تونس - د ب أ
07:36 | 19 / 06 / 2018
يعتقد نبيل معلول المدير الفني للمنتخب التونسي أن أفضل طريقة لمقارعة منتخبي بلجيكا «المتألق» وإنجلترا في مونديال روسيا هي اللعب بشكل هجومي، وبالتالي فإنه يعتمد بشكل كبير على عدد من اللاعبين المحترفين الذين تم استدعاؤهم في آخر لحظة.

مهمة صعبة

وقال معلول، في مقابلة صحفية، إن المنتخب التونسي سيخوض مهمة في غاية الصعوبة لأنه سيواجه بلجيكا المصنفة الثالثة عالميا ومنتخب إنجلترا العريق.

وأوضح: «يحترف معظم لاعبي المنتخبين الإنجليزي والبلجيكي في الدوري الإنجليزي الذي يعد من أفضل الدوريات في العالم، نحتاج للارتقاء بمستوانا اعتمادا على لاعبينا المحترفين، لا يمكننا أن نرفع من مستوانا بلاعبين من الدوري المحلي».

ولا يملك منتخب تونس لاعبين بارزين في بطولات الدوري المحلية الأوروبية مما دفع الاتحاد التونسي الى مفاوضة اللاعبين مزدوجي الجنسية من أبناء الجاليات المهاجرة في أوروبا وخاصة فرنسا من أجل ارتداء قميص نسور قرطاج في كأس العالم 2018 بروسيا.

وانضم الى صفوف المنتخب يوهان بن علوان لاعب ليستر الإنجليزي وسيف الدين الخاوي لاعب الوسط المهاجم لنادي تروا الفرنسي وإلياس الصخيري لاعب وسط مونبلييه الفرنسي.

وانضم هؤلاء الى اللاعبين نعيم السليتي ووهبي الخزري وديلان برون المولودون في فرنسا وينشطون بالدوري الفرنسي.

وقال معلول: «اللاعبون الجدد اندمجوا بشكل سريع بمساعدة اللاعبين الذي شاركوا في التصفيات، كانت هناك صعوبة في المباراة الودية الأولى والمعسكر التدريبي الأول بعد التصفيات، الآن ليست لدينا مشكلة من هذه الناحية».

غياب المساكني

ورغم هذا، سيفتقد المنتخب التونسي (نسور قرطاج) أحد أبرز نجومه وهو يوسف المساكني الذي أصيب خلال مشاركاته مع فريقه الدحيل القطري في الموسم المنقضي وخرج من حسابات معلول في المونديال الروسي.

وعن المساكني، قال معلول: «لاعب يمكنه أن يقدم الحلول تماما مثل محمد صلاح في منتخب مصر، المساكني بالنسبة لتونس مثل ميسي في الأرجنتين أو رونالدو في البرتغال».. في إشارة إلى الخسارة الكبيرة التي تعرض لها المنتخب التونسي بغياب اللاعب عن صفوفه في هذا المونديال.

ويعتمد منتخب تونس أيضا على عدد من اللاعبين المحترفين في الدوري السعودي مثل الفرجاني ساسي ومحمد أمين بن عمر.

وأوضح معلول: «الثابت أن الدوري السعودي هو الدوري الأفضل عربيا بلا منازع، أضف إلى ذلك أن لكل فريق سبعة محترفين ما ساعد على رفع مستوى المسابقة، واللاعبون التونسيون الناشطون هناك هم الآن في أفضل حالاتهم».

وإلى جانب غياب المساكني، استبعد معلول من حساباته في قائمة الفريق للمونديال الروسي المدافع أيمن عبد النور الذي مر بفترة صعبة مع فريقه مارسيليا الفرنسي.

وحدد الاتحاد التونسي هدفا رئيسيا في مونديال روسيا، وهو العبور إلى الدور الثاني (دور الستة عشر) للمرة الأولى في تاريخه بعد أربع مشاركات سابقة حقق فيها فوزا وحيدا وأربعة تعادلات وسبع هزائم.

تفاؤل ورغبة

وعن فرص المنتخب التونسي في البطولة، قال معلول: «سنواجه لاعبين ينشطون في أفضل أندية العالم، ستكون مواجهة صعبة جدا لكننا يجب أن نلعب بندية ونهاجم وندفعهم إلى الشك، علينا أن نلعب دون ضغوط فليس لدينا ما نخسره».

كما تحدث معلول عن المباراة الثالثة لفريقه في دور المجموعات قائلا: «منتخب بنما يقترب كثيرا من مستوانا وطريقة لعبنا، لا نتحدث كثيرا عن مباراتنا معه لأنها ستكون المباراة الثالثة حينها ستكون حسابات التأهل اتضحت».

وأضاف: «رغم أن مجموعتنا صعبة جدا، إلا أنني متفائل بالمرور إلى الدور الثاني، حان الوقت لأن ننتصر في المونديال واللاعبون عازمون على رفع راية التحدي».

وعن فرص المنتخبات العربية الأخرى المشاركة بالمونديال الروسي في المرور إلى الدور الثاني، توقع معلول مهمة أسهل للمنتخبين المصري والسعودي في المجموعة الأولى.

وساور القلق جماهير تونس في الفترة الماضية من التأخر في حسم الجدل بشأن الحارس الأول لمنتخب تونس مع تراجع مستوى أيمن المثلوثي الذي حرس مرمى تونس لمدة تصل إلى عشر سنوات واهتزاز أداء الحارس معز بن شريفية لا سيما في دوري أبطال أفريقيا مع فريقه الترجي ما يعني أن مصير حراسة مرمى الفريق التونسي لا يبدو مطمئنا قبل انطلاق المونديال.

دفاع عن الاختيارات

ولكن معلول نفى وجود أزمة في حراسة المرمى قائلا: «لا مشكلة في حراسة المرمى، لدينا حراس على مستوى جيد».

ورغم انتقادات وسائل الإعلام لاختيارات معلول، تمسك الأخير بدعوة أيمن المثلوثي المنتقل من النجم الساحلي إلى الباطن السعودي، ومعز بن شريفية كما استدعى فاروق بن مصطفى المحترف بنادي الشباب السعودي كما ضم معز حسان حارس مرمى شاتورو الفرنسي ضمن القائمة الأولية لفريقه استعدادا للمونديال.

وجاءت معظم الانتقادات حول عدم دعوة الحارس رامي الجريدي المتألق مع الصفاقسي.

وقال حارس منتخب تونس السابق بوبكر الزيتوني: «يتعين أن يكون الحارس في أوج عطائه حتى يستدعى إلى المنتخب، الجريدي يستحق أن يكون في المنتخب».

وأضاف الزيتوني: «هناك أزمة في حراسة المرمى وأداء غير منتظم لحراس المنتخب، من المهم أن يمثل تونس في المونديال الحارس الأفضل والأكثر جاهزية».

لكن معلول دافع بقوة عن اختياراته والحارس أيمن المثلوثي الذي ابتعد عن المشاركة مع فريقه النجم الساحلي قبل انتقاله إلى الدوري السعودي.

وقال معلول: «أيمن المثلوثي ربما لم يوفق في اختيار الفريق الأفضل ولا يتحمل أخطاء دفاع متواضع في فريقه الباطن لكنه يبقى حارسا مميزا ومكانه في المنتخب ليس منة من أحد».

وأضاف معلول: «معز بن شريفية استعاد أداءه المميز مع الترجي وفاروق بن مصطفى يقدم موسما جيدا مع الشباب السعودي».

وعن الحارس الجديد معز حسان، قال معلول إنه سيتم إعداده للمستقبل.

وليس واضحا بعد ما إذا كان المثلوثي البالغ من العمر 33 عاما سيستمر حارسًا أول للمنتخب بعد أن حافظ على موقعه في التشكيل الأساسي طيلة التصفيات المؤهلة للمونديال.

وفي المباراة الودية أمام إيران، دفع معلول بالحارس فاروق بن مصطفى كأساسي وأبلى بلاء حسنا ما قد يجعل المنافسة محتدمة مع المثلوثي على المركز الأول.

وقال معلول: «لم أقل إن المثلوثي هو الحارس الأساسي، لم نحسم هذا الموضوع بعد.. نحتاج إلى جاهزية تامة للحارس من ناحية الأداء والثقة قبل أن نقرر الاختيار».

تجربة الشتالي

ويتطلع التونسيون لتجربة نبيل معلول مع نسور قرطاج في مونديال روسيا باعتباره المدرب الوطني الثاني الذي يوجد في المونديال بعد عبد المجيد الشتالي.

وكان الشتالي منح التأهل الأول لتونس عام 1978 وحقق معها إنجازات كبرى من بينها الفوز الأول أفريقيا وعربيا في المونديال على حساب المكسيك 3 / 1 والتعادل السلبي مع ألمانيا بطلة العالم عام 1974 والخسارة أمام بولندا صفر / 1 .

وقلل معلول من وقع المقارنات مع تجربة الشتالي، قائلًا: «من الصعب جدا تكرار ما قدمه منتخب 1978 لأن هذا المنتخب ضم لاعبين يملكون مهارات عالية ولعبوا في جيل واحد».

وأضاف معلول: «الشتالي ومساعده توفيق بن عثمان كتبوا التاريخ عام 1978 لأن خلال تلك الفترة كان يحق لمنتخب واحد فقط من قارة أفريقيا التأهل للمونديال، كما حققوا الفوز الأول لأفريقيا والعرب في المونديال».

ورغم المسيرة الجيدة له مع نسور قرطاج، أثار معلول جدلا بشأن مستقبله مع الفريق حيث كشف في وقت سابق أنه «سيغادر المنتخب بنسبة 90 بالمئة بعد المونديال»، لكنه على الأرجح لن يحسم مستقبله مع المنتخب في الوقت الحالي.

وأوضح معلول: «هذه المرة السادسة التي أوجد فيها بالمنتخب كما قمت بكل الأدوار في صفوفه، أنا في المنتخب مثلما أكون في بيتي، يمكنني أن أظل كما أريد كما يمكنني أن أغادر ثم أعود».

وأضاف : «ليست لدينا مشاكل في المنتخب، أعمل في ظروف جيدة وبشكل مستقل ولا يوجد تدخل من الاتحاد في الإدارة الفنية للمنتخب».

ورغم عدم وضوح مصير معلول مع فريقه، فإن اتحاد الكرة التونسي وافق على مضاعفة راتبه الذي كان يبلغ حوالي 14 ألف دولار شهريا.

وكان معلول استلم مهامه في قيادة نسور قرطاج في أبريل 2017 خلفًا للمدرب هنري كاسبرجاك وقاده للفوز على منتخب مصر 1 / صفر في أولى مباريات التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الإفريقية إلى جانب التأهل للمونديال الروسي.