انفوجراف

إنفوجراف.. ملاعب الليجا| «كورنيلا إل برات».. الموت لا يوقف أصوات الببغاء

قصص رائعة للفريق الذي يطلق مشجعوه على أنفسهم لقب «الببغاوات» و«الأقلية الرائعة».. تاريخ عريق يستعرضه لكم «آس آرابيا» قبل يومين من ديربي كتالونيا أمام برشلونة.

0
%D8%A5%D9%86%D9%81%D9%88%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D9%81..%20%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%AC%D8%A7%7C%20%C2%AB%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%86%D9%8A%D9%84%D8%A7%20%D8%A5%D9%84%20%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%AA%C2%BB..%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%AA%20%D9%84%D8%A7%20%D9%8A%D9%88%D9%82%D9%81%20%D8%A3%D8%B5%D9%88%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A8%D8%BA%D8%A7%D8%A1

في كرة القدم، كما في شتى أمور الحياة، هناك طريقان يدفعانك لاتخاذ قرار مثل تشجيع ناد، الأول سهل للغاية، وهو الطريق الذي يؤخد بواسطة الأغلبية، الطريق المريح والآمن والبعيد عن الصدمات، ولكن هناك فئة خاصة تفضل الطريق الصعب الذي يتضمن معاناة كبيرة، ولكنها تشتمل على شعور أقوى بالمتعة خلال الأوقات السعيدة.

مشجعو إسبانيول هم أكثر من يستحق الوصف بالفئة الخاصة فيما يتعلق باختيار ذلك الطريق الصعب، ولذلك يطلق مشجعو إسبانيول على أنفسهم اسم «الأقلية الرائعة» في برشلونة.

هذا الفخر بتقاليد يجعل ملعب إسبانيول الجديد ثالث أكبر مزار بين الملاعب التي أنشئت مؤخرًا في إسبانيا، فملعب «آر إس دي إي» المختصر من «كورنيلا إل برات» أنشئ منذ 9 سنوات فقط، وهو واحد من أفضل الملاعب، ويحوي مشجعي الفريق الذين يطلقون على أنفسهم اسم «البيريكو» وهو نوع من طيور الببغاء يميز المشجعين، وينبع من وجود ذلك النوع من الطيور بكثرة حول الملعب القديم لإسبانيول «ساريا».

الأمر لا يتعلق فقط بكرة القدم، هذه الرموز تعني كل شيء بالنسبة للمشجعين، الذين يبقون على قيد الحياة، والذين غادروها ولم يستطيعوا رؤية الملعب الجديد لإسبانيول، ولذلك يعد الملعب الجديد واحدًا من 3 ملاعب جديدة أنهت وجود ملاعب قديمة لأندية جماهيرية، أي لم تبن على أنقاضها.

ويحتوي الملعب الجديد على مساحة 1000 متر مربع للاستقبال، بالإضافة إلى تكونه من 3 طوابق، ومساحات لإقامة مجموعة من مشجعي النادي الأكثر وفاء للألوان البيضاء والزرقاء الخاصة بالنادي، وتقع تلك المساحات في ركن من أركان الملعب، أي يمكن لهؤلاء المشجعين أن يشاهدوا مباريات إسبانيول من داخل الملعب، هم وعائلاتهم، يمتلكون فرصة جيدة لمشاهدة أهداف إسبانيول صوتًا وصورة من أقرب مكان ممكن.

وبطبيعة الحال، فإن فلسفة تقدير الذات، وتذكر أدق التفاصيل لدى كل مشجع، تنسحب بالضرورة على اللاعبين، الذين كانوا ضمن واحدة من أكثر القصص حزنًا في تاريخ كرة القدم.

داني خاركي، قائد الفريق السابق، كان واحدًا من أهم لاعبي خط الوسط في إسبانيا، وأكثرهم موهبة، وبشكل مفاجئ، فارق الحياة في الثامن من أغسطس 2009، ومن يومها كل شيء صار مسخرًا في إسبانيول لتخليد ذكراه.

فالبوابة رقم 21 من الملعب، صارت تحمل اسمه، في إشارة إلى رقم قميصه مع الفريق، وبالإضافة إلى ذلك، فإن كل مباراة تشهد وقفة وتحية في الدقيقة 21 سواء كانت على ملعب الفريق أو خارجه، هذه الدقيقة تقضى على هذه الشاكلة.

احتفال أندريس إنييستا الأيقوني في نهائي كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا لا يظل محفورًا في أذهان مشجعي إسبانيول، حينما خلع قميص منتخب إسبانيا احتفالًا بالهدف التاريخي في شباك هولندا، ليبين عن قميص مكتوب عليه: «داني خاركي، دائمًا معنا».

هذه المشاعر كلها هي سبب كون مشجعي إسبانيول «البيريكو» هم الأكثر وضوحًا على الصعيدين النفسي والرياضي، وأن ملعب «آر سي دي إي» أكثر من مجرد ملعب كرة.

الملعب يقع بين كورنيلا وإل برات، ويجمع بين التكنولوجيا وجمال التصميم والطابع العملي.

وإلى جانب كل هذا، فإن الملعب يحوي العديد من المساحات الخاصة بالعائلات والأطفال، تجعل للبنية التحتية الجيدة والعلاقات العاطفية المختلفة معان أخرى.

ويتسع الملعب لـ41 ألف متفرج، ويتسم تصميمه بألوان النادي المميزة، الأبيض والأزرق، مع شعار إسبانيول الواضح في كل مكان، والألوان المميزة للنادي أيضًا في إضاءات الليل.

أما سقف الملعب، فيضاء بشكل حافظ للطاقة، الأمر الذي يجعل هذا الملعب واحدًا من أكثر ملاعب الليجا صداقة للبيئة، وهو ما يجعله أكثر احترامًا.

كل هذه الذكريات والملامح الخاصة بين اللاعبين والجماهير والقيم التي تربط كل تلك الأطراف في إسبانيول، تجعل لحظة استقبالهم للغريم برشلونة في الدوري الإسباني، شيئًا لا يمكن إلا أن ينتظرها عشاق الكرة في كل مكان.

.