تيكي تاكا

مواقف عديدة جسدتها.. مظاهر «الغيرة» بين مارادونا وبيليه

على مدى سنوات، كانت هناك الكثير من «الغيرة» والخلافات بين بيليه ومارادونا، جسدته الانتقادات المتبادلة بين كليهما.

0
%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%82%D9%81%20%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9%20%D8%AC%D8%B3%D8%AF%D8%AA%D9%87%D8%A7..%20%D9%85%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%20%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%8A%D8%B1%D8%A9%C2%BB%20%D8%A8%D9%8A%D9%86%20%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AF%D9%88%D9%86%D8%A7%20%D9%88%D8%A8%D9%8A%D9%84%D9%8A%D9%87

يقول البعض، إن دييجو أرماندو مارادونا كان أفضل من لعب كرة القدم في العالم على الإطلاق، فيما يرى آخرون أن بيليه هو الأفضل، وأن السبب وراء إبعاد الأسطورة الأرجنتينية عن هذا اللقب، ساهم فيها بالتأكيد سلوكه الشخصي المثير للجدل.

وعلى مدى سنوات، كانت هناك الكثير من «الغيرة» والخلافات بين نجمي الكرة، رصدت بعض ملامحها صحيفة «ذا صن» الإنجليزية، حيث يبكي العالم رحيل الأسطورة مارادونا.

حقق الأسطورة البرازيلي، بيليه ثلاث نهائيات لكأس العالم لبلاده، كما سجل 1281 هدفًا في 1363 مباراة خلال مسيرة مذهلة مع سانتوس ونيويورك كوزموس.


نظيره الأرجنتيني «مارادونا»، الأكثر إثارة للجدل بين الشخصيتين، أخذ بمفرده فريق نابولي المتعثر إلى قمة الدوري الإيطالي وفاز ببطولتين (فقط في التاريخ) في إيطاليا.



خلال ذروة نجومتيه، فاز مارادونا أيضًا بكأس العالم للأرجنتين عام 1986، حيث هُزم منتخب إنجلترا في مباراة شهيرة في ربع النهائي، والتي أحرز فيها ماردونا هدفه الشهير «باليد»، وهو الهدف المسمتر في إثارة الجدل حتى يومنا هذا.


ولكن على الرغم من أن هاتين الأسطورتين تظهران البراعة في اللعبة الجميلة، إلا أنهما كافحا على مر السنين، وكانت بينهما «مشاحنات» وخلافات معروفة وصور جميلة أيضا.


لكن يبدو أن خلافاتهما وجدت طريقا للحل قبيل وفاة مارادونا، عن عمر ناهز 60 عامًا، حيث وصفه بيليه بأنه «صديق عزيز» في رسالة مؤثرة.



مظاهر الغيرة


في عام 2000، أصدر كل من بيليه ومارادونا سيرتهما الذاتية في نفس الشهر، حيث وصل التنافس بينهما إلى ذروته، قبل عام من مواجهتهما وجهاً لوجه في قوائم الكتب، أهان مارادونا بيليه، بتهمة ثقيلة عن حياته الخاصة، ولم يكن ذلك صحيحا على الإطلاق ولكن بيليه كرجل كبير، رفض تماما الرد على مارادونا أو السير في نفس الطريق والاتهامات السخيفة.

بيليه كان وجها معروفا بشدة في الحملات العالمية لمكافحة المخدرات، بينما كان مارادونا مدمنا للمخدرات في فترات متعددة من حياته.

وصُنف بيليه باعتباره رقم 1 في قائمة أفضل 100 لاعب على الإطلاق في تاريخ كرة القدم، لكن مارادونا ادعى أن بيليه، ترك زميله السابق «جارينشا» يموت في فقر وبؤس.


وقال مارادونا: «كلاعب كان بيليه يملك كل شيء، لكنه لم يستغل ذلك لرفع مكانة كرة القدم، كنت أرغب في رؤيته يتقدم كرئيس لاتحاد للدفاع عن حقوق اللاعبين مثلما فعلت، وكنت أود أن أراه يعتني بجارينشا ولا يدعه يموت في بؤس، وأن يقاتل الأثرياء والأقوياء الذين يدمرون كرة القدم».

بدأت المرارة، وزاد الجدل حول من هو الأعظم بين بيليه ومارادونا في الثمانينيات، عندما ظهر الأسطورة الأرجنتينية على الساحة. واشتدت المنافسة مع نمو مكانة مارادونا في اللعبة وبدأت المقارنات بين الاثنين.

وعندما أقدم الرئيس الارجنتيني السابق «كارلوس منعم» على دعوة بيليه كضيف شرف له باعتباره كان لاعبه المفضل، غضب مارادونا آنذاك.



ميسي ونيمار


وقد أعيد فتح الحرب الكلامية بين مارادونا وبيليه، مرة ثانية في 2011 بعدما تجددت المقارنة بين الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار، ونقلت القناة التلفزيونية الإسبانية تي في إي عن مارادونا قوله إن نيمار «سيء السلوك مثل مواطنه بيليه تماما!»، فيما قال عن مواطنه ميسي أنه «لاعب استثنائي وأشك في أن أي شخص يمكن أن يفصله عن كونه الأفضل».

وعلق بيليه وقتها: لا أستطيع أن أشرح سبب قلق مارادونا واستمرار الانتقادات، لأني أقول دائمًا إنه كان أحد أفضل اللاعبين في العالم وهذا صحيح.

لكنه أضاف وفي واحدة من هجماته ضد مارادونا: «لكن مع ذلك لا يمكنني القول، إن مارادونا كان رأسا رائعا في الملعب لانه لم يسجل أهدافا بالرأس، ولا يمكنني أن اقول أنه سدد بكلتا قدميه، لأنه لم يسدد بيمينه، فقط بشكل أساسي كان يسدد بقدمه اليسرى، لذلك ومن وقت لآخر، عندما يعقد الناس مقارنات، أقوم بإلقاء النكات حول ذلك، بالنسبة لي مارادونا كان لاعبًا رائعًا، لكن لا تستطيع مقارنة مارادونا ببيليه».



تصالح في باريس


في عام 2016، بعد سنوات من المشاحنات، بدا أن الاثنين قد تصالحا، بعدما شوهدا معا في القصر الملكي في باريس، في حدث ترويجي يضم لعبة خماسية بين المحترفين القدامى.


وقال مارادونا آنذاك، بعد شهور من خضوع بيليه لعملية جراحية في الفخذ: من الرائع حقًا أن نراه هكذا، يتمتع بصحة جيدة، ويمكنه الانضمام إلينا، أنا سعيد لأنه بخير، يجب أن نتسكع معًا دائمًا وكفانا خلاف، كفى من الانتقادات اللاذعة بيننا، أريد أن أشكر بيليه، نحن نعرف من هو ومن سيكون دائما، نحن بحاجة إلى أيقونات مثله، ورد بيليه: هذه لحظة سلام، ما نقوم به هو شيء من أجل السلام والوحدة. أريد أن أشكر صديقي مارادونا على هذه الفرصة.


وبعد إعلان وفاة مارادونا، كتب الأسطورة بيليه على صفحته بموقع أنستجرام رسالة مؤثرة: «خبر حزين، اليوم فقدت صديقا عزيزا والعالم فقد أسطورة».

وأضاف «هناك الكثير مما يمكن قوله، ولكن في الوقت الحالي، عسى الله أن يمنح أسرته القوة»، وأضاف «في يوم من الأيام آمل أن نلعب كرة القدم معًا في السماء».

.