الاتحاد الدولي لكرة القدم يتفاخر بتقنية الفيديو ولديه حق
04:53 | 21 / 07 / 2018
وفجأة قضينا يومًا بدون مشاهدة كرة القدم، فقد اعتدنا على مشاهدة ثلاث أو أربع مباريات يوميًا، وجاء الأمس بدون مباريات على حين غفلة وغدرًا، وهو ما يُعد عقبة تجعلنا نتذكر بأن ذات يوم، والذي ليس ببعيد، لن يكون هناك مونديال، وذلك لأنه ليس هناك سعادة أبدية.

وقد باغت هدوء الأمس إعلان هييرو بأن دي خيا سيستمر في حراسة مرمى إسبانيا، كما انتهز تياجو يوم أمس لإطلاق تحذيرات للصحافة، فعلى الرغم من أن لاعبي كرة القدم، بلا استثناء، يتفاخرون بأنهم لا يقرؤون الصحف الرياضية، فإنهم يشتكون منها عندما تكون الأمور ليست على ما يرام، مثلما هو الحال في الوقت الحالي، ومن جانب آخر انتهز الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، فرصة الأمس وقام بتقييم تقنية الفيديو والعرض الكبير الذي قدمته في هذه البطولة.

وقد بدا على المسؤولين أنهم راضون، ولن أكون مخلصًا للحقيقة إذا لم أعترف بأن تقنية الفيديو أقنعتني أكثر مما كنت أتوقع، وكما هو معتاد مع جميع الأشياء التكنولوجية، يجب أن يتم استخدامها بحذر شديد، وأما بالنسبة إلى تقنية الفيديو فإنها لا تتدخل في المباريات أكثر من الحد الأدنى وقامت بتصحيح العديد من الأخطاء، والتي كان من شأنها أن تسيء لشكل البطولة، وتغاضت عن أخطاء أخرى، والتي كانت قابلة للنقاش، بهدف تجنب قطع أحداث المباريات بشكل مستمر.

كل شخص يمكن أن يتخذ العديد من الأسباب لشكواه مثل كيروش، ولكن كرة القدم خُلقت للعب، والحالات الخطيرة بحق لا تمر عبر مصيدة تقنية الفيديو، فـ 48 مباراة كفيلة لإخراج نتائج جيدة.

واليوم تعود مباريات المونديال من جديد من خلال مباراتين ذات شأن خطير، ألا وهي مباراة الأرجنتين وفرنسا وأوروجواي والبرتغال، من هناك سيخرج الصدام الأول وستبدأ مرحلة عقدة المسألة.

إن المونديال منظم في ثلاثة فصول كما هو الحال في المسرحية الكلاسيكية: تقديم وعقدة ونتيجة، فالتقديم هو مرحلة المجموعات، والتي رأينا بها جميع الفرق تنشد دورها، وفرق أخرى تخرج من الميدان ولن تعود إليه مرة ثانية، والآن نصل إلى مرحلة العقدة، والتي تتمثل في تلك المرحلتين الإقصائيتين، ثمن النهائي وربع النهائي، وأما بالنسبة إلى النتيجة فبالتأكيد يشار إليها بنصف النهائي والنهائي، واليوم هناك مباراتين كبيرتين بتمثيل مشرف لـ «الليجا»، فلنأمل أن نستمتع.