أهم أسباب رغبة ميسي في الرحيل عن برشلونة

في ديسمبر، عندما حصل ليونيل ميسي على الكرة الذهبية السادسة، قال الأرجنتيني إن «ما أشعر به لهذا النادي يتجاوز أي ورقة»، والآن بعد تسعة أشهر أرسل بوروفاكس لرحيله...

0
%D8%A3%D9%87%D9%85%20%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D8%A8%20%D8%B1%D8%BA%D8%A8%D8%A9%20%D9%85%D9%8A%D8%B3%D9%8A%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D9%84%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A8%D8%B1%D8%B4%D9%84%D9%88%D9%86%D8%A9

«يعرفني شعب برشلونة ويعرفون أنه لا يوجد أي نوع من المشاكل. بخلاف ما ينص عليه العقد، ما أشعر به لهذا النادي يتجاوز أي توقيع وأي ورقة، لذلك ليس في هذا الشأن أي مشكلة».

هذه العبارة، التي نطق بها النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في 2 ديسمبر 2019 في مسرح شاتليت في باريس في اليوم الذي حصل فيه على الكرة الذهبية السادسة، دمرت نفسها بنفسها في تسعة أشهر. وتحولت رسالة الهدوء هذه لمشجعي برشلونة إلى بوروفاكس يطلب من خلاله إنهاء عقده مع برشلونة مجانًا.

سيتم معرفة أسباب وداع ميسي عندما يقرر الأرجنتيني، الذي يتعذر فهمه دائمًا، شرحها بنفسه، ولكن يمكن التنبؤ بهذه الأسباب، ومن الواضح أن أحد الأسباب الرئيسية هي خلافاته مع سياسة إدارة النادي برئاسة جوسيب ماريا بارتوميو.

ففي الحقيقة، لم تكن علاقة ميسي بالإدارة منذ وداع لابورتا (الرئيس السابق لبرشلونة) هي الأفضل، على الرغم من أنها لم تصل أبدًا إلى هذا الحد، فلقد مر وقت طويل لم يستقبل فيه اللاعبون في غرفة خلع الملابس والذين قائدهم «البرغوث»، بارتوميو بترحيب وبشكل جيد.

أقرأ أيضا: حال رحيله.. برشلونة يتمسك بجعل ميسي أغلى صفقة في تاريخ كرة القدم

ما حدث في هذه الأشهر التسعة هو، على سبيل المثال، أن برشلونة قرر إقالة إرنستو فالفيردي في يناير لإعطاء «نبض» مفترض للفريق وتعاقد مع كيكي سيتين.

شعر ميسي بالقلق من أن السكرتير التنفيذي إريك أبيدال حمّل غرفة تبديل الملابس مسؤولية اتخاذ القرار في أوائل فبراير قائلا: «كثير من اللاعبين لم يكونوا راضين ولم يعملوا بجد».

وقام ميسي بالرد: «أنا بصراحة لا أحب القيام بهذه الأشياء، لكني أعتقد أن كل فرد يجب أن يكون مسؤولاً عن مهامه ويتحمل مسؤولية قراراته. عندما يكون اللاعبون ليسوا على ما يرام في الملعب، نحن أول من نعترف بذلك، لكن يجب أن يتحمل المسؤولون عن الإدارة الرياضية مهامهم، وقبل كل شيء يتحملون مسؤولية القرارات التي يتخذونها».

احتدم الأمر أكثر في مارس، بعد قيام الإدارة بتفعيل حالة الطوارئ، واضطر برشلونة لمواجهة تخفيض في الرواتب، وقام بعض أعضاء الإدارة بكشف أن بعض اللاعبين رفضوا تخفيض رواتبهم، وانتظر الأرجنتيني حتى يتم إغلاق الاتفاق مع مجلس الإدارة لشن هجوم عليه.

مرة أخرى بقوة، قال ميسي: «لم يتوقف الأمر عن مفاجأتنا أنه من داخل النادي، كان هناك من حاول وضعنا تحت المجهر وحاولوا زيادة الضغط للقيام بشيء كنا نعلم دائمًا أننا سنفعله (قبول تخفيض الرواتب)».

بعد السكرتير الفني ومجلس الإدارة مع بارتوميو على رأسه، لم يفلت المدرب كيكي سيتين من انتقادات الأرجنتيني أيضًا. حيث كان سيتين غير راضٍ عن الرؤية التي كانت لدي القائد حول إمكانات الفريق، وقام ميسي بالتصحيح له: «سيتين أخطأ في الأمر أو فسروه له بشكل سيء، لكن لا يمكننا الفوز بدوري الأبطال كما كان الحال قبل التوقف. كل شخص لديه رأيه وكل الآراء تُحترم للغاية. ولكن رأيي يعتمد على حقيقة أنني كنت محظوظًا بما يكفي للعب دوري الأبطال كل سنواتي كلاعب في الفريق الأول».

بعد أزمة الهزيمة بنتيجة 1-2 في كامب نو أمام أوساسونا، أعلن ميسي: «الناس نفد صبرها لأننا لا نعطيهم أي شيء». ربما كان يقصد أن صبره هو نفسه الذي نفذ، ثم أطفأ النار المشتعلة بعد مباراة الجولة الأخيرة أمام ديبورتيفو ألافيس، وكانت بمثابة هدنة قبل خوض دوري أبطال أوروبا، ولكن كارثة 8-2 أمام بايرن ميونخ عجلت بكل شيء.

أقرأ أيضا: أين يلعب لويس سواريز بعد الرحيل عن برشلونة؟

المؤتمر الصحفي لتقديم المدرب الجديد رونالد كومان، والذي غير فيه المعادلة مع الأرجنتيني: «لا أعرف ما إذا كان علي إغراء ميسي أم لا؛ أريد أن أعرف ما يفكر فيه وكيف يريد الاستمرار»؛ ولكن الإصرار على نقلة نوعية في طريقة اللعب والطريقة التي يودع فيها النادي لويس سواريز (ثالث هداف تاريخي لبرشلونة)، جعلت ميسي يحسم قراره.

ينفي المقربون من اللاعب المحادثة مع كومان التي كان سيخبره فيها الهولندي بأن الامتيازات ستنتهي وأنه الآن عليه التفكير في الفريق، ولكن الحقيقة هي أنه لم يأتِ أي شيء جيد من تلك المحادثة إما لأن ميسي قرر إنهاء مسيرته في برشلونة ببوروفاكس. ويبدو أن عبارة، «ما أشعر به لهذا النادي يتجاوز أي ورقة»، اختفت في الهواء.

.