خطاب عاطفي من الأسطورة صامويل إيتو للجماهير: اختبأت من أبي لألعب كرة القدم

حرص أسطورة الكرة الكاميرونية صامويل إيتو على توجيه رسالة عاطفية لعشاقه وجماهير الكرة في الفترة الصعبة التي يعيشها العالم حاليا تحت وطأة فيروس كورونا

0
%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8%20%D8%B9%D8%A7%D8%B7%D9%81%D9%8A%20%D9%85%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%B7%D9%88%D8%B1%D8%A9%20%D8%B5%D8%A7%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84%20%D8%A5%D9%8A%D8%AA%D9%88%20%D9%84%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D9%87%D9%8A%D8%B1%3A%20%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D8%A8%D8%A3%D8%AA%20%D9%85%D9%86%20%D8%A3%D8%A8%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D9%84%D8%B9%D8%A8%20%D9%83%D8%B1%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D9%85

صامويل إيتو، أسطورة خالدة في تاريخ كرة القدم الإفريقية والكاميرونية، وأحد أبرز مواليد منطقة الجزاء الذين مروا على الكرة الأوروبية، وهو حاليًا أحد سفراء كأس العالم المقبلة في قطر 2022، والمقررة في قطر، وقد حرص إيتو على توجيه رسالة هامة وملهمة للجماهير من عشاقه في هذه الفترة الصعبة التي يعيشها العالم كله في الشهور الأخيرة تحت وطأة فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19».

وحرص إيتو خلال مقال له نشره في الساعات الماضية على التحدث عن ذكرياته مع كرة القدم، وطفولته في الكاميرون، وما عاناه ليصبح لاعب كرة قدم مشهور، مشيرًا إلى أن الأوضاع الحالية الصعبة التي تمر بها منظومة كرة القدم العالمية، تذكره بطفولته قبل سنوات طويلة وذكرياته الأولى مع كرة القدم.

كما كشف إيتو خلال رسالته العاطفية عن توقعاته للعالم في الفترة المقبلة، ومجتمع كرة القدم العالمي عقب التغلب على فيروس كورونا، وطي صفحته السوداء المؤلمة بلا رجعة.

اقرأ أيضًا: الكشف عن إصابة 5 لاعبين من برشلونة بـ فيروس كورونا

رسالة خاصة من صامويل إيتو للجماهير في زمن فيروس كورونا «كوفيد-19»

البداية من السطور الأولى لرسالة صامويل إيتو لعشاقه ومتابعيه، وقال فيها: «حتى الآن، كان عام 2020 عامًا لا مثيل له في حياتنا، نظرًا لأن فيروس كورونا، يغطي القارات والدول والمجتمعات في جميع أنحاء العالم، ومن الإنصاف القول إن جيلنا لم يواجه أي شيء مثل هذا، لذا، قبل البدء في هذا المقال، أود أن أرسل أفكاري وصلواتي إلى جميع المتضررين من هذا الفيروس الرهيب، وأن أعرب عن امتناني لكل أولئك الذين يعملون في القطاعات الرئيسية لرعاية المرضى، وخاصة العاملين في مجال الرعاية الصحية، والأشخاص الذين يخاطرون بحياتهم كل يوم من أجلنا، ويجب توجيه المديح أيضًا لأولئك الذين يعملون في وظائف أخرى مثل: عمال السوبر ماركت والصيدليات، عمال النظافة، موظفو الطيران والعديد من القطاعات الأخرى، كلهم يعملون من أجل الحفاظ على الحياة طبيعية لنا قدر الإمكان خلال هذا الوقت المضطرب والعصيب».

إيتو: لا مكان للرياضة في ظل وباء قاتل مثل فيروس كورونا

وأوضح صامويل إيتو في رسالته: «في الواقع، في مثل هذه الأوقات تبدو الرياضة لا مكان لها، فقد تم تأجيل الدوريات والبطولات والأحداث بشكل رسمي في كل أنحاء العالم، وهذه خطوة ضرورية، وأعتقد أنها مهمة جداً، على الرغم من أننا لا نريد أبدًا أن نستهين بقيمة الرياضة، ونقول أنه عندما ينتهي كل هذا، يجب أن ننظر إلى الفرح الذي يمكن أن تجلبه الرياضة لمجتمعنا العالمي، بعد أن يتم القضاء على هذا الفيروس، حيث يمكن للرياضة حينها أن تجتمع وتتواصل من جديد».

وتابع إيتو: «لقد كتب صديقي وزميلي سفير ولاية كارولينا الجنوبية، تيم كاهيل، مؤخرًا عن القوة المجتمعية التي يمكن للأحداث الرياضية الكبرى، مثل كأس العالم والأولمبياد، أن تقوم بها في إصلاح القلوب والعقول، لا أستطيع إلا أن أتفق مع كاهيل، وأريد أن أردد كلماته ومشاعره المهمة هنا».

صامويل إيتو: كرة القدم كانت طريقي للخروج من الفقر والحزن والوحدة

وعرج إيتو على سنوات طفولته في الكاميرون، في ظل الفترة الحالية، قائلاً: «أفكر في طفولتي في إفريقيا، لقد ولدت في عائلة مكونة من سبعة أفراد، ونشأت في مدينة ليست بعيدة عن ياوندي، العاصمة السياسية للكاميرون، حتى السابعة أو الثامنة من عمري، ثم انتقل والداي إلى دوالا، العاصمة الاقتصادية، بعد أن تولى والدي وظيفة محاسب في شركة مقاولات كبيرة».

وتابع: «مثل الملايين من أطفال إفريقيا، نشأت وأنا ألعب كرة القدم في الشارع مع أطفال آخرين، كل يوم معا، ودارت حياتي حول لقاء أصدقائي ولعب الكر، هذا الوضع الصعب جعل كرة القدم للعديد من هؤلاء الأطفال، هي طريقهم للخروج من الفقر، من الوحدة، من الحزن، باختصار كانت طفولتي: كرة القدم وكرة القدم وكرة القدم».

إيتو: اختبأت من والدي لألعب كرة القدم

وأضاف: «خلال الوباء الحالي فيروس كورونا، كنت أفكر في الذكريات الرائعة التي أعادتها لي كرة القدم خلال طفولتي، عشت وتنفست كرة القدم، لكن والداي كانا قاسيين علي، لم يقبلوا حقيقة أنني ألعب كرة القدم لأن كرة القدم بالنسبة لهم شيء يلعبه الأطفال الذين لا يذهبون إلى المدرسة، ولكنني كنت أذهب إلى المدرسة ولم أكن طالبًا سيئًا، ولكن كان لديّ شغف كبير، هو كرة القدم».



وسرد واقعة من طفولته، حاكيا: «أتذكر جيداً أنه ذات يوم كنت على موعد مع لعب مباراة في مدينتي واضطررت للاختباء لأتمكن من اللعب، ما لم أكن أعرفه هو أن والدي كان مع بعض أصدقائه في البار أمام الملعب كل ما فعلته في ذلك اليوم في تلك المباراة، والتالق الذي كنت عليه وشاهده والدي، منحني تصريحًا للعب كرة القدم بحرية، لأن والداي لم يعرفوا [حتى ذلك الحين] أنه يبدو أن لديّ موهبة طبيعية في كرة القدم».

وتذكر مردفاً: «أصبحت بطل الحي الذي أعيش فيه بعد تلك المباراة، في ذلك اليوم عندما عدت إلى المنزل، جاء والدي بعد ذلك بقليل وقال: أنت جيد جدًا، اليوم رأيت لعبك للكرة، سأتحدث مع والدتك حتى تتمكن من مواصلة اللعب، هكذا أعطاني تمريرة حريرية لمواصلة اللعب، كان عمري حينها حوالي 12 أو 13 عامًا، ومنذ ذلك الحين لم تستطع أي قوة أن تبعدني عن ملعب كرة القدم ليلاً أو نهاراً، ومر عام أو عامان بعدها ذهبت إلى أوروبا، وتغيرت حياتي إلى الأبد».

إيتو: الأوقات الصعبة تعلمنا التغلب على الشدائد

واختتم إيتو رسالة الذكريات: «في الوقت الحاضر، علينا فقط التفكير في قضاء هذه الأزمة معًا، عندما كنت طفلاً، مثل الملايين من الناس، تعلمت التغلب على الشدائد؛ التحديات التي لم يسبق لها أن انتهت، عبور الأنفاق التي لا يبدو أن في نهايتها طاقة ضوء، وأحيانًا تكون هذه الصعاب في بلدان جديدة، تعيش في عزلة فيها وحدك، هذه كلها مشاعر وعواطف، وأنا متأكد من أن الكثير منا مؤخرًا شعر بها في ظل هذا الوباء الحالي، لكنني أفكر في موقفي، وأبني أسس على بعض تلك المواقف التي مررت بها أثناء العمل بجد وكفاح، من أجل شق طريقي».

.