حكايات «آس آرابيا» في رمضان| فريدريك عمر كانوتيه.. معشوق إشبيلية المعتز بالإسلام

في شهر رمضان هناك عدد من النجوم المسلمين الذين تحدوا أنديتهم في أوروبا وأصروا على الصيام ضد رغبة الأجهزة الفنية ومنهم المالي فريدريك عمر كانوتيه

0
%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA%20%C2%AB%D8%A2%D8%B3%20%D8%A2%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A7%C2%BB%20%D9%81%D9%8A%20%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86%7C%20%D9%81%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D9%83%20%D8%B9%D9%85%D8%B1%20%D9%83%D8%A7%D9%86%D9%88%D8%AA%D9%8A%D9%87..%20%D9%85%D8%B9%D8%B4%D9%88%D9%82%20%D8%A5%D8%B4%D8%A8%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%AA%D8%B2%20%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85

في الثاني من فبراير سنة 2008، كانت الكرة الإفريقية على حدث غير مسبوق، حيث تم منح الكرة الذهبية لأفضل لاعب إفريقي لأول مرة في تاريخها، للاعب مولود خارج القارة السمراء وهو المهاجم المالي الأسطوري فريدريك عمر كانوتيه.

كانوتيه واحد من مواليد منطقة الجزاء الموهوبين وواحد من سفراء القارة الإفريقية للعالم الذين رفعوا رأسها وتركوا بصمة لا تمحى في سماء الكرة العالمية، بفضل موهبته وقدراته الفنية العالية، التي وضعته في كل الترشيحات ضمن قائمة أفضل 10 مهاجمين في تاريخ كرة القدم الإفريقية عبر تاريخها.

وبعيداً عن الموهبة وكرة القدم، كان كانوتيه على مدار مشواره سفيراً رائعاً لإفريقيا حضارة وشعوبًا، وسفيراً فوق العادة للدين الإسلامي الذي كان يدافع عنه بشراسة ويحافظ عليه ويرفض المساس به في أي مكان، ومن أي شخص مهما كان.

اقرأ أيضًا: كانوتيه يجمع الأموال لبناء أول مسجد في إشبيلية منذ 700 عام

وخلال مشواره في الملاعب حصد فريدريك كانوتيه الكثير من الألقاب مع الأندية التي لعب لها، وكان مصدر إزعاج ورعب لكل منافسي الفرق التي لعب لها، خاصة في إشبيلية الإسباني، الذي تلألأ فيه صفوفه بشكل كبير، وارتبط اسم النادي الأندلسي بالمهاجم المالي الأسطوري.

وشكل في صفوف إشبيلية ثنائياً رائعا مع لويس فابيانو، كان حديث الليجا الإسبانية، واطلق النادي اسم كانوتيه على ملعبه تكريمًا له، وحين خرج من النادي في 2012 حظى بوداع مؤثر في ملعب رامون سانشيز بيزخوان، وودعته الجماهير بأغنية خصيصاً له تقول: أواه كانوتيه.

من هو فريدريك عمر كانوتيه.. إطلالة على أسطورة سمراء؟

ولد فريدريك عمر كانوتيه في الثاني من سبتمبر سنة 1977 في رون ألب بفرنسا، وبدأ مسيرته كلاعب محترف من صفوف نادي ليون، وعمره 20 سنة، وشارك في أول مباراة رسمية في بطولة كأس إنترتوتو في مواجهة نادي أودرا فودزيسلاف البولندي التي انتهت بالفوز 5-2.

في صيف عام 2000، وبعد 3 سنوات مع ليون انتقل كانوتيه إلى وست هام الإنجليزي ولعب له 3 مواسم حيث شارك في 84 مباراة وسجل 29 هدفاً، ليلفت انتباه الجار في العاصمة لندن، فريق توتنهام الذي ضمه في يونيو 2003، ومن أول مباراة رسمية له مع السبيرز سجل في مرمى المنافس، ولكن في العام التالي رفض طلب مدربه بعدم الانضمام لمنتخب مالي في نهائيات أمم إفريقيا 2004، وفي 2005 استبعده من جولة ودية للنادي اللندني في موريشيوس، ليكون القرار في النهاية الرحيل إلى إشبيلية الإسباني في أغسطس 2005 مقابل 6.5 مليون يورو.

يمكنك المشاركة: شارك برأيك.. من هو أفضل لاعب في تاريخ أفارقة الليجا؟

داخل النادي الأندلسي عانق اللاعب المجد الكروي، وقاده في أول موسم معه للفوز بالدوري الأوروبي (يوروبا ليج) لأول مرة في تاريخه بالفوز على ميدلزبره الإنجليزي في النهائي برباعية نظيفة، كما قاد النادي للفوز بكأس إسبانيا على حساب خيتافي بهدف حمل توقيعه (في 2007) كما حافظ فريقه على لقب الدوري الأوروبي للعام الثاني تواليا.

وبشكل عام قضى فريدريك كانوتيه 7 سنوات في إشبيلية، سجل خلالها 136 هدفاً في 290 مباراة، وقاد فريقه للفوز بستة ألقاب.

وفي يونيو 2012 انتقل اللاعب إلى الدوري الصيني حيث لعب موسمين مع جوان بكين الصيني وبعدها أعلن اعتزال كرة القدم بشكل نهائي، وعاد إلى إشبيلية للعمل مدربا في قطاع الناشئين بالنادي.

مسيرة دولية رائعة للأسطورة فريدريك كانوتيه

في البداية الدولية، شارك كانويته مع منتخب فرنسا للشباب تحت 21 سنة لكنه بعد ذلك فضل اللعب مع منتخب مالي وتوج هدافاً لبطولة كأس الأمم الإفريقية 2004، برصيد 4 أهداف.

وخلال مشواره مع منتخب بلاده سجل كانوتيه 23 هدفًا في 38 مباراة دولية، وفي فبراير 2010 عقب بطولة أمم إفريقيا بأنجولا، وخروج مالي من الدور الأول، أعلن اعتزال كرة القدم، مؤكداً أن وقت الرحيل عن المنتخب قد حان تاركا الفرصة للأجيال الجديدة.

وخلال مسيرته الدولية كانت هناك حادثة شهيرة في أكتوبر 2007، حيث تعرض كانوتيه ومعه زميله مامادي سيديبي للاعتداء من مشجعي منتخب توجو أثناء مباراة المنتخبين في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2008 بسبب خروج منتخب توجو وعدم تأهله للنهائيات.

ويرتبط كانوتيه بشكل قوي ببلاده، وفي عام 2006 طلب من السلطات المالية السماح له بإنشاء قرية للأطفال الفقراء في مالي.

فريدريك كانوتيه.. الصائم الأشهر في الليجا

ومنذ اعتنق عمر كانوتيه الدين الإسلامي في سن العشرين، وهو مثال رائع للمسلم الحقيقي في سلوكه في الملاعب الأوروبية، ورفض ارتداء قميص إشبيلية بسبب الراعي عليه وهو شركة خمور، لكنه أجبر على ارتداءه وفقا لعقده، ولكن الشركة الراعية أقنعته بعدما قررت التبرع لجمعية إسلامية ببعض الأموال.

وفي سنة 2007 دفع كانوتيه أكثر من 700 ألف دولار أمريكي من أجل منع إزالة مسجد في إشبيلية، كانت أرضه بعقد قد انتهت مدته، كما بنى مسجداً في إشبيلية وكان يحرص على أداء الصلوات فيه وصلاة التراويح في شهر رمضان.

وفي إشبيلية بموسمه الأول حل شهر رمضان، وطلب منه المدير الفني مارسيلينو تارسيا، الإفطار، لكنه رفض بشدة، وأمام إصرار كانوتيه، اضطر مارسيلينو، لتغيير مواعيد تدريبات الفريق، لتتناسب مع مواعيد صيام كانوتيه

وعن صيامه يقول كانوتيه: «الصيام يزيدني قوة وحيوية، ومن يعرف الإسلام جيدًا يدرك تمامًا أن الصيام لا يضعف الإنسان بل يقويه ويفيد صحته، أحيانا يكون الأمر صعبًا في ظل حرارة الجو المرتفعة في جنوب إسبانيا، ولكنني أستطيع القيام بالأمر الحمد لله».

وأضاف أسطورة مالي: أحاول احترام تعاليم ديني والالتزام بها بقدر ما استطيع.

ولم يستطع أي شخص أن يقف أمام رغبة كانوتيه في الصيام، بعد أن أبهر الجماهير في إشبيلية باحتفاظه بكامل لياقته وخطورته في المباريات وهو صائم.

فريدريك عمر كانوتيه (بطاقة تعارف)

تاريخ الميلاد: 2 سبتمبر 1977

محل الميلاد: رون ألب- فرنسا

الجنسية: مالي

المركز: مهاجم

الطول: 192 سم

الوزن: 82 كجم

الأندية التي لعب لها:

ليون الفرنسي

توتنهام ووست هام (إنجلترا)

إشبيلية الإسباني

جوان بكين الصيني

أبرز الإنجازات:

الدوري الأوروبي

كأس إسبانيا

.