إيكر كاسياس.. لحظة أفقدت «القديس» مكانته في ريال مدريد

مسيرة إيكر كاسياس مع ريال مدريد كانت مليئة بلحظات الفخر والتقدير، لكن لقطة واحدة لطخت ثوب «القديس» الأبيض، وجعلته يفقد مكانته لدى مشجعي النادي الملكي.

0
%D8%A5%D9%8A%D9%83%D8%B1%20%D9%83%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3..%20%D9%84%D8%AD%D8%B8%D8%A9%20%D8%A3%D9%81%D9%82%D8%AF%D8%AA%20%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D9%8A%D8%B3%C2%BB%20%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%87%20%D9%81%D9%8A%20%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%84%20%D9%85%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%AF

أعلن إيكر كاسياس، أسطورة حراسة المرمى الإسبانية، تعليق قفازيه واعتزال كرة القدم، بعد مسيرة حافلة من الإنجازات والبطولات التي حققها سواء رفقة نادي ريال مدريد أو مع منتخب إسبانيا، ومؤخرًا مع نادي بورتو البرتغالي.

ألقاب كاسياس، وإنجازاته العديدة، والتي من بينها بالطبع التتويج مع منتخب إسبانيا بلقبه الوحيد في بطولة كأس العالم، بل ورفع الكأس كونه قائد «لا روخا» في مونديال 2010، لم تشفع له للاستمرار في مسيرته مع ريال مدريد حتى نهايتها.

وفي يوم اعتزال كاسياس، سيتحدث الكثيرون عن لحظاته المضيئة، ورحلته الزاخرة بالألقاب، التي تصل إلى 26 لقبًا متنوعًا، حصدها رفقة ريال مدريد وبورتو ومنتخب إسبانيا، إلا أن هناك لحظة محددة لطخت ثوب «القديس» الأبيض، وجعلت مسيرته مع ريال مدريد تنتهي قبل أوانها بكثير.

اقرأ أيضًا: كاسياس يعتزل.. مسيرة مع ريال مدريد وإسبانيا لا تعرف إلا الإنجازات

موسم 2012-2013، وقبل ثمان سنوات، وبعد شد وجذب في غرف الملابس، قرر جوزيه مورينيو المدير الفني السابق لنادي ريال مدريد أن يُسقط كاسياس من عرشه الذي جلس عليه على مدار 12 موسمًا، ويجعله احتياطيًا خلال مباراة النادي الملكي أمام مالاجا في الدوري الإسباني، والتي أقيمت يوم 22 ديسمبر 2012.

كانت تلك الشرارة التي انطلقت منها أحد أبرز أزمات غرفة ملابس ريال مدريد في السنوات الأخيرة، لدرجة أن مورينيو اتهم أحد اللاعبين علانية بتسريب أخبار الفريق إلى الصحافة، في إشارة واضحة إلى كاسياس، الذي كان يسرب الأخبار إلى صديقته حينها، وزوجته حاليًا، الصحفية الإسبانية، سارة كاربونيرو.

قطاع عريض من جماهير ريال مدريد انقلب على كاسياس ودعم مورينيو في حملته لتطهير غرف الملابس، لدرجة أن أطلقوا على حارس الفريق الأسطوري لقب «توبور» أو «حارس المرمى الخلد»، في إشارة إلى تجسسه على أخبار الفريق وتسريبها للصحافة.

وجاءت القشة التي قصمت ظهر البعير في يناير 2013، بعد إصابة كاسياس بكسر في أصابع يده، بعد محاولة ألفارو أربيلوا زميله في الفريق لتشيت كرة خطرة من منطقة الجزاء، لكن بدلًا من تسديد الكرة، سددت قدمه يد كاسياس، ليغيب الحارس الإسباني لعدة أشهر.



وحينها قرر جوزيه مورينيو التعاقد مع دييجو لوبيز حارس مرمى إشبيلية في ذلك الوقت، ليصبح الحارس الأول للفريق فيما تبقى من الموسم، وأدان حارسًا ثانيًا.

اقرأ أيضًا: أبرز ردود الأفعال حول اعتزال إيكر كاسياس

وفي موسم 2013-2014، ومع قدوم الإيطالي كارلو أنشيلوتي لخلافة مورينيو في تدريب ريال مدريد، تواصل الحال، وأصبح كاسياس حارسًا للنادي الملكي في دوري أبطال أوروبا وكأس ملك إسبانيا، فيما تواصلت مهمة دييجو لوبيز في حراسة العرين الملكي في الدوري الإسباني، وفي ذلك الموسم، حصد ريال مدريد لقبي كأس ملك إسبانيا ودوري أبطال أوروبا.

وفي الموسم التالي، عاد كاسياس ليصبح الحارس الأول، بعد رحيل لوبيز والتعاقد مع كايلور نافاس، وخلال موسم 2014-2015، شارك للمرة 700 بقميص ريال مدريد، أمام سان لورينزو في نهائي بطولة كأس العالم للأندية، بتاريخ 20 ديسمبر 2014، لكنه في نهاية الموسم وبعد نهاية تعاقده، رحل عن ريال مدريد نحو بورتو.

حرب مورينيو - كاسياس لم تتوقف

الحرب المستعرة بين كاسياس ومورينيو استمرت حتى في أعقاب رحيلهما عن ريال مدريد، حيث أكد الحارس الإسباني في 2018 خلال لقاء صحفي بأنه: «كان يجب أن أواجه مورينيو بقوة أكبر مما فعلت، لو عاد بي الزمن مرة أخرى، لكنت واجهت مورينيو بقوة، لكنني آثرت الصمت في ذاك الوقت للحفاظ على قيم النادي».

لكن المدرب البرتغالي، الذي اشتهر دومًا بقدرته على النقد اللاذع، قال ردًا على تلك التصريحات عبر صحيفة «ريكورد» البرتغالية: «هذه مقابلة نموذجية لشخص في نهاية مسيرته، أما فيما يتعلق بما يقوله عني وأنه لم يواجهني أبدا، بالنسبة لي هذا غير صحيح، لأنه واجهني بطريقة لم يقم بها أحد سواه، سرا».

تصريحات مورينيو اختلفت بشكل كامل بعد الإعلان عن تعرض كاسياس لأزمة قلبية في أبريل 2019، حيث قال المدرب البرتغالي في تصريحات لـ «آس آرابيا»: «الجميع يعلم أن هناك مواجهة قد حدثت بيننا في لحظة ما وقررت وقتها إبعاده عن الفريق، لن أقول إنه كان صدام الأنا بين قائد الريال ومدربه، فالقرار لم يكن سهلاً لي في اتخاذه أو له في تقبله، ولكن علاقتنا جيدة وليست كما يعتقد كثيرون».

وقال مورينيو في تصريحاته مقدمًا الدعم للاعبه السابق: «حزنت لسماع تلك الأخبار، واتصلت بإدارة بورتو على الفور لمعرفة ماذا حدث».
تصديات إعجازية، وردود فعل أسطورية، ولحظات وقف فيها سدًا منيعًا أمام كل محاولات هز شباكه، وصوره وهو يقف مزهوًا يرفع كأس إحدى البطولات، هذا ما يجب أن يتذكره الجميع عن إيكر كاسياس، وعلى جماهير ريال مدريد أن تتناسى اللحظة السيئة التي لخطت مسيرته في قلعة «سانتياجو بيرنابيو»، وجعلتها تنتهي قبل أوانها.

.