تيكي تاكا

«الجيم المنزلي».. ابتكارات الإنجليز لتدريبات أولمبياد طوكيو 2020

كان على العديد من الرياضيين التغلب على تحديات غير عادية خلال الأشهر الـ 16 الماضية، للوصول فقط إلى خط البداية في طوكيو.

0
%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B2%D9%84%D9%8A%C2%BB..%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D9%83%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%AC%D9%84%D9%8A%D8%B2%20%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D8%AA%20%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%85%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D8%AF%20%D8%B7%D9%88%D9%83%D9%8A%D9%88%202020

يبدو أن مفهوم «العمل من المنزل»، الذي سيطر على العالم منذ بدء تفشي جائحة فيروس كورونا «كوفيد-19»، سيطال دورة الألعاب الأولمبية، بعد أن لجأت فرق الرياضيين الإنجليز المشاركة في طوكيو 2020، إلى تجنب التدريب في صالات الجيم المعتادة، خوفا من العدوى.

واستبدل الرياضيون البريطانيون الصالات الرياضية (الجيم) وحمامات السباحة، بغرف المعيشة والحدائق الخلفية، وذلك على مدار أشهر عديدة سبقت إقامة البطولة الرياضية، وأثناء إغلاق كوفيد-19 العام في البلاد.

وبحسب صحيفة «ذا صن» الإنجليزية، كان على العديد من الرياضيين التغلب على تحديات غير عادية خلال الأشهر الـ 16 الماضية، للوصول فقط إلى خط البداية في طوكيو.

ومع إغلاق الصالات والمراكز الرياضية وحمامات السباحة وغيرها من الأماكن، لجأ الرياضيون إلى حيل بارعة للبقاء على المسار الصحيح، والحفاظ على جاهزيتهم البدنية استعدادا للأولمبياد.

من بين تلك الحيل المستخدمة في التدريب البدني، استخدام ماكس ويتلوك، الفائز بالميدالية الذهبية في الجمباز ببطولة ريو، أريكته كحصان مقابض.

كما أعدت إلينور باركر، عضو فريق الدراجات، رف قرفصاء مؤقت باستخدام صناديق القمامة، كي تبقي على جاهزيتها بهدف تنفيذ حركات بهلوانية بالدراجة، وبخلاف هذين الرياضيين يوجد غيرهم ممن وجدوا طريقتهم الخاصة للتدريب الآمن.

زوي سميث

طورت رافعة الأثقال زوي سميث، الحائزة على الميدالية الفضية في دورة ألعاب الكومنولث 2018، صالتها الخاصة للجيم، وذلك في مرآب شقتها في جنوب لندن.

زوي سميث

زوي سميث

زوي، التي غابت عن أولمبياد ريو بسبب إصابة في الكتف، بدأت قبل شهور في التدريب خارج المرآب، وصنعت بعض الأدوات البسطية كبديل عن آلات الجيم، وذلك باستخدام منشار دائري وبعض الأدوات الكهربائة الخاصة.

تقول زوي عن ابتكارها: «أعيش في شقة بالطابق الثاني مع مرآب على الأرض، قمت بتمديد كابل من النافذة، وكسرت الخشب الرقائقي في الشارع».

وتضيف: كان الجيران يتساءلون عما يحدث، لذا كنت أرفع قطعتين من الخشب في المرآب، وعندما رفعت العارضة كنت قلقة من إمكانية عبور السقف، لأن المرآب كان ضيقًا للغاية.

هولي برادشو

أما هوللي برادشو، بطلة القفز بالزانة، فاستخدمت أثاث الحدائق في مناطق مختلفة، للحفاظ على لياقتها البدنية، حيث كانت تمارس التمارين في الشوارع خارج منزلها في مدينة تشورلي بمقاطعة لانكشاير شمالي غرب إنجلترا.

هوللي برادشو

هوللي برادشو

وتعلق هولي على ذلك بالقول: لابد أنه كان من الغريب أن يراني الجيران أركض، وأقوم بالتدريبات ورفع الأثقال في المقدمة، لكن بعد ذلك تمكنت من نقل المعدات إلى منزلي حتى أتمكن من متابعة التدريب.

جادي جونز وبيانكا وولكدن

نجمتان بريطانيتان أيضا لجأتا إلى حيل بديلة عن الجيم، هما جايد جونز، بطلة التايكواندو الأولمبي مرتين، وزميلتها بيانكا ووكدين، بطلة العالم ثلاث مرات، وكلتاهما تعيشان معا في مانشستر.

عندما كانت أزمة كوفيد-19 في أسوأ حالاتها، تم إغلاق جميع الصالات الرياضية، ولم يكن هناك وصول إلى مراكز التدريب التي كانت متاحة سابقا، وبدلا من قضاء بقية العام في استرخاء، أنشأت الفتاتان العبقريتان قاعدة تدريب مؤقتة في المرآب، وبدأتا في السجال.

بيانكا وولكدن

بيانكا وولكدن

تقول ووكدين (29 عامًا)، التي فازت بالميدالية البرونزية في ريو (فئة 67 كجم): كان علينا التخلص من كل القمامة الموجودة هناك (تقصد في المرآب).

وتضيف: لقد صنعنا أدوات الركل الخاصة بنا، حتى نتمكن من التدريب معا، وكان الأمر صعبًا حقًا لكننا واصلنا دفع بعضنا البعض.

وتواصل: «هذه هي الرحلة التي قطعناها طوال تلك السنوات، حيث ندفع بعضنا البعض، ونحقق أقصى استفادة من الموقف».

محمد الصبيحي

أصبح محمد الصبيحي بطلا في التجديف ليس في الماء فقط، وإنما في حديقته!، فاللاعب البريطاني من أصول مغربية، سيكون جزءًا من فريق يضم 8 رجال في طوكيو، بهدف الفوز بالميدالية الذهبية الأولمبية الثالثة على التوالي.

الصبيحي، البالغ من العمر 33 عاما، استمر في التدريب طوال الصيف الماضي دون كلل، بعد أن تقرر تأجيل الحدث الأولمبي 12 شهرا، بسبب تفشي الوباء عالميا جراء جائحة كورونا.

محمد الصبيحي

محمد الصبيحي

وباستخدام آلة ergo المنزلية الخاصة، يتدرب الصبيحي على المقاومة، والاستمرار في التجديف لأطول فترة ممكنة، أملا في تحقيق الأرقام القياسية في طوكيو 2020.

جو تشونج وجيمي كوك

أما جو تشونج وزميله جيمي كوك، بطلا مسابقات الخماسي الحديث، فقاما ببناء ميادين الرماية الخاصة بهم، بالقرب من قاعدة التدريب في مدينة باث، جنوبي غرب إنجلترا.

وأقام تشونج مجموعة للرماية في الفناء الخلفي لمنزله، وعلق على ذلك بالقول: «كان لدي حديقة خلفية مشتركة، لذلك كانت هناك مساحة 10 أمتار للرماية».

جو تشونج وجيمي كوك

جو تشونج وجيمي كوك

يضيف تشونج: «لم يكن الأمر مثاليا، ولكن كان علينا تحقيق أقصى استفادة من الوضع السيئ، كان لدينا مسدساتنا الليزرية وضبطنا الأهداف».

وأضاف جيمي: «في بداية الإغلاق، سُمح لنا بالعودة إلى مركز التدريب للحصول على معداتنا فقط، بعدها نقلنا تلك المعدات إلى فنا المنزل، حيث واصلنا التدريب».

.