حكم قاس على المتهم بمحاولة تفجير حافلة بروسيا دورتموند

أثارت إقامة المباراة في اليوم التالي للتفجير، انتقادات حادة من أفراد الفريق الألماني لاسيما مدربهم السابق توماس توخيل (مدرب باريس سان جيرمان الفرنسي حاليا)

0
%D8%AD%D9%83%D9%85%20%D9%82%D8%A7%D8%B3%20%D8%B9%D9%84%D9%89%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%87%D9%85%20%D8%A8%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%84%D8%A9%20%D8%AA%D9%81%D8%AC%D9%8A%D8%B1%20%D8%AD%D8%A7%D9%81%D9%84%D8%A9%20%D8%A8%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7%20%D8%AF%D9%88%D8%B1%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF

قضت محكمة ألمانية اليوم الثلاثاء بسجن الألماني-الروسي سيرجي فينيرجولد 14 عامًا لإدانته باستهداف حافلة فريق بوروسيا دورتموند لكرة القدم في أبريل 2017، سعيا منه للتسبب بانهيار سعر أسهم الفريق وتحقيق مكاسب مالية جراء ذلك.

وأدانت المحكمة في دورتموند (غرب ألمانيا) فينيرجولد البالغ من العمر 29 عاما، بمحاولة القتل بعدما قام بتفجير ثلاث عبوات ناسفة صغيرة لدى مرور حافلة الفريق، في طريقها إلى مباراة ضد ضيفه موناكو الفرنسي في ذهاب الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم.

وبعد محاكمة امتدت 11 شهرا، أدانت المحكمة العامل الكهربائي المولود في روسيا، بتهم التسبب بانفجار، وإصابة شخصين بجروح هما عنصر من الشرطة واللاعب السابق للفريق، المدافع الإسباني مارك بارترا.

وكان فينيرجولد ينزل في الفندق ذاته الذي أقام فيه الفريق استعدادا للمباراة، وقام بتفجير العبوات الصغيرة عن بُعد لدى توجه الحافلة إلى ملعب «سيجنال إيدونا بارك» في 11 أبريل 2017.

ووضع فينيرجولد في كل من العبوات الناسفة، شحنة متفجرة يصل وزنها إلى كيلوجرام واحد، إضافة إلى نحو 65 كرة حديدية صغيرة الحجم.

وفي مسعى للتمويه، ترك فينيرجولد رسائل في مسرح الجريمة تلمح إلى ضلوع متطرفين إسلاميين بالتفجير، ما دفع السلطات بداية للاعتقاد أن المسؤولين عن الهجوم قد يكونون من تنظيمات جهادية.

لكن التحقيقات أفضت في مرحلة لاحقة إلى توقيفه وتوجيه الاتهام له، بعدما أشار المدعون إلى أنه وضع رهانا بقيمة نحو 26 ألف يورو، على هبوط في أسعار أسهم النادي، وكان يأمل في أن يحقق من خلال ذلك، عائدات مالية تصل إلى نصف مليون يورو.

وأقر فينيرجولد في يناير الماضي بمسؤوليته عن الاعتداء، وأبدى أمام المحكمة الأسبوع الماضي رغبته «بالاعتذار من الجميع».

وأصر محاميه كارل هايندريخ، على أن موكله لم يكن ينوي التسبب بمقتل أو إصابة أي شخص، بل كان يسعى فقط لإثارة الذعر.

وبحسب التقارير، أثار فينيرجولد بداية ريبة مسؤولي الفندق، بإصراره على الحصول على غرفة ذات نافذة مواجهة لمكان مرور الحافلة، وقيامه لاحقا بعد وقوع التفجير، بالنزول بكل هدوء إلى المطعم وطلب قطعة من اللحم.

وأوقف فينيرغولد بعد التفجير بعشرة أيام.

وخلال المحاكمة، قدم أربعة لاعبين من دورتموند شهادات عن صدمتهم بعد التفجير الذي أدى إلى إرجاء المباراة لليوم التالي. وخسر دورتموند على أرضه (2-3)، وأقصي من ربع النهائي لخسارته إيابا 1-3.

وأثارت إقامة المباراة في اليوم التالي للتفجير، انتقادات حادة من أفراد الفريق الألماني لاسيما مدربهم السابق توماس توخيل (مدرب باريس سان جيرمان الفرنسي حاليا). وبحسب التقارير، كانت موافقة إدارة دورتموند على إقامة المباراة في اليوم التالي، سببا رئيسيا للخلاف بينها وبين المدرب.

وأعلن الفريق في أواخر مايو 2017، رحيل توخيل عن الفريق.

.