كاي هافيرتز.. أمل ألمانيا في التتويج بالكرة الذهبية بعد غياب ربع قرن

نجح اللاعب الألماني الشاب كاي هافيرتز في التألق بشكل لافت للنظر مع فريقه باير ليفركوزن مما جعله هدفا للعديد من الأندية الأوروبية الكبيرة في الفترة المقبلة

0
%D9%83%D8%A7%D9%8A%20%D9%87%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%B1%D8%AA%D8%B2..%20%D8%A3%D9%85%D9%84%20%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AA%D9%88%D9%8A%D8%AC%20%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%87%D8%A8%D9%8A%D8%A9%20%D8%A8%D8%B9%D8%AF%20%D8%BA%D9%8A%D8%A7%D8%A8%20%D8%B1%D8%A8%D8%B9%20%D9%82%D8%B1%D9%86

لم يحرز أي لاعب ألماني جائزة الكرة الذهبية منذ ربع قرن، لكن مشجعي كرة القدم في البلاد يرون في الشاب كاي هافيرتز، نجم فريق باير ليفركوزن الألماني، الأقرب للتربع على عرش لقب أفضل لاعب في العالم.

بعمر العشرين، أصبح لاعب باير ليفركوزن الفارع الطول (1,89 م)، مطاردا من أبرز الاندية الاوروبية على غرار بايرن ميونيخ، ليفربول ومانشستر يونايتد (إنجلترا)، برشلونة وريال مدريد (إسبانيا)، وتُقدَّر قيمة انتقاله بمائة مليون يورو.

يتمتع هافيرتز بمستوى ثابت، نضوج وقدرة على تحمل الضغط. يسجّل ويمرّر ويصنع الأهداف من العمق، وأظهر ذكاءً في كل المراكز التي شغلها.

بعد تألقه في الفوز الأخير على مونشنجلادباخ السبت حيث لعب في مركز قلب الهجوم، قال: لدي دور حرّ، أشعر بأني لست مجبرا على الوقوف بين المدافعين، ويمكنني التراجع إلى خط الوسط أحيانا، هكذا كنت ألعب دوما، لذا لم يتغير الكثير سوى أنني أصبحت أكثر خطورة أمام المرمى وأتواجد أكثر في منطقة الجزاء.

وتابع: هذا يناسبني تماما.

أحرز اللاعبون الألمان جائزة الكرة الذهبية في سبع مناسبات: القيصر فرانتز بكنباور (1972 و1976)، كارل-هاينتس رومينيجه (1980 و1981)، جيرد مولر (1970)، لوثار ماتيوس (1990) وماتياس زامر (1996)، والأقرب لنيل هذه الجائزة في السنوات الماضية كان الحارس مانويل نوير عندما حل ثالثا في 2014.

اقرأ أيضاً: ريال مدريد أهدر فرصة ضم ليفاندوفسكي مقابل 20 مليون يورو فقط

شرح ماتيوس بعد انتهاء الموسم الماضي: بالنسبة لي هو لاعب الموسم، واذا أبقى هافيرتز على هذا المستوى، مع هذه الرشاقة، الذكاء، الحضور في الملعب وتسجيل الأهداف، قد يحصد جائزة أفضل لاعب في العالم.

كاي هافيرتز.. لاعب متعدّد المراكز

بدأ هافيرتز مسيرته كلاعب رقم 10 في الوسط الهجومي، وبمقدوره الآن اللعب على الجهة اليمنى من الوسط أو الهجوم، وكمهاجم ظل قادر على التراجع بذكاء الى الخلف.

يشرح زميله الهداف كيفن فولاند مزاياه قائلا "يتمتع برباطة جأش وتقنية رائعتين، بالاضافة إلى قدرة على اتخاذ القرارات. رأيته يتدرّج إلى الفريق الأول منذ انضمامي إلى النادي وتطوّره كان رائعا، أصبح بسرعة عنصرا ضروريا لنا.

بعد استئناف الدوري الألماني إثر توقف لشهرين بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، كان هافيرتز أبرز نجوم العودة. خطف هدفين في الشوط الأول من الفوز الكبير على أرض فيردر بريمن 4-1، ثم كرّر السيناريو بهدفين خلال الفوز الهام في ملعب بوروسيا مونشجلادباخ (3-1).

في ديسمبر 2019، أصبح أصغر لاعب يسجل 30 هدفا، والأصغر يخوض 100 مباراة في الدوري، بعمر 20 عاما و6 أشهر.

اقرأ أيضاً: كاي هافيرتز.. زيدان الجديد هل ينجح ريال مدريد في خطفه؟

عادل الأسبوع الماضي رقم الهداف التاريخي لنادي شالكه والمنتخب كلاوس فيشر، بتسجيله 34 هدفا قبل بلوغه الحادية والعشرين، والرقم مرشح بقوة للكسر (يلعب ليفركوزن الثلاثاء مع ضيفه فولفسبورج ضمن المرحلة 28).

ويقول خبير الانتقالات ديفيد ويب لصحيفة (اندبندنت) البريطانية: كل نادٍ كبير يريد قطعة من كاي هافيرتز، لأنه نادر ويستحق الاهتمام.

كاي هافيرتز يروي قصته مع عشق كرة القدم

يروي هافيرتز المولود في بلدة ماريادورف القريبة من مدينة آخن المحاذية للحدود الهولندية-البلجيكية، بداياته: عرّفني جدّي إلى كرة القدم، ساعدني في أولى خطواتي، ثم جاء دور شقيقي ووالدي لوضعي على الطريق في صغري.

تابع اللاعب الذي انضم لفريق قريته بعمر الرابعة، لموقع الدوري الألماني: الجميع كان مجنونا بكرة القدم وكنا عائلة كروية، أحببنا كرة القدم وكل ما هو مرتبط فيها.

بقي مع فريق لاعبي أحلامه، أليمانيا آخن موسما واحدا، إذ جذبه ليفركوزن بعد مباراة لفريق تحت 12 عاما.

يروي سلافومير تشارنييتسكي مدرب الناشئين في ليفركوزن: كان أصغر بسنة من الجميع في الفريق، لا أذكر كيف انتهت المباراة، ربما 8-3 لمصلحتنا، لكنه سجل الأهداف الثلاثة، كان هذا انطباعي الأول عن كاي.

وفيما كان دوما اللاعب الأصغر في الفئات العمرية، واجه أوَّل مشكلة كبيرة في مسيرته متعلّقة بالنمو: بعمر الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة.. عانيت طفرة نمو هائلة، كان عليّ أن اعتاد على طول ساقَي، فهذا يؤثر على طريقة ممارسة كرة القدم بأكملها، عانيت في فئة 15-16 عاما، لم أبدأ كثيرا وأمضيت وقتا طويلا على مقاعد البدلاء.

لم يمنعه هذا التحدّي من قيادة ليفركوزن إلى لقب بطولة ألمانيا تحت 17 عاما في 2016، حيث سجل 18 هدفا في 26 مباراة، بينها الافتتاحي في مرمى بوروسيا دورتموند في النهائي.

بعدها بتسعة أشهر كان يمثل الفريق الأول على ملعب (سيجنال ايدونا بارك) ضد دورتموند.

أرقام قياسية رائعة تتحدث عن كاي هافيرتز

حطّم هافيرتز أرقاما عدة، فأصبح أصغر لاعب يمثل ليفركوزن في دوري الدرجة الأولى بعمر 17 عاما و4 أشهر، وفيما كان يخترق صفوف الفريق الأول، كان ينهي امتحاناته المدرسية.

قال اللاعب الذي بات يحمل شارة القائد في ليفركوزن: تعيّن علي خوض امتحاناتي الثانوية في الوقت عينه مع مسابقة الكأس، بعد ليلة ثلاثاء خضنا فيها ركلات ترجيح، كان امتحاني الأربعاء، عدت متأخرا الى المنزل ولا أريد الحديث عن نتيجة الفحص!.

حتى أن هافيرتز تغيّب عن مباراة في دور الـ16 ضمن دوري أبطال أوروبا ضد أتلتيكو مدريد الإسباني، لانهاء امتحاناته.

هافيرتز الذي سجل 17 هدفا الموسم الماضي و10 أهداف هذا الموسم حتى الآن، توقع له مدرب المنتخب يواكيم لوف أن يلعب دورا رئيسا مع المنتخب في السنوات المقبلة.

لكن ليفركوزن الذي يدخل المرحلة الثامنة والعشرين وهو في المركز الرابع في ترتيب البوندزليجا، يدرك أن الاحتفاظ بجوهرته لن يكون سهلا.

وفي ظل الحديث عن رحيله، ألمح أخيرا إلى رغبته بالمشاركة مع فريق حاضر دوما في دوري أبطال أوروبا، وقال: بالطبع هناك تكهنات كثيرة الآن، وهذا طبيعي، أركز الآن على مباريات ليفركوزن، وفي نهاية الموسم سنجد حلا.

وتابع اللاعب الذي سيبلغ الحادية والعشرين في يونيو: شخصيا أردت دوما اللعب في دوري أبطال أوروبا، هذا هدفي منذ سنتي الأولى هنا، وبشكل عام هذا هو هدف كل لاعب كرة قدم.

.