بالوتيلي في مشاركته الأخيرة مع منتخب إيطاليا
أ ف ب
07:28 | 19 / 06 / 2018
بعد غياب لأكثر من أربعة أعوام عن المنتخب الوطني، أثبت المهاجم «المشاغب» ماريو بالوتيلي الإثنين أنه كان اللاعب الذي افتقدته إيطاليا خلال التصفيات المؤهلة إلى مونديال روسيا 2018 والتي انتهت بغياب «الأتزوري» عن النهائيات للمرة الأولى منذ 60 عامًا.

وقرر المدرب الجديد للمنتخب الإيطالي روبرتو مانشيني المراهنة مجددًا على بالوتيلي في أول تشكيلة له بعد تعيينه في منصبه خلفا لمهندس كارثة التصفيات جانبييرو فنتورا، وأشركه أساسيًا الإثنين في اللقاء الودي ضد السعودية المشاركة في كأس العالم، خلافًا لأبطال العالم أربع مرات.

ومنح مانشيني مهاجمه السابق في إنتر ميلان ومانشستر سيتي الإنجليزي فرصة إثبات نفسه والتأكيد أن التجربة المخيبة التي عاشها مع ليفربول وميلان أصبحت خلفه، وبأنه قادر على نقل المستوى الذي ظهر به في الموسمين الأخيرين مع نيس الفرنسي الى المنتخب الوطني.

وخاض بالوتيلي مباراته الأولى مع بلاده منذ الجولة الثالثة الأخيرة من الدور الأول لمونديال البرازيل 2014 ضد الأوروجواي 1-0، وكانت عودة «المشاغب» موفقة تمامُا، إذ نجح في ترجمة الأفضلية المطلقة لرجال مانشيني بهدف جميل بتسديدة من خارج المنطقة الى يسار يمين الحارس محمد العويس، مسجلًا هدفه الأول بقميص «الأتزوري» منذ 14 يونيو 2014 ضد إنجلترا في الدور الأول من مونديال البرازيل.

ورفع بالوتيلي رصيده الإجمالي إلى 14 هدفًا في 14 مباراة، ليصبح ثالث أكثر اللاعبين الحاليين تهديفًا مع المنتخب بعد دانييلي دي روسي (21) وألبرتو جيلاردينو (19).

ويأمل بالوتيلي الآن أن يظهر نفس المستوى ضد خصم من عيار أكبر بشخص المنتخب الفرنسي الذي يواجه المهاجم الإيطالي على أرضه في نيس يوم الجمعة في لقاء يدخل أيضًا ضمن استعدادات «الديوك» لنهائيات مونديال روسيا.

ورأى مانشيني بعد لقاء الإثنين الذي أقيم في سانت جالن السويسرية، أنه من المهم جدًا للمهاجم بأن يسجل، لكن بإمكانه القيام بأكثر من ذلك.

وكلام مانشيني في هذا الخصوص لم يأت من فراغ، فهو كان خلف إطلاق نجم بالوتيلي مع انتر ميلان حين كان لا يزال في السابعة عشرة من عمره، كما تجدد الموعد بين الرجلين في إنجلترا حين عملا معًا في مانشستر سيتي.

وبإمكان المدرب السابق لزينيت سان بطرسبورج الروسي استخراج أفضل ما يملكه «سوبر ماريو» استنادًا إلى تاريخهما معًا.

ورأى مانشيني أن «تاريخه (بالوتيلي) فريد من نوعه، كان لاعبًا كبيرًا منذ بداياته كشاب ثم عجز عن الارتقاء إلى مستوى التوقعات، لكني واثق (بقدرته) لأنه عمل بشكل جيد خلال العامين الأخيرين حيث سجل مع نيس 43 هدفًا في مختلف المسابقات».

وتابع: «أرى بأنه كبر، أصبح أكثر نضجًا، أصبح أبًا وأعتقد أن هذا الأمر يساعد».

«استفيقوا رجاء» وخلافًا للماضي، أظهرت الصور التي تداولتها وسائل الاعلام الإيطالي طيلة أسبوع بالوتيلي بشخص الرجل الهادئ الذي يتعامل مع زملائه في المنتخب بأريحية، يتبادل الابتسامات مع سيموني زازا على مقاعد البدلاء بعد استبداله في مباراة الإثنين ضد السعودية، والنكات مع زميله في غرفة الفندق لورنزو إنسينيي، أو حتى إهدائه الهدف الذي سجله لروح قائد فيورنتينا الدولي دافيد أستوري الذي فارق الحياة في مارس بسبب أزمة قلبية.

وحتى أن قائد المنتخب وميلان ليوناردو بونوتشي أشار إلى أنه يجده أكثر نضجًا، خلافًا لما كان عليه الوضع قبل أربعة أعوام حين كان من بين اللاعبين الذي طالبوا باستبعاد «سوبر ماريو» عن المنتخب بسبب «عدم التزامه وتفانيه لقميص إيطاليا».

ورغم الغياب عن المنتخب لأربعة أعوام، يبقى بالوتيلي أفضل مهاجم في الجيل الحالي بتسجيله 14 هدفًا في 34 مباراة، مقابل 7 في 32 لتشيرو إيموبيلي أو 5 في 16 لاندريا بيلوتي الذي دخل بدلًا من مهاجم نيس في مباراة الإثنين وعزز تقدم بلاده بهدف ثان بكرة رأسية ثم متابعة بالقدم إثر ركلة ركنية لرجال مانشيني.

وبالنسبة لمتابعين كثر، كان لا بد من عودة بالوتيلي إلى المنتخب في ظل غياب المواهب الهجومية، خلافًا للمنافس المقبل المنتخب الفرنسي الذي يسافر إلى روسيا دون لاعبين مثل كريم بنزيما وألكسندر لاكازيت أو أنتوني مارسيال، ما يزيد من عمق الجرح الإيطالي بحسب صحيفة «لاجازيتا ديللو سبورت».

لكن عودة بالوتيلي إلى المنتخب أعادت إلى الواجهة شعارات عنصرية سابقة كانت تأخذ عليه بأنه ليس إيطاليا بل من أبوين غانيين، إذ رفعت الإثنين في سانت جالن لافتة كتب عليها «قائدي إيطالي الدم».

ورد بالوتيلي الذي كان نائب قائد المنتخب في الكثير من المباريات، على ما رفع ضده، كاتبًا في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «انستجرام»: «نحن في عام 2018 أيها الناس.. استفيقوا رجاء».