الأمس
اليوم
الغد
إنجلترا تنتصر.. ومودريتش يفتن الجمهور
03:58 | 18 / 07 / 2018
«كرة القدم عادت إلى بيتها»، هذا هو التعبير الأكثر تكرارًا في إنجلترا، لقد سافر لاعبو الفريق إلى هذا المونديال وهم يتحلون بالإيمان، ومعهم مدرب عظيم يدعى جاريث ساوثجيت، والذي تمكن من إعادة انطلاقة منتخب إنجلترا الرائعة، وصحبهم في رحلتهم أيضًا هداف كبير، ألا وهو كين، بالإضافة إلى مجموعة من الشباب الواعدين.

وهاهم قد وصلوا إلى نصف نهائي المونديال، والتي لم تطأه قدماهم منذ مونديال عام 1990، الذي أقيم في إيطاليا، وقبل هذا التاريخ تمكنوا أيضًا من الوصول إلى نصف نهائي البطولة، بل وفازوا بها، وكان ذلك في المونديال الذي أقيم على أرضهم في عام 1966، واستطاع منتخب إنجلترا بالأمس الإطاحة بلاعبي السويد الأقوياء والمحنكين، والذين أدوا مباراة قوية، بعد أن تمكن بيكفور من القيام بثلاثة تصديات رائعة.

وعلى الرغم من تأهل إنجلترا، إلا أن مباراة الأمس لم تكن جيدة، وفشلت إنجلترا في افتتان الجمهور، لقد استطاع بيكفورد وماجواير التعامل جيدًا مع الكرات المتوقفة جعلت منهم نجوم الأمس، في ظل غياب كين في العديد من أوقات المباراة.

وبعيدًا عن هذا المباراة المملة بعض الشيء، ننتقل إلى المباراة التالية، والتي قدمت لنا متعة أكثر مما كنا نتوقع، لقد كانت هذه المواجهة بالنسبة لنا تحمل العديد من أشكال الحنين، إذ كان من الممكن أن نكون نحن أحد أطراف تلك المباراة، وهذا ما لا ينفك عن التردد في رأسي، ولكننا على أي حال لم نكن هناك، وروسيا هي من كانت، واستطاعت الوصول بكرواتيا إلى الوقت الإضافي وركلات الترجيح، حيث استطاع راكيتيتش تسجيل الركلة الخامسة والحاسمة، وتمكنت كرواتيا من الوصول إلى نصف النهائي كما تستحق.

لقد خرجت روسيا من المونديال، ولكنها تخلت عن تمركزها الدفاعي المميت الذي واظبت عليه في مباراتها ضدنا، لقد تحركت أكثر في مباراة الأمس، ومنحتنا الإحساس بأنها فريق حقيقي اعتمد على ثقته في نتائجه الجيدة.

لقد استطاع تشيريشيف تسجيل هدفه الرابع في البطولة، وقاتل دزيوبا بكل قوته، وعاد دزاجويف إلى الظهور من جديد في الوقت الإضافي للمباراة وتمكن من القيام بلمسة رائعة سهلت لـ فيرنانديز تسجيل هدف التعادل.

وأما بالنسبة إلى كرواتيا فلم تفقد أبدًا قدرتها خلال المباراة، واستمر أداؤها وعاطفتها ودور مودريتش في الازدياد كلما مرت دقائق أكثر من وقت المباراة، لقد قدم لوكا عرضا نابضا للحياة، مزينا بمودة وحب القادة بداخل الملعب، وعلى أي حال، فروسيا تغادر المونديال بشرف.