إدارة برشلونة الحالية تفشل في استعادة «ابتسامة» ميسي

سياسة التعاقدات التي انتهجتها إدارة رجل الأعمال الإسباني جوسيب ماريا بارتوميو خلال آخر 5 سنوات وجلب 26 لاعبا لم يتبق منهم سوى 10 فقط، جعلت ميسي يشعر بالعزلة.

0
%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9%20%D8%A8%D8%B1%D8%B4%D9%84%D9%88%D9%86%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9%20%D8%AA%D9%81%D8%B4%D9%84%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9%20%C2%AB%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B3%D8%A7%D9%85%D8%A9%C2%BB%20%D9%85%D9%8A%D8%B3%D9%8A

أحد الأمور التي اهتم بها المدرب بيب جوارديولا خلال ولايته في فريقه السابق برشلونة والتي كانت من ركائز النجاحات التي حققها معه خلال سنوات عمله كمدرب هي أن «يكون ميسي سعيدا وأن يبتسم»، صرح بذلك مدرب مانشستر سيتي الإنجليزي الحالي، مؤكدا أن ليونيل ميسي يجب أن يكون محاطا بأفضل اللاعبين ليتمكن من عرض موهبته، وإذا نظرنا إلى الوراء وواجهنا قائمة الصفقات التي قام بها برشلونة في المواسم الخمسة الأخيرة فمن الواضح أن إدارة جوسيب بارتوميو قد فشلت بشكل كبير في تحقيق هذا الهدف.

فمنذ موسم 2014-2015 حتى موسم 2018-2019 قام برشلونة بالتعاقد مع 26 لاعبا جاءوا إلى الفريق لمساندة ميسي، يتبقى في الوقت الحالي منهم 10 لاعبين فقط و16 لاعبا منهم رحلوا عن الكامب نو.

وإذا تحدثنا من حيث الجانب المادي، فقد تم إنفاق 790 مليون يورو في تلك الصفقات، منها 271 مليون يورو في اللاعبين الذين لا يزالون يدافعون عن ألوان البلوجرانا، وهذا يعني أن 519 مليون يورو تم إنفاقهم في لاعبين لا يلعبون حاليا للبرسا.

وهذا لا يدل على أن إدارة برشلونة فقدت الكثير من الأموال، لأن بعض صفقات البيع حققت لهم أرباحا جيدة، ولكن الحديث هنا ليس عن الربحية الاقتصادية من التعاقدات، بل على تطبيق سياسة كروية غير قادرة على الحفاظ على خط ثابت.

وليس غريبا ألا يتم الحفاظ على تشكيلة ثابتة في الفريق نظرا لتولي 4 مديرين رياضيين مختلفين خلال تلك الفترة وهم: أندوني زوبيزاريتا، وروبرتو فيرنانديز، وبيب سيجورا، وحاليا إريك أبيدال. بالإضافة أنه على طول الطريق قد استقال جوردي ميستري من منصب نائب الرئيس الرياضي وأعماله يقوم بها حتى الآن رئيس النادي جوسيب ماريا بارتوميو، فلا أحد لديه الوقت الكافي لعرض مشروع يحقق استقرار الفريق.

يمكنك أيضا قراءة: أوريول تورت.. عرّاب «لاماسيا» ومكتشف تشافي وبويول وجوارديولا

موسم 2014-2015

تم خلاله التعاقد مع لويس سواريز وإيفان راكيتيتش وتير شتيجن في سوق الانتقالات الصيفي بجانب التعاقد مع كلاوديو برافو وجيرمي ماتيو وتوماس فيرمايلين بالإضافة إلى دوجلاس بيريرا، الذي جاء في سوق الانتقالات الشتوية.

موسم 2015-2016

في العام التالي، وبدون مدير رياضي بعد إقالة زوبيزاريتا من منصبه، طالب لويس إنريكي إدارة النادي التوقيع مع أردا توران وأليكس فيدال، وكانت النتيجة إنفاق 51 مليون يورو على الأرض.

موسم 2016-2017

كان سوق الانتقالات كارثيا حيث قام المدير الرياضي الجديد روبرتو فيرنانديز بالتعاقد مع 5 لاعبين بقيمة 121 مليون يورو، ولم يتبق منهم إلى الآن سوى المدافع الفرنسي صامويل أومتيتي. وكانت تعاقداته هي ضم ياسبر سيلسن وباكو ألكاسير وأندريه جوميز ولوكاس دين، وجميعهم رحلوا عن الفريق، رغم أن برشلونة استفاد ماديا من بيعهم لتعويض الكارثة الرياضية.

موسم 2017-2018

في الموسم التالي، بعد زلزال رحيل نيمار، قام النادي بالتعاقد مع 7 لاعبين دفعة واحدة، لم يتبق منهم إلى الآن سوى لاعبين فقط في الكامب نو، وهم: نيلسون سيميدو وعثمان ديمبلي، بينما الآخرون هم: باولينيو وجيرارد دولوفيو ومارلون سانتوس (هؤلاء جاءوا في الصيف) وياري مينا وفيليبي كوتينيو (جاءوا في الشتاء).

موسم 2018-2019

تعاقد برشلونة في هذا الصيف مع 5 لاعبين، لم يرحل إلا لاعب واحد منهم وهو البرازيلي مالكوم، الذي كلفت صفقته 41 مليون يورو وكان أغلى صفقة بينهم ويلعب حاليا لصفوف زينت سانت بيطرسبرج الروسي، بينما اللاعبون الأربعة الآخرون مازالوا متواجدين وهم: أرثور ميلو وكليمنت لينجليت وأرتورو فيدال وجان كلير توديبو (على الرغم أن لينجليت فقط هو اللاعب الوحيد الذي يشارك أساسيا بينهم).

موسم 2019-2020

شهد هذا الميركاتو الصيفي المنصرم صفقات كبيرة بضم أنطوان جريزمان وفرينكي دي يونج والحارس نيتو وجونيور فيربو بإجمالي قدره 242 مليون يورو، وتأمل الجماهير أن يتمكن هؤلاء اللاعبون من تقديم أداء جيد والبقاء لفترة أطول عن سابقيهم وأن يتمكنوا من جعل ميسي يرى أنه محاط بلاعبين جيدين يسهلون عليه المأمورية ويعود للابتسام من جديد.

.