تعاقدات برشلونة.. هل فالفيردي مُسير أم مُخير؟

برشلونة أجرى العديد من الصفقات في سوق الانتقالات الماضي.. ولم ينجح منهم حتى الآن سوى لينجليه وآرثر

0
%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%82%D8%AF%D8%A7%D8%AA%20%D8%A8%D8%B1%D8%B4%D9%84%D9%88%D9%86%D8%A9..%20%D9%87%D9%84%20%D9%81%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%B1%D8%AF%D9%8A%20%D9%85%D9%8F%D8%B3%D9%8A%D8%B1%20%D8%A3%D9%85%20%D9%85%D9%8F%D8%AE%D9%8A%D8%B1%D8%9F

تغيرت سياسة التعاقدات في الأندية الكبيرة خلال السنوات الأخيرة، وأصبحت الجماهير تطرح الكثير من الأسئلة حول هوية المسئول عن اتخاذ القرار النهائي والحاسم بالتوقيع مع لاعب معين من عدمه، هل هو المدرب أم الإدارة أم مسئول التعاقدات داخل النادي؟

أصبح نادي برشلونة الإسباني في السنوات الأخيرة مادة مثيرة للجدل فيما يخص التعاقدات التي تدعم صفوف الفريق، هل هي من اختيار المدرب والإدارة سويًا وهناك اقتناع كامل من المدير الفني بإمكانيات اللاعب ويوجد نية لإشراكه أو وضعه في الحسبان.

تولي المدرب الإسباني إرنستو فالفيردي مهمة تدريب الفريق الكتالوني في صيف 2017 خلفًا للإسباني لويس إنريكي، وفي هذه الفترة واجهت إدارة نادي برشلونة عواصف من الانتقادات بسبب الخمول التام خلال سوق الانتقالات وعدم إتمام التعاقدات في وسط الميدان لتعويض رحيل الأسطورة تشافي هيرنانديز لفريق السد القطري، وتقدم الرسام أندريس إنييستا في السن في ذلك الوقت وافتقاد الفريق لقائد في وسط الميدان لتمويل المهاجمين بالفرص الحقيقية، فضلًا عن رحيل النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا إلى العاصمة الفرنسية باريس، وتحديدًا إلى نادي باريس سان جيرمان، ووجد فالفيردي نفسه من دون أي تدعيمات قبل بداية الموسم الماضي بأيام قليلة، ولم تتعاقد إدارة النادي سوى مع الفرنسي عثمان ديمبلي والبرازيلي باولينيو.

لكن هذا الموسم كان الأمر مختلفًا، حيث وجد المدرب الإسباني نفسه مسلحًا بتشكيلة بلغت قيمتها السوقية «1.14 مليار يورو» ومنذ بداية الموسم، مع أبرز التدعيمات في وسط الميدان بعد رحيل إنييستا وباولينيو.

وبعد مرور 10 أسابيع تقريبًا منذ انطلاق الموسم، بدأ متابعو وعشاق العملاق الكتالوني التساؤل، «هل كانت جميع الصفقات الصيفية من اختياره أم فرضت عليه أو على الأقل لم يقتنع بهم جميعًا؟»

عثمان ديمبلي

تعاقد فريق برشلونة مع عثمان ديمبلي خلال سوق الانتقالات في صيف 2017 قادمًا من فريق بوروسيا دورتموند الألماني مقابل «115 مليون يورو» ليكون معوضًا لنيمار في برشلونة وفي تشكيلة فالفيردي.

خلال الموسم الماضي لم يتمكن صاحب الـ 21 عامًا من حجز مكان أساسي له في التشكيل رغم رحيل نيمار، فبعد تغيير فالفيردي لخطة الفريق إلى 4-4-2 لم يجد نفسه أساسيًا مع فالفيردي.

ومع بداية هذا الموسم وعودة فالفيردي لاعتماد طريقة 4-3-3 المعتادة للفريق الكتالوني، شارك ديمبلي أساسيًا مع برشلونة في أول مباراة في الموسم أمام إشبيلية في كأس السوبر الإسباني وسجل هدف الفوز لفريقه وسجل بداية رائعة للموسم بتسجيله 5 أهداف في أول 5 مباريات، ولكن بعد عودة فالفيردي لطريقة 4-4-2 بسبب سوء نتائج الفريق، عاد مرة أخرى ديمبلي لدكة البدلاء ولم يشارك منذ ذلك الوقت سوى في 86 دقيقة من أصل 450 دقيقة!

اقرأ أيضًا:رغم تألقه في الكلاسيكو.. برشلونة يصدم ديمبيلي

مالكوم

كانت صفقة النجم البرازيلي مالكوم حدثًا كبيرًا خلال سوق الانتقالات الصيفية الماضي ومن أغربها على مر التاريخ، حيث أعلن فريق روما الإيطالي عن سفر مالكوم للعاصمة الإيطالية من أجل إتمام الصفقة، قبل أن يكشف فريق برشلونة عبر موقعه الرسمي عن الإعلان الرسمي لضم اللاعب قادمًا من بوردو الفرنسي مقابل «41 مليون يورو» في ضربة قوية للغاية لفريق العاصمة الإيطالية.

لكن أتت الأحداث بشكل مفاجئ للجميع، حيث لم يشارك مالكوم تحت إمارة فالفيردي هذا الموسم سوى في 25 دقيقة فقط في كل المسابقات الرسمية!

وارتبط اسم اللاعب صاحب الـ 21 عامًا مؤخرًا بالعديد من الأندية وبات مرشحًا لمغادرة «الكامب نو» في يناير القادم، وأصبحت الأمور في غاية التعقيد وترددت بعض الأقاويل من الجماهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن هذا التعاقد كان بمثابة «انتقام» من برشلونة من فريق روما بعد إقصاء الأخير لبرشلونة من منافسات بطولة دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي وهزيمته بثلاثية نظيفة.

أرتورو فيدال

تعاقد نادي برشلونة مع النجم التشيلي أرتورو فيدال لاعب وسط الميدان قادمًا من فريق بايرن ميونخ الألماني مقابل «18 مليون يورو»، في صفقة اعتبرها الكثيرون إرضاء لفالفيردي الغاضب من سماح الإدارة لباولينيو بالرحيل للدوري الصيني فقط لتحقيق المكسب المادي، وأن فيدال معوض جيد وبنفس مواصفات النجم البرازيلي.

لكن وعلى الرغم من ذلك، لم يشارك فيدال سوى خلال 194 دقيقة مع الفريق في مختلف البطولات منذ بداية الموسم، بدأ أساسيًا في مناسبتين فقط في مختلف البطولات وأتى بديلًا في 8 مباريات.

وسبق وعبر التشيلي صاحب الـ 31 عامًا عن غضبه من عدم المشاركة بصفة أساسية مع الفريق وعدم رضاه عن الدقائق وصرح بأنه أتيحت له الفرصة في المشاركة في العديد من المباريات الصعبة مع مختلف الأندية وأنه يتمنى تكرار ذلك مع برشلونة.

اقرأ أيضًا: «لعنة» ريال مدريد تطارد المدربين الإسبانيين.. ولوبيتيجي آخر المتأثرين

منير الحدادي

استعاد برشلونة لاعبه الإسباني ذا الأصول المغربية منير الحدادي بعد إعارته الموسم الماضي لصفوف ألافيس الإسباني ولفريق فالنسيا الإسباني الموسم قبل الماضي، قرر فالفيردي الإبقاء على اللاعب الذي حظى بمشاركته الأولى مع الفريق موسم 2014-2015 مع المدرب الإسباني السابق لويس إنريكي، وبعد رحيل المهاجم المتألق حاليًا الإسباني باكو ألكاسير إلى بوروسيا دورتموند تبين للجميع أن منير صاحب الـ 23 عامًا سيكون البديل الأول للمهاجم لويس سواريز في حال أراد فالفيردي إجراء مداورة في التشكيل.

ولكن لم يتحقق هذا الافتراض من بعض الجماهير، حيث لم يشارك منير حتى الآن ومنذ بداية الموسم سوى في 82 دقيقة فقط في مختلف البطولات المحلية والقارية.

وبالعودة للسؤال المطروح في البداية، وبعد هذه الإحصاءات الضعيفة لبعض صفقات برشلونة هذا الموسم التي تبين عدم اقتناع فالفيردي بهؤلاء اللاعبين وعدم إعطائهم الفرصة الكاملة، يبقى السؤال المثير للجدل، «من هو صاحب الكلمة الأخيرة في تعاقدات البرسا؟»

.