خالد عامر
01:11 | 21 / 07 / 2018
يظهر دومًا مبتسمًا، بوجهه الهادئ ونظراته البسيطة، وإذا كنت غير ملم بتفاصيل كرة القدم، فلن تعرفه بسهولة، لكن إذا كنت من هواة عالم كرة القدم، ستعرف أنك أمام أقوى رجل في كرة القدم الأوروبية.

خورخي مينديز، البرتغالي، الذي برع في مجال وكالة اللاعبين، فتحول من مجرد وكيل، إلى صانع النجوم، وهو من قال عنه أنتونيو سالفادور رئيس نادي سبورتنج براجا: «طموحنا كان أن نتحول إلى نادٍ بطل، ينافس على الألقاب، وبفضل خورخي حدث ذلك في خمس سنوات من العمل».


طريقة مينديز واضحة فيما يخص عمله، عندما يتعامل مع نادٍ، فإنه على الأغلب لا يمثل لاعبا واحدا فقط، بل على الأرجح أنه يقوم بتوريد أكثر من لاعب لسد أوجه القصور في الفريق، وذلك بالضبط ما فعله مع براجا عندما تم التوصل معه لاتفاقية مشتركة معهم عام 2006، عندما حولهم من فريق صغير إلى بطل كأس البرتغال ووصيف الدوري البرتغالي ووصيف الدوري الأوروبي عام 2013.

رحلة مينديز لم تكن مفروشة بالورود، بعدما تعرض لإصابة قوية جعلته يعتزل كرة القدم، ثم يتجه للعمل كمنسق أغان في أحد الملاهي الليلية، قبل أن يخطو أولى خطواته في عالم وكالة اللاعبين، ويتحول في غضون عدة سنوات إلى صانع النجوم.

مينديز كان له تأثير كبير فيما أسماه الجميع بصفقة القرن، والتي انتقل بموجبها البرتغالي الأسطوري كريستيانو رونالدو من ريال مدريد إلى يوفنتوس الإيطالي، في صفقة كلفت خزائن البيانكونيري ما يقرب من الـ400 مليون يورو، فيما يخص المقابل المادي، وراتب اللاعب، بالإضافة إلى النفقات الأخرى الخاصة لجميع الأطراف.


«لديه أربعة هواتف محمولة، لا يمكنني أن أتذكر أنني رأيته بدونهم مرة، وعلى الأرجح، فإنه يقضي 20 ساعة في الحديث في واحد منها على الأقل»، كان هذا تصريحا سابقا من رونالدو عندما تم سؤاله عن وكيل أعماله، وهذا يعود إلى أن مينديز بمثابة المنقذ، أصبح الوجهة التي يلجأ إليها رؤساء الأندية لإنقاذ مواسمهم، وأنه حتى إذا لم يكن لديه سلطة في اللاعب المطلوب، فلديه القدرة على الحديث مع الوكلاء الآخرين واللاعبين الذين لا يعملون معه، بل ويقنعهم بما لديه.

وعلى الرغم من الانتقادات الكبيرة التي يواجهها مينديز منذ بدايته، والتي بدأت عام 2002 عندما قام وكيل اللاعبين جونسالو رييس باتهام البرتغالي باختطاف اللاعب بيبي منه، ليتبعه الإيطالي المخضرم مينو رايولا الذي أدعى أن رونالدو نفسه كان أحد موكليه لكن مينديز اختطف اللاعب منه، وأخيراً جاءت أنا ألميدا التي قدمت شكوى ضده بأنه قام بالتوقيع مع لويس ناني الذي كان من ضمن عملائها.

مينو رايولا قال في تصريح شهير له: «مينديز وكيل أعمال ربحي، هدفه الأول هو جني الأموال من وراء موكليه ولا يهتم بما هو أفضل بالنسبة لهم»، وإذا انتقلنا للحديث عن هذه الجزئية، فكم تبلغ الثروة المقدرة لرجل الأعمال البرتغالي.

مينديز يحصل على نسبة 10% من إجمالي قيمة تعاقد موكليه مع الأندية، لترصد مجلة «فوربس» الأمريكية المهتمة بقوائم أغنياء العالم، وثرواتهم، ثروة مينديز عن عام 2017، لتقول: «أفضل وكيل أعمال في تصنيف الفيفا والذي انتهت مسيرته المهنية مع كرة القدم سريعاً بسبب الإصابة، أصبح رائداً في مجال الأعمال ووكالة اللاعبين، لتصل ثروته إلى 76 مليونا، خاصة وأن قيمة عقود لاعبيه تقدر بما يقترب من المليار دولار».

وربما يعتبر مينديز الرجل الأقوى في عالم كرة القدم على الرغم من أنه يحتل المركز الثالث في قائمة فوربس، وذلك يرجع إلى أن صاحب المركز الأول هو سكوت بوراس الذي يعمل في مجال الـ«بايسبول»، والثاني هو كونستانتين دوميتراسكو، الذي يعمل في كرة القدم أيضاً.


لكن مينديز يتفوق عليه بأنه يملك حقوق التحدث باسم لاعبين من الطراز الأول، مثل رونالدو وخاميس رودريجيز ودييجو كوستا وأنخيل دي ماريا، بينما يملك كونستانت حقوق نجوم من الصف الأول أيضاً لكنهم ليسوا بقيمة موكلين مينديز، وأبرز هؤلاء نجولو كانتي وودوجلاس كوستا ونيمانيا ماتيتش وإدينسون كافاني.