الأخطاء التحكيمية كانت سبب رئيسي في تتويج إنجلترا باللقب
محمد سعد
04:50 | 18 / 06 / 2018


أقيمت منافسات مونديال عام 1966 في إنجلترا، بعد ثلاث سنوات من الاحتفال بمرور 100 عام على ميلاد كرة القدم في العالم، وكان في ذلك الوقت السير ستانلي روس هو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وعلى الرغم من الاتفاق على أن كل منتخب يصل إلى الأدوار النهائية سيساهم بحكمين، واختيار إنجلترا كلاً من فيني وهاولي، إلا أنه ظهر في تلك البطولة أربعة حكام إنجليز آخرين وهم: مكابي، وتايلور، وداجنال، وكراوفورد، فضلاً عن وجود الويلزي كالاجام، والأيرلندي أدير والأسكتلندي فيليبس.

اختيارات مثيرة للجدل

وتم تحديد الثالث والعشرين من يوليو لخوض مباريات الدور ربع النهائي، إذ كانت نتيجة المواجهات كالتالي: إنجلترا مع الأرجنتين، وألمانيا مع أوروجواي، والبرتغال مع كوريا، والمجر مع الاتحاد السوفيتي، وفي العشرين من نفس الشهر، وقبل خوض تلك المباريات، ووفقاً لما قاله بيدرو إسكارتين، أحد أعضاء لجنة تعيين الحكام، فقد حدث أمراً غريباً ألا وهو عدم اجتماع لجنة تعيين الحكام في وقت يسمح بحضور جميع الأعضاء، وقال أنه تم تحديد الموعد في تمام الساعة العاشرة صباحاً، وهو وقت يستحيل على العديد من أعضاء اللجنة الحضور خلاله نظراً لضيق الوقت وتواجدهم خارج لندن في هذا اليوم، وحضر الاجتماع فقط ستانلي روس وعضو كوريا وقاموا بترتيب الأمر فيما بينهم، وكانت نتيجة هذا الاجتماع أن تم تعيين الألماني كريتلين حكماً لمباراة إنجلترا والأرجنتين، وتعيين الإنجليزي فيني حكماً لمباراة ألمانيا وأوروجواي.

قرارات غريبة

وارتكب كلا الحكمين أخطاء في المباراتين، إذ قام كريتلين بطرد راتين، قائد منتخب الأرجنتين، بعد احتجاجه عدة مرات على تدخلات نوبي ستايلس القوية وتوجيه الضربات له، وقد كان لطرد راتين أثر كبير، إذ رفض مغادرة الملعب وهددت الأرجنتين بالانسحاب، واستمر هذا الأمر لمدة ثمان دقائق، وبعد ذلك جلس راتين أولاً على البساط الأحمر الذي يؤدي إلى المقصورة، ثم بعد ذلك ذهب ناحية أحد الرايات الجانبية، والتي كانت تحمل ألوان العلم الإنجليزي.

وفي النهاية تمكنت إنجلترا من الفوز بهدف مقابل لا شيء أحرزه هيرست من ضربة رأس احتجت عليه الأرجنتين بداعي التسلل، وخاض الفريقان تلك المواجهة في ويمبلي، وتمكن العالم أجمع من مشاهدة أحداث تلك المباراة من خلال أجهزة التليفزيون.

وأما بالنسبة إلى مباراة ألمانيا وأوروجواي، فقد أقيمت على ملعب هيلزبره في مدينة شفيلد، وأدار المباراة الحكم الإنجليزي فيني، وارتكب خطأً كبيراً، حيث تغاضى عن احتساب ركلة جزاء صحيحة لصالح أوروجواي، وقد أثار قرار الحكم غضب لاعبي أوروجواي، ولكنه كبح جماح غضبهم وانتهت المباراة بفوز ألمانيا برباعية نظيفة.

لقب أوروبي يثير غضب أمريكا الجنوبية

وقد أثار هذا غضب أمريكا، وأحست وقتها بأنها تعرضت للإهانة، وقد زاد الأمر سوءاً مناداة المدرب الإنجليزي للاعبي الأرجنتين بـ «الحيوانات» في الصحافة، وقال إنهم هم من أثاروا غضب اللاعبين الإنجليز.

قبل خوض المباريات النهائية وفي مرحلة المجموعات، خرجت البرازيل بسبب تساهل الحكام مع الفرق المنافسة لها، وقد وصل الأمر إلى أن بيليه لم يشارك في أي من المباريات حتى نهايتها، فقد خرج في مباراتين للإصابة ولم يشارك في الثالثة، ونتيجة لهذا انبثق في تلك الفترة الشعور بأن أوروبا كانت قد مهدت طريق إنجلترا للقب.

يمكنك قراءة

ذاكرة المونديال| كوريا الشمالية مفاجأة المونديال الكبرى (1966)