Web Analytics Made
Easy - StatCounter
أ ب تكتيك| «كاتيناتشو» الكرة البغيضة التي تقتل الخصوم

أ ب تكتيك| «كاتيناتشو».. الكرة البغيضة التي تقتل الخصوم

مع توقف كرة القدم في مختلف أنحاء العالم بعد أن انتشر وباء فيروس كورونا مؤخرًا، فضرب كل أنحاء البلاد نصحبكم في جولة لأبرز الجمل التكتيكية في كرة القدم

إسلام حجازي
إسلام حجازي
تم النشر

مع توقف كرة القدم في مختلف أنحاء العالم بعد أن انتشر وباء فيروس كورونا مؤخرًا، فضرب كل أنحاء البلاد، مما ترتب عليه، إلغاء جميع الدوريات، ويأمل الجميع ألا تطول هذه الفترة، حتى ترجع الأمور إلى نصابها، ويلتف الجميع حول متابعة كرة القدم، اللعبة المفضلة للجميع.

ومع توقف الدوريات الأوروبية، يصحب «آس آرابيا» متابعيه، في سلسلة، يرجع بها إلى الماضي للوقوف على أبرز الخطط والجمل التكتيكية، التي ظهرت في كرة القدم، وكان لها أثر بالغ.

التقرير الأول عن هذه السلسلة، سنبدأه بطريقة كاتيناتشو، التي اشتهرت في إيطاليا، واستطاع من خلالها أن يتوجوا بكأس العالم، ويحققوا بها نجاحات مبهرة للكرة الإيطالية، على مر تاريخها.

دائمًا ما كانت تعتمد هذه الطريقة على الدفاع، فكان الهدف الأسمى هو الحفاظ على الشباك نظيفة، غاضين الطرف عن الطرق الهجومية والضغط العالي، وما شابه من أمور أخرى تكتيكية.

«كاتيناتشو»، المصنفة ضمن أحد أهم الطرق الخططية في العالم، خاصة من الناحية الدفاعية، شبهها البعض بأنها كالقفل الذي يغلق الأبواب المتحركة، فكان دور اللاعبين تغطية زملائهم خلف خط الدفاع.

اقرأ أيضًا: «كاس» توقع عقوبة مالية كبيرة على مهاجم إيه سي ميلان

ظهرت هذه الطريقة إلى النور من سويسرا عن طريق المدرب كارل رابان، فخلال إحدى المباريات فكر في طريقة لتعزيز خطه الخلفي بإضافة لاعب جديد إلى خط الدفاع على حساب أحد المهاجمين، خلال تدريبه لفريق سيرفيت عام 1932.

قتل متعة تسجيل الأهداف

وفي إيطاليا يعد نادي إنتر ميلان أول فريق كبير يقرر الاعتماد على هذه الطريقة، وذلك عندما نفذها المدرب ألفريدو فوني ونجح في تحقيق لقب الدوري موسم 1950-1951 رغم أنهم سجلوا 30 هدفا أقل من الوصيف يوفنتوس ولكنه استقبلوا أهدافا أقل.

اشتعل الغضب في إيطاليا، من تلك الطريقة فبعد أن كان فريق تورينو في نهاية الأربعينيات يتجاوز الـ100 هدف كل موسم جاء إنتر، ليقتل متعة الكرة الهجومية، حتى استخدمت كل الأندية الإيطالية هذه الطريقة.

ولعل أطرف المواقف في الدوري الإيطالي عندما استقدم إنتر ميلان مدربا يدعى إيلينو هيريرا لقيادة الفريق، فلم يقدر على تحقيق طفرة داخل جدران النادي لمدة موسمين، حتى اجتمع به رئيس النادي وطالبه بتطبيق الطريقة الدفاعية، أو الإقالة، ليعدل أوضاعه، ويرتكن للدفاع.

وبعدها انطلق كالسهم مع إنتر واستطاع أن يحصد لقب الدوري في ثلاث مناسبات وبطولة أوروبا في مناسبتين، ليطلق على طريقته الحائط الأسمنتي، وكان هذا في فترة الستينيات.

وبعد العديد من الأعوام، لم تشهد طريقة «كاتيناتشو» أي تطور، وقل استخدامها، وفي الثمانينيات والتسعينيات تغير شكل اللعب، فتم الاعتماد على «الليبرو» وهو الشخص المتواجد خلف الدفاع يتحرك بالكرة، ويوجه اللاعبين.



بالإضافة إلى اللاعب المسمى بـ «بوكس تو بوكس» الذي كان يرجع للدفاع مع اللاعبين، وينطلق للهجوم، فكان يفعل الزيادة العديدة دفاعًا وهجومًا، وأول من شغر هذا المركز في إيطاليا أسطورة ميلان فرانكو باريتزي، بالإضافة إلى وأندريا بيرلو نجم يوفنتوس.

واستطاعت إيطاليا بفضل هذه الطريقة التتويج بكأس العالم 2006، الذي أقيم في ألمانيا، وتغلب حينها على فرنسا، فكان لخطة «كاتيناتشو» الفضل في جلب لقب المونديال للكرة الإيطالية.

وفي الفترة الأخيرة تلاشت هذه الخطة ولم يعتمد عليها الكثير مؤخرًا، بعدما طغى الفكر الهجومي على المدربين، من أجل المتعة، فضلا أن البعض قد يصف المدرب الذي يعتمد على الكرة الدفاعية بأنه جبان.

اخبار ذات صلة