أبرزهم إنييستا وبوفون وتوريس.. 2017-2018 موسم رحيل الكبار

يشهد نهاية هذا الموسم رحيل مجموعة من أبرز الأسماء في كرة القدم التي تألقت وقدمت الكثير خلال السنوات الماضية.

0
%D8%A3%D8%A8%D8%B1%D8%B2%D9%87%D9%85%20%D8%A5%D9%86%D9%8A%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D8%A7%20%D9%88%D8%A8%D9%88%D9%81%D9%88%D9%86%20%D9%88%D8%AA%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%B3..%202017-2018%20%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%85%20%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A8%D8%A7%D8%B1

يشهد نهاية هذا الموسم رحيل مجموعة من أبرز الأسماء في كرة القدم التي تألقت وقدمت الكثير خلال السنوات الماضية، حيث تتابعت في الأسابيع الأخيرة رسائل الوداع التي تعلن نهاية حقبة مع ناد أو انتهاء مسيرة، وجاءت أخرها على لسان نجوم كبار مثل الحارس الإيطالي المخضرم جيانلويجي بوفون واللاعبين أندريس إنييستا وفرناندو توريس وكذلك المدربين آرسين فينجر وفابيو كابيلو.

وإذا كان هناك أمر واحد لا يستطيع لاعبو كرة القدم التحكم فيه على مدار مسيرتهم، فهو مرور الزمن الذي يعد المسؤول الأول عن رسائل الوداع التي سمعناها خلال الأشهر الأخيرة من نجوم وأساطير حفروا أسمائهم في تاريخ اللعبة، حيث أعلن بعضهم انتهاء مسيرته الكروية أو على الأقل مع أندية عمرهم.

وحدث هذا مع كل الأساطير مثل ألفريدو دي ستيفانو والبرازيلي بيليه والأرجنتيني دييجو أرماندو مارادونا والهولندي يوهان كرويف بين لائحة طويلة من مشاهير كرة القدم الذين يبدأون كل نهاية موسم، طريق الوداع المر.

جيانلويجي بوفون

وجاءت أخر رسائل الوداع هذا الموسم على لسان أسطورة يوفنتوس ومنتخب إيطاليا، جيانلويجي بوفون الذي أعلن الخميس الماضي انتهاء مسيرته مع اليوفي عقب 17 موسما قضاها بين صفوفه، دون أن يوضح ما إذا كان سيستمر في اللعب أم سيعتزل بشكل نهائي.

وبتأثر واضح، قال الحارس المخضرم (40 عاما) في مؤتمر صحفي مع رئيس اليوفي، أندريا أنييلي، إنه اتخذ قرار إنهاء مسيرته مع «السيدة العجوز» الذي انتقل لصفوفه عام 2001 قادما من بارما، وتوج معه بلقب الدوري الإيطالي تسع مرات إضافة للقبين تم إلغائهما، وبلقب كأس إيطاليا أربع مرات وخمس مرات بلقب السوبر الإيطالي.

وأبرز بوفون لحظة إعلان رحيله عن «البيانكونيري»، «اليوم مليء بالمشاعر الممزوجة بالسعادة والطمأنينة وتلك المشاعر نتيجة رحلتي غير الاستثنائية التي قضيتها مع الفريق».

وكان بوفون قد أعلن قبلها اعتزاله اللعب دوليا بعد أن عجز «الأتزوري» عن التأهل للمونديال المقبل في روسيا إثر السقوط في الملحق أمام السويد في نوفمبر الماضي، ليحرم بذلك الحارس الأسطوري من خوض سادس مونديال له، لكن يظل في جعبته لقب كأس العالم 2006 في ألمانيا.

وينحي الحارس المخضرم قفازيه مع يوفنتوس جانبا دون أن يستطيع رفع كأس دوري أبطال أوروبا، اللقب الوحيد الذي ينقص خزائنه، رغم وصوله للنهائي ثلاث مرات في أعوام 2003 و2015 و2017 .

لكن بعيدا عن البطولات، فقد صنع بوفون لنفسه سمعة عالمية بفضل روح القيادة والولاء، الأمر الذي لا يعترف به زملاؤه في الفريق فحسب بل والمنافسون أيضا، لذلك فهو لا يزال يشعر بالفخر والرضا خاصة وأنه سطر صفحة لن تنسى في كتاب كرة القدم الإيطالية والعالمية، حسبما صرح في المؤتمر الصحفي الأخير.

أندريس إنييستا

من جانبه، يودع برشلونة هذا الموسم قائده، أندريس إنييستا بعد 16 موسمًا قضاها مع الفريق الأول وتوج خلالها بـ32 لقبا، فضلا عن أنه كان اللاعب الحاسم في فوز منتخب إسبانيا بمونديال جنوب إفريقيا عام 2010 وكأس أمم أوروبا في نسختي 2008 و2012.

وفي المؤتمر الصحفي الذي أعلن خلاله قرار رحيله عن نادي عمره، برشلونة، قال إنييستا «مسيرتي تنتهي لأن هذا الفريق الذي تبناني وأنا في الـ12 من عمري يستحق أفضل نسخة مني، وهذا ما قدمته حتى الآن، وفي المستقبل الأقرب لن أستطيع أن أقدم له الأفضل على المستوى البدني والذهني. لن أسامح نفسي إذا وجدت نفسي في وضع غير مريح بين صفوف النادي الذي منحني كل شيء».

ويعد إنييستا، الذي أتم في 11 مايو الجاري عامه الـ34، لاعبا عبقريا ومتنوعًا ومختلفًا وفنان في تعامله مع الكرة استحق عن جدارة لقب «الرسام»، كما أنه شخصية تأسر قلوب المشجعين في كل ملعب يزوره، فهو يمثل ماهية اللاعب النموذجي سواء داخل أو خارج الملعب، هو الابن والزوج المثالي الذي يصعب أن تجد شخصا لديه أي تحفظ على شخصيته.

ولم يوضح اللاعب وجهته القادمة التي ذكرت بعض التقارير أنها قد تكون الصين أو اليابان، في دوري أقل حجما حيث سيبدأ رحلة التخلي عن عشقه الأكبر بالتدريج.

ويحظى إنييستا بقدر كبير من الاحترام والإعجاب لدرجة أن مجلة «فرانس فوتبول» اعتذرت لأنها لم تمنح جائزة «الكرة الذهبية» للاعب الوسط الإسباني.

ويودع إنييستا جماهير البرسا اليوم في مباراة الفريق الكتالوني امام ريال سوسييداد على ملعب كامب نو في الجولة الـ38 والأخيرة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

فرناندو توريس

كما يشهد هذا الموسم، انتهاء حقبة للاعب إسباني آخر رفع نفس ألقاب إنييستا مع منتخب «مصارعي الثيران»، وهو المهاجم فرناندو توريس الذي أعلن رحيله عن أتلتيكو مدريد الذي بدأ يلعب لصالحه حين كان عمره 17 عامًا.

وفي عمر الـ34 عاما، وجد توريس الذي ارتدى أيضا قميص ليفربول وتشيلسي وميلان، أن هذا هو وقت الرحيل عن الأتلتي ويدرس حاليا عروضا من الصين والولايات المتحدة لاستكمال ما تبقى من مسيرته.

وقال مهاجم الروخيبلانكوس عن قرار رحيله «هناك أمر أردت القيام به وهو اختيار اللحظة التي سأودع فيها الجماهير، لم أرد الرحيل في منتصف الصيف بإصدار بيان. على عكس الجميع كنت أحتاج لوقت لأودع جماهير الأتلتي في الملعب».

وستكون المباراة الأخيرة لتوريس اليوم أمام إيبار في أخر جولات الليجا، وستكون على ملعب الأتلتي، واندا متروبوليتانو.

تشابي بريتو

وإلى جانب إنييستا وتوريس، يودع الدوري الإسباني أيضا اللاعب تشابي بريتو، قائد ريال سوسييداد الذي أعلن اعتزاله اللعب نهاية هذا الموسم.

وقال بريتو الذي يكمل عامه الـ35 في أغسطس القادم، «منذ صغري لم يكن حلمي هو أن أصبح لاعب كرة قدم، بل كان حلمي هو اللعب لصالح ريال سوسييداد، لذلك أنا سعيد لأننى حصلت على هذه الفرصة. لقد حققت أكثر بكثير مما تمنيت».

مايكل كاريك

ولم تكن كلمات إنييستا وتوريس وبريتو هي رسائل الوداع الوحيدة التي شهدها عام 2018 الذي كان مليئا بقرارات الاعتزال مثل لاعب وسط مانشستر يونايتد، مايكل كاريك الذي سينظم له النادي مباراة لتكريمه على ملعب أولد ترافورد في الرابع من يونيو القادم.

ولدى إعلانه عن قرار اعتزاله اللعب، قال صاحب الـ35 عاما «فرصة أن ألعب بين صفوف أفضل فريق بالعالم على مدار 11 عاما هو أمر يجعلني أشعر بالفخر الشديد».

رومان فايدنفيلر

كما شهد هذا العام اعتزال لاعبين اثنين رفعا كأس العالم مع منتخب ألمانيا عام 2014 أولهما الحارس رومان فايدنفيلر الذي دافع عن شباك بوروسيا دورتموند في 452 مباراة على مدار 16 موسما قضاها بين صفوف النادي.

وفي لحظة الإعلان عن اعتزاله، قال فايندفيلر (37 عاما) الذي ينظم له ناديه مباراة لتكريم مسيرته في السابع من سبتمبر القادم، «كانت حقبة رائعة رسمت خطوط حياتي ولن أنساها مطلقا».

بير ميرتيساكر

وكان الدولي الألماني الثاني الذي قرر تعليق حذائه هذا العام، هو مدافع آرسنال، بير ميرتيساكر (33 عاما) الذي كان خطاب اعتزاله مختلفا إلى حد كبير حيث قال لمجلة (دير شبيجل) «جسدي منهك ولم أعد أشعر بمتعة في لعب كرة القدم. حين اعتزل سأكون حرا أخيرا».

رونالدينيو وماركيز

وفي أمريكا الجنوبية، يشهد هذا العام اعتزال البرازيلي رونالدينيو والمدافع المكسيكي رافائيل ماركيز المعروف بلقب (القيصر المكسيكي) على الرغم من أن انتهاء مسيرة هذا الأخير ستكون عقب مشاركته مع منتخب بلاده في مونديال روسيا.

وأعلن ماركيز الذي توج مع برشلونة بلقب الليجا أربع مرات وبدوري أبطال أوروبا مرتين، رحيله عن نادي عمره، أطلس المكسيكي وهو في سن الـ39 عاما.

جوليو سيزار

وفي البرازيل، خاض الحارس جوليو سيزار (38 عاما) مباراته الأخيرة، على ملعب ماراكانا في 21 أبريل الماضي وكانت بقميص فلامنجو المحلي الذي بدأ بين صفوفه في عام 1997 وعاد إليه لإنهاء مسيرته الكروية التي استمرت 20 موسما.

ونحي سيزار قفازيه جانبا عقب مسيرة طويلة لعب خلالها لصالح العديد من الأندية، مثل إنتر ميلان الإيطالي وبنفيكا البرتغالي، وتوج بـ17 لقبا، من بينها التشامبيونز ليج مع الفريق الإيطالي في 2010، كما خاض 87 مباراة مع منتخب بلاده وشارك في ثلاث مونديالات مع السيليساو، أخرها في 2014 حين تلقت شباكه سبعة أهداف أمام ألمانيا في نصف نهائي البطولة (7-1).

ديدييه دروجبا

من جانبها، تودع القارة الإفريقية لاعبين كبار مثل الإيفواري ديدييه دروجبا، صاحب الـ39 عاما الذي لا يزال يلعب لصالح فينكس رايزينج (دوري الدرجة الثانية الأمريكي) وسيعتزل اللعب نهاية هذا الموسم، بعد مسيرة لعب خلالها بين صفوف تشيلسي الإنجليزي بين أندية أخرى.

صامويل إيتو

أما المهاجم الكاميروني صامويل إيتو، الذي يلعب حاليا لصالح قونيا سبور التركي، فيخطط للترشح لرئاسة بلاده في الانتخابات المقررة في أكتوبر أول القادم.

وقال لاعب برشلونة وإنتر ميلان السابق، «أحلم بالرئاسة كما كان يحلم يولويس قيصر بروما»، الأمر الذي يدفع بالتفكير في اعتزاله الوشيك في عمر الـ37 عاما.

آرسين فينجر وفابيو كابيلو

وبعيدا عن اللاعبين، يشهد هذا الموسم أيضا وداع اثنين من المدربين المخضرمين هما الفرنسي آرسين فينجر (68 عاما) الذي قرر الرحيل عن الإدارة الفنية لنادي آرسنال عقب قيادته على مدار 22 موسما، والإيطالي فابيو كابيلو (71 عامًا) الذي أعلن اعتزاله التدريب نهائيا.

ويرحل الأول عن الإدارة الفنية لـ«المدفعجية» عقب قيادته الفريق للتتويج بلقب البريميرليج ثلاث مرات وكأس الاتحاد الإنجليزي سبع مرات وبطولة درع رابطة الاتحاد سبع مرات.

من جانبه، أكد الإيطالي كابيلو، المدرب الأسبق لريال مدريد وميلان ويوفنتوس، أن فترته مع فريق جيانجسو سونينج الصيني، والذي استقال منه يوم 27 مارس الماضي، كانت الأخيرة في مشواره التدريبي وأنه راضٍ بما حققه خلالها.

وحين أعلن عن قراره في أبريل الماضي، قال المدرب الإيطالي مازحا «لقد فعلت كل ما أردته، وأنا سعيد للغاية بما حققته، والآن أنا مستمتع بالتعليق، فدائما ما يتحقق الربح في هذا الدور»، وذلك بعد أن علق على مباراة ديربي مدريد بين الريال وأتلتيكو في النصف الثاني من هذا الموسم، على إحدى القنوات الإيطالية.

.