان وأظهر ومضات من أزمنة ماضية تألق خلالها. ربما الأمر مصادفة وربما ليس كذلك، ولكنه تزامن مع تولي خوان لابورتا رئاسة النادي.

وعلى وجه التحديد، اختار لابورتا افتتاح ملعب كرويف كورت في لوسبيتاليت دي يوبريجات، إحدى بلديات مقاطعة برشلونة، كأول فاعلية رسمية له. وهناك أكد الرئيس الجديد، في حضور سوسيلا كرويف ابنة يوهان، أنه ما كان ليبدأ نشاطه كرئيس للنادي الكتالوني بطريقة أفضل من ذلك.

كما أكد لابورتا أنه «لم يكن من الممكن أن أكون رئيسا لبرشلونة دون دعم كرويف» وأن الأسطورة الراحل «علمه فلسفة حياتية» يراها دائما حاضرة أمامه.

وأضاف: «بالتأكيد إذا كنا نمر الآن بمرحلة رائعة في برشلونة، فسيكون ذلك بفضل يوهان لأننا نضعه نصب أعيننا في جميع القرارات، وليس الرياضية فحسب».

وتؤكد ماريا إلينا فورت أن «الهدف الحالي للنادي هو أن يتمتع برشلونة مرة أخرى بسمات نموذج كرويف»، مضيفة حول إرثه: «علاوة على استحداث أسلوب لعب، ترك (يوهان) طريقة لفهم كرة القدم والحياة غير معقدة وشجاعة عند مواجهة التحديات التي أمامك».

ولد كرويف في العاصمة الهولندية أمستردام في عام 1947 وتوفي في برشلونة عن عمر 68 عاما. توج كلاعب بألقاب كأس أوروبا للأندية ثلاث مرات متتالية أعوام (1971 و72 و73)، ولقب بطولة الإنتركونتيننتال في 1972، وفاز بالدوري الهولندي سبع مرات (1966 و1967 و1968 و1970 و1972 و1973 و1982 و1983) والكأس خمس مرات (1967 و1970 و1971 و1972 و1983) مع أياكس، وبلقب الدوري مرة (1984) والكأس مرة (1984) مع فاينورد.

وفي برشلونة، الذي لعب بصفوفه بين عامي 1973 و1978، حصد لقب الليجا موسم 1973-1974 وكأس الملك في موسم 1977-1978، ولكنه بدأ في تشكيل عقلية رابحة في الفريق الكتالوني.

بلغت هذه العقلية ذروة تطورها في الفترة التي قاد فيها البلوجرانا كمدرب، بين عامي 1988 و1996، وحصد معه كأس أوروبا لأول مرة في تاريخ النادي الكتالوني في 1992، وكان قائد «فريق الأحلام» الذي حصد ألقاب الليجا أربع مرات متتالية (1991 و1992 و1993 و1994) وعشق كرة القدم العالمية بأسلوب لعبه الهجومي.

وكانت أول ألقاب لكرويف كمدير فني لبرشلونة هي كأس الكؤوس الأوروبية في 1989 وكأس الملك في 1990. وقد توج قبلها خلال توليه تدريب أياكس بكأس الكؤوس الأوروبية مرة (1987) وكأس هولندا مرتين (1986 و1987).

ويرى كاريراس أن «إرثه الأساسي هو صورته وشخصيته وأسلافه من المدربين واللاعبين السابقين والرؤساء»، مضيفا أن «طريقته اعتمدت على السيطرة على الكرة بنية الهجوم وإحراز الأهداف».

وفي هذا الصدد، أبدى كاريراس اعتقاده بأن أفضل تلميذ لكرويف هو بيب جوارديولا، المدرب السابق لبرشلونة «الذي منح التوازن الدفاعي لهذا الأسلوب إلى أن بلغ مستوى معلمه أو حتى تفوق عليه. نهج جوارديولا هو الأفضل».


.