Web Analytics Made
Easy - StatCounter
الأمس
اليوم
الغد
المسكوت عنه في إصابة سواريز.. كيف أصبح برشلونة فاشلًا بكل شيء؟

المسكوت عنه في إصابة سواريز.. كيف أصبح برشلونة فاشلًا بكل شيء؟

إصابة لويس سواريز الحالية والتي تستغرق 4 أشهر تستدعي شريطًا من الذكريات السيئة للمهاجم الأوروجوياني مع برشلونة، النادي الذي تأثرت مسيرته فيه بشكل كبير.

أحمد مجدي
أحمد مجدي
تم النشر
آخر تحديث

إعلان برشلونة إصابة مهاجمه الأبرز لويس سواريز وغيابه مدة 4 أشهر عن الفريق تعني انتهاء موسمه إكلينيكيًا، أدى إلى استدعاء شريط طويل من الذكريات السيئة للمهاجم الأوروجوياني فيما يتعلق بالتعافي من إصاباته، ذلك الشريط السيء أيضًا يؤطر فشلًا فنيًا وإداريًا وطبيًا في برشلونة وبالتحديد في حقبة إرنستو فالفيردي، المدير الفني الحالي للبلوجرانا.

المتابع الجيد لمسيرة لويس سواريز منذ انطلاقتها يجد أنه لاعب نادر الإصابات، فقبل انضمامه إلى برشلونة، لم يعان سواريز إلا من إصابة واحدة في موسم 2013-2014، غيبته 27 يومًا فقط، 9 سنوات من كرة القدم للأوروجوياني دون إصابة.


اقرأ أيضًا: برشلونة يعلن عن مدة غياب لويس سواريز

المسدس الأوروجوياني اعتاد على اللعب في أصعب الظروف، والسفر لمسافات طويلة دون إبداء إجهاد أو الاعتذار عن مباراة، وهو من اللاعبين الذين يسافرون مسافات طويلة برفقة منتخب أوروجواي في مناسبات عديدة ولا يعتذر عن معسكر على الإطلاق لفريق المدرب أوسكار تاباريز، ورغم لعبه المبني أساسًا على الاحتكاكات والقوة البدنية، فإن سواريز حافظ معظم مسيرته على معدل طفيف للإصابات.

بداية السلسلة

ثم انضم سواريز إلى برشلونة صيف 2014، غاب 3 أسابيع لإصابة في الموسم الأول، ثم عاد أقوى من ذي قبل وحقق كل شيء مع برشلونة في موسم تاريخي مع لويس إنريكي، قدم موسمًا لا ينسى في 2015-2016 وتوج هدافا للدوري الإسباني وحاصلا على الحذاء الذهبي الأوروبي، ولكنه أصيب في آخر مباريات برشلونة إصابة طويلة هي الأولى من نوعها (تمزق في أوتار الركبة) أمام إشبيلية في نهائي كأس الملك وغادر ملعب المباراة في الدقيقة 55.

أعلن برشلونة غياب سواريز شهرًا، كان هذا يوم 23 مايو 2016، لكن العالم فوجئ بأن سواريز مستدعى لمعسكر منتخب أوروجواي الاستعدادي لكوبا أمريكا 2016 والذي بدأ بعد أسبوع بالضبط من نهائي كأس الملك، ورغم أنه لم يشارك في البطولة (التي ظهرت فيها لقطة الغضب الشهيرة من أوسكار تاباريز) إلا أنه في هذا الوقت كان من المفترض أن يتم تأهيله بشكل هادئ من إصابة كتلك، فإذا به يستعد لبطولة تعتبر على نطاق واسع الأعنف في عالم كرة القدم، ومع منتخب أوروجواي الذي تعرف تدريباته بالمشقة البدنية في المقام الأول وهي إحدى أدق خصائص مدرسة أوسكار تاباريز.

موسم 2017-2018 كان شاهدًا على سيناريو آخر تعرض فيه سواريز لنفس ما حصل تقريبًا، فقد أعلن برشلونة في 17 أغسطس 2017 غياب سواريز أسبوعين بسبب مشكلات في الركبة، بذلك التشخيص فإن سواريز لابد أن يعود للمشاركة 31 أغسطس بحد أدنى قبل أن يعود إلى المشاركة بشكل طبيعي، ولكن ما الذي حدث؟.

غاب سواريز بالفعل عن مباراتي برشلونة الافتتاحيتين في الدوري الإسباني أمام كل من ريال بيتيس وديبورتيفو ألافيس، ولكن يوم 31-8 فوجئ العالم مرة أخرى بأن سواريز يلعب 83 دقيقة كاملة مع أوروجواي في مباراة بدنية من الطراز العنيف أمام الأرجنتين في تصفيات كأس العالم 2018، عاد سواريز بعد أسبوعين بالتمام والكمال ولكن في أوروجواي وفي مباراة عنيفة لعب معظمها، نهاية تلك السنة حملت الخبر الشبيه، سواريز أصيب في نهاية مايو ليغيب عن نهائي كأس ملك إسبانيا، مايو أيضًا.. هل لاحظتم ذلك؟.

وانفرط العقد!

موسم 2018-2019، كان أكثر موسم أصيب فيه سواريز في كل مشواره (من حيث تكرار الإصابات) وكانت الإصابات بنفس التوصيف (مشكلات في الركبة) وعقب كارثة أنفيلد التي كان سواريز فيها من أسوأ لاعبي برشلونة، أعلن النادي في بيان رسمي أن موسم سواريز قد انتهى بسبب (مشكلات في غضروف الركبة) تتطلب التدخل الجراحي هذه المرة لأن اللاعب تحامل على نفسه مطولًا!.

متى كانت كارثة ليفربول؟ الإجابة: 7 (مايو) 2019!.

النادي امتثل أخيرًا إلى احتياج لويس سواريز لتدخل طبيعي، مطلع الموسم الجاري 2019-2020 تعرض سواريز لإصابة أمام بلباو في الجولة الأولى من الليجا، خرج من الملعب في الشوط الأول رغم محاولات التحامل على نفسه من جديد، بعد المباراة أعلن برشلونة إصابته في عضلة السمانة لما قد يستغرق شهرًا، يتكرر السيناريو المعتاد، استدعي سواريز لمعسكر منتخب أوروجواي لوديتي أمريكا وكوستاريكا وسط مدة التعافي ورغم عدم دخوله القائمة في المباراتين، إلا أن الطبيعي هو أن هذه فترة تأهيل لا فترة إرهاق جراء سفر لآلاف الكيلومترات!.



عاد سواريز للمشاركة في سبتمبر، أكمل الشهر بشكل اعتيادي، وفي الثاني من نوفمبر تعرض لإصابة أمام ليفانتي في الدقيقة 32 وتحامل على نفسه مجددًا لمدة 9 دقائق قبل أن يخرج في الدقيقة 41 ويعلن النادي بعد المباراة إصابته في العضلة النعلية وغيابه مدة لا تقل عن أسبوعين، هل نكرر السيناريو؟ كرروه أنتم.

نعم، هذا هو ما حدث، أصيب سواريز يوم 2 نوفمبر، أعلن برشلونة مدة الغياب يوم 3 نوفمبر، شاع خبر بأن سواريز يريد اللعب أمام سيلتا فيجو يوم 5 نوفمبر، قبل أن يستدعى لمواجهة سيلتا فيجو بالفعل يوم 9 نوفمبر ويحل بديلًا في الشوط الثاني، لقد عاد لويس سواريز بعد أسبوع واحد!.

ديسمبر 2019 كان أحد أروع الشهور للويس سواريز على الإطلاق، حاز جائزة رجل الشهر في الليجا بتسجيله 4 أهداف وصناعة 6 ومساهمته في 10 من أصل 11 هدفًا سجلها برشلونة، قبل أن يتنقل في رحلة طويلة إلى السعودية لخوض نصف نهائي بطولة كأس السوبر الإسباني أمام أتلتيكو مدريد ويتعرض لتدخل عنيف في الركبة، تحامل على نفسه مجددًا وأكمل المباراة رغم معاناته أمام الكل، وبعد المباراة أعلن برشلونة أنه (متخوف من إصابة قوية تعرض لها سواريز) قبل الإعلان في بيان رسمي أن سواريز سيغيب 4 أشهر للإصابة وضرورية خضوعه لجراحة على مستوى غضروف الركبة.



4 أشهر، المدة الأطول لإصابة تعرض لها لويس سواريز في كل مشواره، وكالعادة بعد فترة تحامل على نفسه، وسيناريوهات متكررة من العودة المبكرة من إصابات عديدة والسفر الشاق وتلاحم المواسم بشكل هستيري.

فشل ذريع.. في كل شيء

السطور السابقة لا تعبر فقط عن الفشل الطبي في هذا الملف من قبل برشلونة، ولا عن الفشل الطبي في جهاز إرنستو فالفيردي على وجه التحديد، بل إن المنظومة بكاملها غارقة في الفشل، فلا اللاعب يتم علاجه بدنيًا بشكل سليم، ولا هناك نجاح في إقناعه بالالتفات للنصائح الطبية وعدم التحامل على نفسه لا داخل الملعب ولا على مستوى الضغط في الرجوع دائمًا قبل المواعيد المقررة، أو تغليب مصلحة النادي في التعامل مع منتخب بلاده.. وفي النهاية يدفع اللاعب نفسه الثمن بسيناريوهات متكررة.

كذلك فإن الفشل يتجلى بشكل واضح في عدم إيجاد بديل لسواريز حتى الآن، حتى حينما أتى جلب باكو ألكاسير ظل ملازمًا للدكة في وقت أتى به ليريح سواريز، فإذا به يشترك على مركز الجناح في أكثر من مناسبة قبل أن يكتمل الفشل الإداري بتركه للرحيل إلى دورتموند، ثم جلب برينس بواتينج الذي بالكاد شارك مع برشلونة في 6 أشهر لدقائق معدودة وأشيع فيما بعد أن برشلونة فضل الغاني على إيرلينج هالاند مهاجم دورتموند الحالي والذي خاضت أندية أوروبا صراعا شرسا وانتهى به المطاف في قلعة أسود فيستفاليا، كذلك فإن مهاجم لاماسيا، آرنايز، اختفى بشكل مفاجئ بعد فترة من التألق قال كثيرون إنه يعد ليكون بديلًا لسواريز جراءها.

المسكوت عنه

سواريز من اللاعبين التنافسيين بشكل لافت، والذين لا يريدون أبدًا أن يغادروا الميدان حتى في فترات الإصابات، قد يفسر هذا الدعم اللا مشروط الذي يقدمه الأوروجوياني للمدرب فالفيردي في غرفة ملابس برشلونة، التي بدورها تقدم كل الثقة لإرنستو رغم انتقادات الجماهير اللاذعة.

فالفيردي كان قد قال في وقت سابق إنه لا يولي اهتمامًا كبيرًا بالحالة البدنية للاعبيه، في تصريح يعد جديدًا في عالم كرة القدم التي صارت تتمحور حول الأداء البدني.

إصابة سواريز تفتح ملف فشل فني وإداري وطبي وتنسيقي ونفسي يلخصه جدول زمني من الغيابات المثيرة للجدل لمهاجم يتسم بالقوة البدنية المذهلة والمرونة الجسدية في الهروب من الإصابات، فشل يأمل قطاع واسع من جمهور برشلونة أن ينتهي بانتهاء ولاية الرئيس الحالي لبرشلونة جوسيب ماريا بارتوميو في 2021، على ألا يعاد الكابوس من أوله بعد ذلك التاريخ!.

اخبار ذات صلة