الأمس
اليوم
الغد

المنتخب الإنجليزي من وجهة نظري كان لا يستحق الوصول للمربع الذهبي للمونديال

03:40 | 18 / 07 / 2018
أثبتت مباراة إنجلترا وكرواتيا أمس والتي انتهت بفوز المنتخب الكرواتي وتأهله للمباراة النهائية للمونديال الروسي، على حساب نظيره الإنجليزي، مقولة إن البقاء دائماً للأقوى.

فقد سيطر المنتخب الإنجليزى على الشوط الأول لعبا ونتيجة بينما كان الشوط الثاني لمنتخب كرواتيا بعد تصحيح الأخطاء بين الشوطين، واعتقادي الشخصي أن مدرب كرواتيا نجح في تشجيع اللاعبين ذهنيا ونفسيا ومعنويا، فظهرت في الشوط الثاني والثالث والرابع الروح المعنوية المرتفعة للاعبين والقتال داخل الملعب حتى إحراز الهدف الثاني.

وهنا ملحوظة مهمة لكل من لعب كرة دقم، وهى باختصار أن يلعب منتخب 3 مباريات على التوالى 120 دقيقة فى زمن قليل جداً ويفوز ويصعد للنهائى فهذا يعكس أن الاستشفاء كان على أعلى مستوى والمعد البدنى على أعلى مستوى ويوجد تخطيط بدنى متميز جداً وغير طبيعى.

الملحوظة الأخرى والتي قد يقف ضدي فيها البعض، هي أن المنتخب الإنجليزى منتخب عادى جدا، وكان لا يستحق الوصول إلى هذه المرحلة في المونديال.

أخيراً أعتقد أن نجوم المباراة من المنتخب الكرواتى بالكامل وذلك للأداء البطولى لهم ولروحهم العالية على مدار الأشواط الأربعة.

المباراة فنياً

إنجلترا

المدرب ساوثجيت

خطة اللعب 3/5/2

كرواتيا

المدرب زالاتكو

خطة اللعب 4/2/3/1

الأوراق الرابحة فى المنتخبين

إنجلترا

تمثلت الأوراق الرابحة للمنتخب الانجليزى فى هارى كين أحد هدافى البطولة ورحيم ستيرلينج ودالي ألي ولينجارد والجناح الطائر تربيير.

كرواتيا

تمثلت أوراقه الرابحة فى العقل المفكر لوكا مودرتش وإيفان راكيتيتش ورأس الحربة ماندزوكيتش.

المباراة فى نقاط

1- بدأ المنتخب الانجليزى ضاغطا على المنتخب الكرواتى لمحاولة إحراز هدف التقدم لقتل معنويات المنتخب الكرواتى من البداية.

2- واضح جدا إجادة المنتخب الانجليزى لألعاب الهواء من الكرات الثابتة والكرات المتحركة سواء الكرات العرضية الأرضية أو الكرات العرضية العالية، وواضح جدا أن ساوثجيت قام بتدريب اللاعبين عليها جيدا.

3- اعتمد المنتخب الانجليزى فى هجماته على الكرات الطولية سواء من حارس مرماهم أو من ثلاثى الدفاع ويتم إرسال الكرات الطولية ناحية اليمين لاستغلال سرعات ستيرلنج لضرب دفاعات المنتخب الكرواتى فى الشوط الأول.

4- اعتمد المنتخب الكرواتى على الضغط العالى بعد إحراز المنتخب الانجليزى هدفه الأول.

5- أكثر ما لفت انتباهى فى تكتيك ساوثجيت فى الضربات الركنية أنه يتم تنفيذها بتكتيك مميز ما يحدث ارتباكا شديدا لمدافعى الخصوم حيث يقف 6 لاعبين خلف بعضهم البعض على شكل طابور وحين تنفذ الضربة يجرى لاعبان على العارضة القريبة ويجرى لاعبان على العارضة البعيدة ويقف لاعبان فى العمق مما يحدث شللا تاما لمدافعى كرواتيا، وكل ضربة ركنية للمنتخب الانجليزى شكلت خطورة كبيرة جدا، وهو تكتيك جديد فى تنفيذ الضربات الركنية ويحسب لمدربهم ساوثجيت.

6- خطة ساوثجيت تعتمد على الكرات الطولية خلف الظهير الأيسر للمنتخب الكرواتى والكرات الطولية فى العمق والكرات العرضية من ناحية تربيير من الجبهة اليمنى فقط، والجبهة اليسرى لا وجود لها.

7- اعتمد زلاتكو مدرب المنتخب الكرواتى فى هجماته على بناء الهجمات من تحت لفوق عن طريق نقل الكرة بين خط الظهر وخط الوسط لفتح ثغرات فى الدفاعات الانجليزية والاعتماد بشكل كبير على الكرات العرضية من اليمين والشمال والتسديدات من خارج منطقة الجزاء.

8- استطاع زلاتكو مدرب المنتخب الكرواتى فى الشوط الثانى تعديل النتيجة وقلب اللقاء لصالحه تماما بتغيير خطة اللعب إلى 4/4/2 لعمل كثافة عددية فى الشق الهجومى ونجح فى ذلك تماما فى الشوط الثانى الذى كان به أفضلية فى كل شيء للمنتخب الكرواتى.

9- وضح تماما فى هذه المباراة وجود خلل دفاعى للمنتخب الانجليزى فى ثلاثى الخط الخلفى وخاصة ولكر المهزوز، وعدم وجود لغة حوار بين ثلاثى خط الظهر.

10-يتحمل والكر مدافع المنتخب الانجليزى مسئولية الهدف حيث إن تمركزه كان خطأ وترك المهاجم خلفه وكان ينظر على الكرة وترك المهاجم بدلا من أخذه فى صدره.

11- أخطأ ساوثجيت فى الشوط الثانى بلجوئه إلى الدفاع وترك الاستحواذ للمنتخب الكرواتى مما تسبب فى وضع المنتخب الانجليزى تحت ضغط رهيب طوال الشوط الثانى.

12- وضح جدا الإرهاق البدنى الشديد على المنتخب الكرواتى فى الأشواط الإضافيه نتيجة لعب ثلاث مباريات وقتا إضافيا ولكن روحهم العالية عوضت النقصان البدنى.

13- أكثر ما لفت انتباهى فى هدف كرواتيا الثانى وجود لاعب واحد فقط من كرواتيا وسط ثلاثة مدافعين من انجلترا واستطاع تسجيلها هدفا وسط دفاع كارثى.