Web Analytics Made
Easy - StatCounter
الأمس
اليوم
الغد
بالتفاصيل.. لماذا يراوغ ريال مدريد في أزمة الرواتب على عكس برشلونة؟

بالتفاصيل.. لماذا يراوغ ريال مدريد في أزمة الرواتب على عكس برشلونة؟

يمتلك ريال مدريد حسابات مالية قوية ستجعله قادرًا على الاحتفاظ برواتب لاعبيه دون اللجوء إلى الإجراءات التي اتخذها برشلونة وأتلتيكو بعد تفشي فيروس كورونا

محمد سعد
ماركو رويز - ترجمة: محمد سعد
تم النشر

أعلن ناديا برشلونة وأتلتيكو مدريد الإسبانيان، أمس الخميس، عن اتخاذ عدة إجراءات، منها ما يتعلق بمسألة تخفيض رواتب اللاعبين لتجنب حدوث أزمة اقتصادية بسبب تفشي فيروس كورونا وإيقاف جميع الأنشطة الرياضية بتلك الأندية، على عكس ريال مدريد، الذي لم يتخذ إلى الآن قراره بتخفيض رواتب لاعبيه.

وأجرى ديف هوبكينسون، المدير الدولي لعقود رعاية ريال مدريد، مقابلة مع موقع «جلوري ميديا تناول خلالها الحديث عن الأزمة التي تعيشها الأندية في الوقت الحالي بسبب توقف النشاط.

وجاء في تصريحاته: «مبارياتنا لم تُلغ، هي مؤجلة فقط، هناك أمور يمكن القيام بها فيما يتعلق بجدول المباريات الدولية ستجعل من الممكن إنهاء الموسم إذا اتضحت الأمور من الآن وحتى أبريل المقبل، إذا انتهى الأمر باستكمال الموسم بأكمله، فإن التأثير الاقتصادي سيكون أخف بشكلٍ كبير».

وتابع: «بالمثل، نرى تغيرًا في السلوك لدى الجمهور، كما نرى أن العودة إلى ملعب سعته 80 ألف متفرج سيستغرق وقتًا، ولكن سنكون بخير، إذا لم يُستأنف الموسم فإن الأمور ستكون صعبة، سنصطدم بالجمهور لأنه لن تكون لدينا أموال التذاكر، وسنصطدم بالرعاة الذين سيعملون على استرداد جزء من أموال عقودهم أو سيتطلعون إلى إجراء تعديلات معينة، ستعيش في عالم معقد للغاية إذا أغلق عملك وذهبت فرص تحقيق الربح خلال هذه الأيام أدراج الرياح، تأجيل المنافسة؟ سنكون بخير، إلغاء المنافسة؟ لن نكون بخير».

وبالرغم من إعلان برشلونة وأتلتيكو مدريد عن اتخاذ إجراءات اقتصادية للحد من تأثير أزمة توقف النشاط، إلا أن ريال مدريد يلتزم الصمت ولم يتخذ نفس الإجراءات على أمل أن تُستأنف كل المنافسات المحلية، حتى وإن امتدت إلى فصل الصيف، كما ذكر لويس روبياليس، رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، منذ أيام.

اقرأ أيضًا: انتهاء فترة الحجر الصحي في ريال مدريد.. واستمرار العمل عن بُعد

أسباب عدم اتخاذ ريال مدريد نفس إجراءات برشلونة وأتلتيكو

ويمتلك ريال مدريد حسابات قوية ستساعده على التخفيف من أثر الأزمة الحالية الذي تسبب فيها فيروس كورونا، ففي السنوات العشر الماضية، أي منذ عام 2009 وتحديدًا منذ عودة فلورنتينو بيريز إلى رئاسة النادي، حصل ريال مدريد على صافي ربح قدره 324 مليون يورو، وموسم تلو الآخر استطاعت حسابات النادي طرح رصيد إيجابي.

وهناك شيء اهتم به ريال مدريد في العقد الأخير سيُتيح له البقاء على قيد الحياة دون المساس برواتب لاعبيه، وهو ما تسميه رابطة الأندية الأوروبية: نسبة الكفاءة.

فما هي نسبة الكفاءة؟

نسبة الكفاءة هي النسبة المئوية لإجمالي رواتب العاملين في النادي مقارنة بإجمالي إيرادات الاستثمار.

وكانت قد أوصت رابطة الأندية الأوروبية ألا تتخطى تلك النسبة حاجز الـ 70%، ووفقًا للحسابات السنوية الأخيرة التي اعتمدها ريال مدريد، حسابات 2018 و2019، فإن نسبة الكفاءة بالنادي تبلغ 52%، وهو رقم مذهل للغاية.

ويبلغ إجمالي الأجور في النادي 394 مليون يورو، في حين يبلغ إجمالي إيرادات الاستثمار 757 مليون يورو، ومن بين الـ 394 مليون يورو التي يدفعها النادي كرواتب لعماله، هناك 283 مليون يورو هي القيمة الإجمالية لرواتب جهازه الفني ولاعبي الفريق الأول.

إذًا انخفاض نسبة الكفاءة بالنسبة لريال مدريد هو السبب الرئيسي في حالة الاستقرار الاقتصادي التي يعيشها النادي في الوقت الحالي، بالرغم من أزمة فيروس كورونا التي تعصف بالعديد من الأنشطة حول العالم.

اقرأ أيضًا: على غرار برشلونة.. أتلتيكو مدريد يقرر تخفيض رواتب اللاعبين

مقارنة برشلونة بريال مدريد

وإذا ما قارنا برشلونة بريال مدريد، فسنجد أن نسبة الكفاءة لدى متصدر الدوري الإسباني ارتفعت في عامي 2018 و2019 إلى 68%، هذا وفقًا لما جاء في تقرير النادي.

وذكر التقرير أن إجمالي رواتب اللاعبين يصل إلى 541 مليون يورو (من بينها 427 مليون يورو يدفعها النادي كرواتب للفريق الأول فقط) في حين يبلغ إجمالي إيرادات استثمار النادي 836 مليون يورو، وارتفعت هذه الإيرادات مؤخرًا لتصل إلى 990 مليون يورو بسبب بيع النادي عدة لاعبين.

المثير في الأمر هو أن الحد الأقصى لرواتب لاعبي ريال مدريد لا يتخطى 14.5 مليون يورو سنويًا، وهناك لاعبان فقط يحصلان على هذا الرقم هما، سيرجيو راموس وجاريث بيل، في حين يمتلك برشلونة 3 لاعبين فقط يحصلون على راتب أكبر من هذا بكثير، هم: ليونيل ميسي، لويس سواريز وأنطوان جريزمان.

اخبار ذات صلة