«ديجا فو».. ميسي في خيتافي 2007 - مارادونا في إنجلترا 1986

هدفا ميسي في خيتافي ومارادونا في إنجلترا متشابهان إلى حد مذهل، كل ما يتعلق بهذا التشابه في اليوم الذي اختير فيه هدف ميسي كأفضل هدف في تاريخ برشلونة.

0
%C2%AB%D8%AF%D9%8A%D8%AC%D8%A7%20%D9%81%D9%88%C2%BB..%20%D9%85%D9%8A%D8%B3%D9%8A%20%D9%81%D9%8A%20%D8%AE%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D9%81%D9%8A%202007%20-%20%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AF%D9%88%D9%86%D8%A7%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A5%D9%86%D8%AC%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7%201986

كان هدفًا لا ينسى بكل المقاييس، الأدهى أنه كان لشاب يافع لم يمارس كرة القدم في فريق كرة قدم بشكل أساسي إلا منذ موسم واحد فقط، بل تعرض لإصابة بالغة غيبته عن غالبية فترات الموسم الذي سجل فيه هذا الهدف، ولكن العجب كله يبطل إذا كان الحديث عن ليونيل ميسي، أحد أهم أساطير كرة القدم عبر تاريخها.

كان ميسي في هذا الموسم الغائب الحاضر مع برشلونة، فلقد غاب 4 أشهر للإصابة في وقت حساس للغاية من الموسم، شهر نوفمبر، في ذلك الغياب، خرج برشلونة من دوري أبطال أوروبا على يد ليفربول، وأصبح تتويجه بالليجا محل شك مع التعثرات المستمرة رغم تألق النجم البرازيلي رونالدينيو.

عاد ميسي فعادت المتعة إلى برشلونة

هذا الهدف أطر –إلى جانب الثلاثية المذهلة لميسي في الكلاسيكو- هذا الموسم كله لدى أنصار برشلونة، الذين واروا فيه خيباتهم على الصعيدين الأوروبي والمحلي.

لا ينسى أحد صيحات المعلقين عقب هدف دييجو أرماندو مارادونا الشهير في مرمى إنجلترا، وبالتحديد جملة «من أي كوكب أتيت؟».

لم يسجل ميسي هدفًا رائعًا من مجهود فردي فحسب بعد 21 عامًا من هدف مارادونا، بل استنسخه بشكل لافت، جعل الجميع يقارن دائمًا بين الهدفين بعده بدقائق فقط.

الانطلاقة ومكانها وطرق المراوغة، المسافة المقطوعة ركضًا، مراوغة الحارس، العالم كله ذهل للتشابه العجيب بين الهدفين.

اللاعبان الأعسران القصيران السريعان سجلا الهدفين بتشابه مرعب، الفارق فقط أن هذا كان في ملعب آزتيك بالمكسيك، والثاني في كامب نو ببرشلونة، وربما كان الفارق أن ميسي صوب لمسته الأخيرة بالقدم اليمنى، فيما استخدم مارادونا اليسرى في كل لقطات هدفه، ولو صوبا الكرة ساقطين على الأرض بنفس الشكل.

تشابه الهدفين، أنسى الجميع ربما أن هناك فارقًا بين مواجهة خيتافي في كأس ملك إسبانيا، ومواجهة إنجلترا في ربع نهائي كأس العالم.

هناك فارق آخر يتجلى في أن مارادونا قطع 62 مترًا، بين ركض ميسي 60 مترًا، فيما كان الوقت المستغرق لدى اللاعبين لقطع تلك المسافة وإحراز الهدفين، 10 ثوانٍ فحسب.

لا ينسى الجميع في إسبانيا توحد العناوين الصحفية الصادرة عن الصحف والتي قالت بوحدة لافتة أيضًا: «ميسي يسجل هدف مارادونا».

نسخة طبق الأصل

ميسي مثل مارادونا، أخذ الكرة من الناحية اليمنى، الأول مر من بيتر ريد ثم بيتر باردسلي، وفي نفس الوقت كان ميسي يراوغ خافيير باريديس وإجناسيو ناتشو، مارادونا تحول يسارًا لمراوغة تيري بوتشر، ثم انطلق في المساحة الفاصلة بينه وبين تيري فينويك، وكذلك فعل ميسي مع كل من آليكسيس وبيلينجير، خرج بيتر شيلتون لمواجهة مارادونا، وكذلك حاول لويس جارسيا مع ميسي، تمت مراوغة الحارسين، والسيطرة على المحاولة الأخيرة لتعقب الكرة من جاري ستيفينز في حالة مارادونا، وبابلو ريدوندو في حالة ميسي، قبل أن يسقط البطلان أرضًا ويراقبا الكرة تدوي في شباك الفريقين، ومن ثم ينطلقان للاحتفال بأعظم أهدافهما على الإطلاق.



هدف ميسي الذي اختاره جمهور برشلونة اليوم كأعظم هدف سجله برشلونة عبر التاريخ، جعل زملاء ميسي في الملعب يضعون أيديهم على رؤوسهم، إيدور جوديونسون، صامويل إيتو، الكل وضع اليد على الرأس ذاهلًا، أما البرتغالي ديكو، نجم وسط برشلونة آنذاك، فقال: «إنه أفضل هدف رأيته في حياتي كلها» فيما رأى تكسيكي بيجيرستاين، لاعب برشلونة ومديره الرياضي السابق: «آمل أن يسامحني مارادونا، ولكنني أعتقد أن هدف ميسي هو الأفضل».


اقرأ أيضًا: جمهور برشلونة يختار هدف ميسي الأفضل في تاريخ النادي.. وليو يرد

شاهد هدف ميسي في خيتافي الذي اختاره جمهور برشلونة أفضل هدف في تاريخ النادي

.