بيدري يمنح الابتسامة لميسي مع برشلونة

تمكن اللاعب الشاب الإسباني بيدري من تحقيق انسجام جيد مع النجم ليونيل ميسي، وشهدت مباراة برشلونة أمام بلد الوليد على ذلك، مما قد يدفع الأرجنتيني للتفكير في البقاء.

0
%D8%A8%D9%8A%D8%AF%D8%B1%D9%8A%20%D9%8A%D9%85%D9%86%D8%AD%20%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B3%D8%A7%D9%85%D8%A9%20%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%B3%D9%8A%20%D9%85%D8%B9%20%D8%A8%D8%B1%D8%B4%D9%84%D9%88%D9%86%D8%A9

شهدت مباراة برشلونة أمام بلد الوليد، بالأمس الثلاثاء، على ملعب نويفو خوسيه زوريلا ضمن منافسات الجولة الخامسة عشر من الليجا الإسبانية، والتي انتهت بفوز البلوجرانا بثلاثة أهداف دون مقابل، اتصال قائد الفريق النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي مع اللاعب الإسباني الشاب بيدري فوق أرضية الملعب ليشكلا ثنائياً مميزاً، في الفريق الذي يحاول إعادة بناء نفسه تحت قيادة المدرب الهولندي رونالد كومان.

لم يكن الأمر يتعلق فقط باللعبة التي رفعت النتيجة لـ 0-3، بل كانت أيضًا ابتسامة ليونيل ميسي عندما تواصل معه بيدري من مسافة تزيد عن 40 مترًا في لعبة في الشوط الأول.

لم ينجح ميسي في التعرّف على شباك حارس مرمى بلد الوليد جوردي ماسيب، لكن لفتته لأن بيدري كان قد فهمه على هذه المسافة (40 مترًا)؛ كانت مثل تواصله الأخير معه في اللعبة التي حكمت على المباراة 0-3، حيث كان رد فعل غير معروف منذ فترة طويلة بالنسبة للأرجنتيني.

وبعيدا عما يمكن أن يقوله ميسي في تلك المقابلة المتوقعة مع قناة «لا سيستا» الإسبانية، المنتظر نشرها يوم الأحد المقبل، فإن هناك شيء محسوس بلغة إيماءات اللاعب صاحب الست كرات ذهبية قبل أيام قليلة، وخاصة بعد انسجامه الجيد مع بيدري.

فعلى أحر من الجمر ينتظر الكثيرون ما سيكون عليه مستقبل ليونيل ميسي، الذي سينتهي عقده مع نادي برشلونة في شهر يونيو 2021 المقبل، ولكن الآن أصبح هناك عنصر غريب يمكنه تغيير المعادلة ويقنعه بالبقاء لموسم آخر، ألا وهو بيدري.

شوهد ميسي أكثر انخراطًا في المباريات لأسابيع، وأكثر انخراطًا في ما قد يحدث لمستقبل الكيان الكاتالوني، وهو ما جعله، على وجه الخصوص، يركز أكثر في الملعب.

الشخص المسؤول هو فتى يبلغ من العمر 18 عامًا، ويبدو أنه تمكن من إعادة إشعال شرارة المنافسة في ميسي دون أن يتعمد في ذلك تقريبًا، فالأمر ليس مقتصر فقط على لعبه الهدف الثالث الذي أحرزه ميسي 0-3 في بلد الوليد، ولا تلك الابتسامة بعد العمل الذي لم يأتي بثماره في الشوط الأول، ولكن بالتأكيد يعود إلى معرفة بيدري اللغة التي يتحدث بها ميسي في الملعب.

ويبدو اأضًا أن بيدري هو الوحيد بشكل حدسي الذي يفهم لغة ميسي في الملعب، ويعرف ما هي المساحة التي يجب أن يشغلها عندما يكون لدى الأرجنتيني الكرة أم لا، أو كيف يفسر تحركاته.

ومما لا شك فيه أن ميسي، على الأقل، يحب الطريقة التي يتحرك بها بيدري في الملعب وما يطوره في كرة القدم، ولذلك من السهل تفسير ذلك العناق الرمزي بعد 0-3 أن هناك شيئًا ما في بيدري يحبه ميسي، ومن السهل مقارنتها مع تلك اللحظة الرمزية التي حمل فيها رونالدينيو ميسي على كتفيه بعد هدفه الأول في الليجا، في موسم 2004-2005.

ويجب الأخذ في الأعتبار أن بيدري لن يصبح بديلاً في إنتاج الأهداف أو المشاعر الجيدة المستمرة، لأن تخصصه يتعلق أكثر بكثير بكونه معيارًا كمولد لنظام بيئي جيد في الفريق، دون إحداث ضجة، ولكن بدا الأمر وكأنه عناق متواطئ، من أحد المحاربين المخضرمين الذي يشعر بالانسجام مع صبي وصل لتوه ويشعر أنه يرغب في رعايته.

وفي الحقيقة، لا علاقة لخصائص كل من ميسي وبيدري، كلاعبين، ببعضهما البعض، لكن ميسي لم يكن أبدًا أكثر سعادة في العشب إلا بتواجده بجوار لاعبين لم يكن لديهم تسجيل الهدف كرغبة نهائية، فقط يركزون على توليد اللعب، ربما كان ميسي ينتظر شريكًا يفهم ذلك جيدًا لفترة طويلة، وقد يكون بيدري هو اللاعب الذي يمنحه مواصلة اللعب مع برشلونة لسنوات أخرى، وهو الأمر الذي بدا صعبًا للغاية منذ وقت طويل.


.