أخبار عامة

إيفرجرين.. كل ما تريد معرفته عن السفينة الجانحة بقناة السويس وتطورات الأزمة

الخبراء توقعوا أن تتمكن فرق التدخل من تحرير السفينة، بين يومي الأحد والإثنين، مع وصول حركة المد إلى ذروتها، وزيادة العمق بأكثر من 40 سم.

0
%D8%A5%D9%8A%D9%81%D8%B1%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D9%86..%20%D9%83%D9%84%20%D9%85%D8%A7%20%D8%AA%D8%B1%D9%8A%D8%AF%20%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%81%D8%AA%D9%87%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%81%D9%8A%D9%86%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%86%D8%AD%D8%A9%20%D8%A8%D9%82%D9%86%D8%A7%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%B3%20%D9%88%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9

تتركز الجهود في الوقت الحالي، في محاولة تحرير السفينة العملاقة «إيفرجرين»، التي جنحت في قناة السويس، صباح الأربعاء الماضي، مسببة في إعاقة حركة الملاحة بقناة السويس، أحد أهم الممرات المائية في العالم.

وتوقع خبراء في إنقاذ السفن وفي الملاحة البحرية، أن تتمكن فرق التدخل من تحرير السفينة، بين يومي الأحد والإثنين، مع وصول حركة المد إلى ذروتها، وزيادة العمق بأكثر من 40 سم.

وبدت الأزمة بسيطة في بدايتها، لكن خلال ساعات أصبحت مشكلة دولية تهدد الملاحة العالمية، مع توقعت بخسائر بملايين الدولارات، قد تتكبدها شركات النقل الدولية وشركات التأمين، كما أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

ومرت رحلة السفينة العالقة في قناة السويس بالعديد من المحطات المثيرة منذ جنوحها، كانت البداية، عندما أعلن رئيس هيئة قناة السويس المصرية، الفريق أسامة ربيع، أن وحدات الإنقاذ وقاطرات الهيئة تواصل جهودها لإنقاذ وتعويم سفينة الحاويات البنمية العملاقة «إيفرجرين»، التي جنحت بالكيلو متر 151، خلال عبورها لقناة السويس الجديدة، ضمن قافلة الجنوب في رحلتها القادمة من الصين، والمتجهة إلى روتردام في هولندا، ووجه رئيس الهيئة، رسالة اطمئنان بشأن حركة الملاحة وانتظامها مرة أخرى.

وقال الفريق ربيع، في تصريحات صحفية الأربعاء الماضي، إن الحادث يعود بشكل أساسي إلى انعدام الرؤية الناتجة عن سوء الأحوال الجوية، نظرا لمرور مصر بعاصفة ترابية، بعدما بلغت الرياح 40 عقدة، ما أدى الى فقدان القدرة على توجيه السفينة ثم جنوحها.

وأضاف الفريق ربيع، أنه فور وقوع الحادث، تم الدفع بـ 8 قاطرات أبرزها القاطرة بركة بقوة شد 160 طنا، حيث يتم الدفع من جانبي السفينة وتخفيف حمولة مياه الاتزان لتعويمها.

وتم الكشف عن حجم السفينة العملاقة، التي يبلغ طولها نحو 400 متر، وعرضها نحو 59 مترا وتبلغ حمولتها الاجمالية 224 ألف طن.

وبعدها بساعات، أظهرت صور للأقمار الصناعية، تناقلتها وسائل اعلام عالمية، أن السفينة العملاقة أوقفت حركة العبور من جهة الجنوب، وقال الفريق ربيع، إن هناك صعوبات تواجهنا، نظرا لضخامتها وحدوث الجنوح الكبير لها.

وعلقت شركة «إيفرجرين مارين كورب»، أن سفينة الحاويات جنحت بالخطأ بعدما ضربتها رياح على الأرجح، ودخل رئيس هيئة الأرصاد الجوية المصرية، على الخط، إذ قال اللواء هشام طاحون، في وقت سابق، إن الهيئة أصدرت إنذارا مبكرا بشأن حركة الرياح وسرعتها، وارتفاع الأمواج إلى نحو 5 أمتار، وشدد طاحون: أن سرعة الرياح وصلت إلى ما بين 40-50 كلم.

ومرت ساعات ثمينة الأربعاء الماضي، دون أن يتم التمكن من تحرير السفينة العالقة أو تعويمها، وقال مدير ادارة التحايل والتنبؤات الجوية، إن سرعة الرياح وارتفاع الأمواج يعكسان الصعوبة التي تواجه القائمين على إنقاذ الموقف نحو السفينة.

وبدأ العمل في سياق مواز على سحب الرمال حول السفينة، قدر الإمكان لمساعدة محركاتها على العمل وإخراجها من محبسها.

وأكدت هيئة قناة السويس، الخميس الماضي، إنها ستحتاج إلى إزالة ما بين 15000 إلى 20000 متر مكعب من الرمال للوصول إلى عمق 12 إلى 16 مترا، مضيفة أن هذا العمق من المرجح أن يسمح للسفينة بالطفو بحرية مرة أخرى، وتعلقت الأنظار بهذا الحل.

ويوم الجمعة قالت الهيئة، إنها وصلت الى أكثر من 87% من أعمال التجريف عند مقدمة السفينة، لكن السفينة أيضا لم تتحرك، وزادت المشكلة، بعدما اتضح ان السفينة العملاقة، التي ترفع علم بنما وتنقل البضائع بين آسيا وأوروبا، جنحت على بعد حوالي 6 كيلومترات من شمال المدخل الجنوبي للقناة، بالقرب من السويس، وهي منطقة من القناة تمثل ممرا واحدا.

وعلى الفور انعكس تعطل السفينة وجنوحها، أكثر من 72 ساعة على حركة النفط العالمية، وبدأت تقارير ترصد ارتفاعا في أسعار النفط عالميا بسبب جنوح السفينة بنحو 5% بعد تعطل الإمدادات.

وما بين آمال انفراجة وشيكة، ومخاوف من استمرار الجنوح لفترة أطول، تشير تقارير صحفية عدة، إلى أن تعطل الملاحة عبر قناة السويس، يكلف التجارة العالمية قرابة 400 مليون دولار في الساعة، كما ارتفع سعر شحن الحاوية الواحدة من الصين الى أوروبا 8 آلاف دولار، فيما أكدت وكالة «بلومبرج» أن السفينة الجانحة في قناة السويس، ستؤخر تسليم منتجات نفطية بقيمة نحو 10 مليارات دولار.

وكشف الفريق أسامة ربيع، أن السفينة العملاقة، اخترقت ضفة القناة، وكان لابد من التعامل معها بالحفارات بالخارج، وتابع إنه لم تقع إصابات ولا وفيات ولا تلوث إثر جنوح السفينة، لكن المشكلة في ضخامة السفينة وعدد الحاويات الموجود عليها، والتي تصل إلى نحو 18300 حاوية.

.