ريال مدريد يموّل صفقة مبابي عن طريق الدوري الإنجليزي و«الكالتشيو»

يسعى نادي ريال مدريد الإسباني إلى الحصول على توقيع الفرنسي الموهوب كيليان مبابي وقد يكون «البريميرليج» ونظيره «الكالتشيو» طريقه لتمويل الصفقة

0
%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%84%20%D9%85%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%AF%20%D9%8A%D9%85%D9%88%D9%91%D9%84%20%D8%B5%D9%81%D9%82%D8%A9%20%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D9%8A%20%D8%B9%D9%86%20%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%82%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D8%B1%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%AC%D9%84%D9%8A%D8%B2%D9%8A%20%D9%88%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B4%D9%8A%D9%88%C2%BB

دأب فلورنتينو بيريزرئيس نادي ريال مدريد الإسباني، منذ تولى مقاليد الأمور في قلعة «سانتياجو برنابيو» على إبرام صفقة من العيار الثقيل (الجلاكتيكوس) في كل موسم، ويبدو الهدف الأهم للنادي في الصيف المقبل هو الفرنسي الموهوب كيليان مبابي، نجم باريس سان جيرمان الفرنسي، واللاعب صاحب القيمة السوقية الأعلى في العالم.

وبرز في السنوات الماضية، وتحديدًا منذ العام 2009، الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليج) والدوري الإيطالي، الدرجة الأولى (الكالتشيو) كمصدرين أساسيين لدخل نادي ريال مدريد من صفقات اللاعبين، حيث تم بيع منذ ذلك الوقت لاعبين بقيمة 784 مليون يورو لأندية هاتين المسابقتين، بنسبة 41.5% تم بيعهم في الدوري الإنجليزي، و34.6%، من اللاعبين تم بيعهم في الدوري الإيطالي.

وعندما عاد فلورنتينو بيريز في عام 2009 لرئاسة ريال مدريد، قال جملة شهيرة تقول: (لقد اضطررنا خلال عام إلى القيام بما لم يتم القيام به في السنوات الثلاث الأخيرة)، وبرر بها المصاريف الباهظة التي أنفقها ريال مدريد وتحديداً مبلغ: 264 مليون يورو، من أجل ضم 9 لاعبين، هم: كريستيانو رونالدو (مقابل 96 مليون يورو) ، كاكا (65)، بنزيما (35)، تشابي ألونسو (30)، راوؤل ألبيول (15)، جاراي (10)، نيجريدو (5)، وجرانيرو وأربيلوا مقابل 4 ملايين لكل منهما.



كان هذا هو بداية مشروع (نجوم المجرة) الثاني الذي بدأه فلورنتينو بيريز، قبل أن يستكمله بعد ذلك بضم نجوم مثل: الويلزي جاريث بيل مقابل 101 مليون يورو، والكولومبي خاميس رودريجيز مقابل 80 مليون يورو، وكان مشروع بيرز الأول لجعل ريال مدريد كعبة نجوم العالم، قد بدأن قبل سنوات من المشروع الثاني، بضم لويس فيجو، عن طريق دفع الشرط الجزائي في عقده (60 مليون يورو)، والبرازيلي رونالدو الظاهرة (45 مليون يورو) وبيكهام (24 مليوناً).



وكانت أخر مشاريع المجرة من قبل فلورنتينو بيريز، منذ موسمين حينما أنفق ريال مدريد 298 مليون يورو، من أجل ضم 5 لاعبين، وهم: البلجيكي هازارد (100 مليون يورو)، الصربي لوكا يوفيتش (60)، البرازيلي إيدير ميليتاو (50)، الفرنسي فيرلاند ميندي (48) والبرازيلي رودريجو جويس مقابل 40 مليون يورو.

ومر الصيف الماضي دون أي تعاقدات جديدة في ريال مدريد، ويستعد النادي في الفترة المقبلة لحسم صفقة مبابي، ولكن كيف يمكن لريال مدريد أن يحافظ على هذا المستوى من الإنفاق بدون دولة تقف خلفه، مثل باريس سان جيرمان أو مانشستر سيتي؟ وكيف يمكن أن يضمن الكيان الأبيض الملكي صفقات ثلاثية الأرقام في المستقبل دون أن يقوده مستثمرون أمريكيون أو صينيون مثل مانشستر يونايتد أو ليفربول أو إنتر أو ميلان؟، الإجابة على هذين السؤالين تتمثل في شيء واحد فقط، وهو مبيعات اللاعبين التي قد توفر لريال مدريد مقابلاً كبيراً يمكنه من حسم صفقات جديدة من عينة (الجلاكتيكوس).

اقرأ أيضاً: جوزيه مورينيو يستفز ريال مدريد بتصريح جديد عن جاريث بيل

ووفقاً للأرقام، فإن الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الإيطالي، الدرجة الأولى، هما المصدران الرئيسيان للدخل الذي يمتلكه ريال مدريد في السوق منذ عام 2009، وعندما احتاج ريال مدريد من سنوات سابقة للأموال، وتحديداً منذ عام 2013، نجح في ذلك عن طريق بيع الأرجنتيني جونزالو هيجواين إلى نابولي الإيطالي، مقابل 40 مليون يورو، ثم الألماني مسعود أوزيل إلى آرسنال الإنجليزي مقابل 47 مليون يورو، ونجح من خلال الصفقتين في تمويل شراء جاريث بيل من توتنهام، وبعدها بعام قام ببيع الأرجنتيني أنخيل دي ماريا، إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي، مقابل 75 مليون يورو، من أجل شراء خاميس رودريجيز مقابل 80 مليون يورو.



وبشكل دقيق يمكننا القول إنه منذ عام 2009، أنفق ريال مدريد 1.34 مليار يورو لشراء لاعبين، وفي نفس هذه الفترة، تم بيع عدد من نجومه مقابل: 784 مليون يورور، موزعين كما أشرنا في السطور السابقة بنسبة: 41.5 في المائة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليج)، و34.6 في المائة إلى الدوري الإيطالي (الكالتشيو)، ويمثل هذان الدوريان ما نسبته 75 في المائة من عمليات بيع لاعبي ريال مدريد، وتأتي بعد ذلك دوريات مثل: تظل إسبانيا عند 12%، والألماني بنسبة 4%، وانتقل باقي اللاعبين إلى روسيا والبرتغال.

الخلاصة إذن، أن ريال مدريد، أصبح فريقاً يبيع لاعبين بشكل واضح (أو على الأقل بقدر ما يشتري) منذ صيف 2013، وقد تجاوز الدخل 100 مليون في هذا المفهوم في صيف 2013 (109 مليون في أوزيل، هيجواين، ألبيول وكاليخون) في 2014 (111 في دي ماريا وموراتا وساها وتشابي ألونسو) وفي 2017 (129 في موراتا ودانيلو ودييجو لورينتي وماريانو) وفي 2018 (100 في كريستيانو)، ثم في 2019 كانت 95 مليون (في كوفاسيتش، ماركوس يورينتي وثيو)، وفي عام 2020، كانت فترة وباء فيروس كورونا، وتراجعت قيمة اللاعبين، فباع ريرال مدريد لاعبين بقيمة 85 مليون يورو فقط (أشرف حكيمي، سرجيو ريجيلون، وأوسكار رودريجيز).



ووفقاً للكثير من الأرقام والحسابات الاقتصادية التي لن نسهب فيها كثيرًا، فإن بيع اللاعبين في بطولتي الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الإيطالي، هو السبيل الوحيد أمام ريال مدريد من أجل تمويل صفقة كيليان مبابي المرتقبة، حتى يشكل مع هازارد الجيل الجديد من (جلاكتيكوس) ريال مدريد.

- لماذا فلورنتينو بيريز هو الرئيس الأفضل في تاريخ ريال مدريد؟

.