أحمد مجدي
12:40 | 26 / 05 / 2018
حينما كانت الأرجنتين مهددة بعدم الوجود في كأس العالم لكرة القدم (روسيا 2018) بسبب تخبط أدائها وتعثر مشوارها في التصفيات، وقف كل محبي كرة القدم في العالم مشجعين للتانجو في المرحلة الأخيرة، والسبب كان واضحًا: «لا يمكن رؤية كأس عالم بدون ليونيل ميسي».

اللاعب الاستثنائي الذي يمثل بالنسبة لكثيرين الأفضل في تاريخ كرة القدم رفقة مواطنه مارادونا، يمثل كأس العالم المقبل له تحديًا من نوع خاص إذ يسعى إلى الظفر رفقة منتخب بلاده باللقب العالمي، وإسكات المنتقدين في الأرجنتين وخارجها، وخصيصًا بعد أن تمنع عنه لقب نسخة 2014 أمام ألمانيا في الدقائق الأخيرة من عمر النهائي.

جائزة الحذاء الذهبي

وقدم «البرغوث» موسمًا رائعًا رفقة فريقه برشلونة، الذي يمثل ميسي فيه أسطورة التاريخ بالنسبة للجماهير، ميسي الذي ينافس بقوة على جائزة الحذاء الذهبي، يملك في جعبته هذا الموسم حتى الآن 34 هدفًا في الدوري الإسباني، و6 أهداف في دوري الأبطال، و4 أهداف في كأس ملك إسبانيا، أي بواقع 44 هدفًا في كل المناسبات.

وقاد ميسي فريقه برشلونة نحو التتويج بالليجا، وبطولة كأس الملك بعد الفوز في نهائي البطولة على إشبيلية، على الرغم من خروجه المفاجئ من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا على يد روما الإيطالي.

ويملك ميسي رصيدًا استثنائيًا من الإنجازات على الصعيد الجماعي مع برشلونة، إذ توج بلقب الدوري الإسباني رفقة برشلونة 8 مرات، بالإضافة إلى 4 ألقاب لدوري الأبطال، و6 لكأس الملك، والسوبر الأوروبي 3 مرات، ونفس الرصيد لكأس العالم للأندية، و 7 ألقاب للسوبر الإسباني.

البحث عن أول الألقاب

أما حصيلة ميسي مع الأرجنتين، فلا تحظى بهذا القدر من النجاح، فعلى الرغم من كونه الهداف التاريخي للتانجو برصيد 61 هدفًا، إلا أن ميسي لم ينجح في التتويج بأي لقب مع المنتخب الأرجنتيني الأول، واكتفى بذهبية الألعاب الأولمبية في بكين 2008، ووصافة كوبا أمريكا 3 مرات أعوام 2007 و2014 و2015، بالإضافة إلى وصافة كأس العالم 2014.

ميسي يتمتع بقدرات استثنائية على المراوغة وقراءة الملعب، وإيصال زملائه للمرمى، بالإضافة إلى براعته الفريدة في تسجيل الأهداف وتسديد الركلات الحرة، كل هذا إلى جوار ثبات مستواه الفني بل تطوره على مدار أكثر من 10 أعوام.

ميسي يمتلك في جعبته 5 كرات ذهبية، و4 مرات فوز بجائزة الحذاء الذهبي، بالإضافة إلى كونه الهداف التاريخي لبرشلونة والأرجنتين والليجا، وأكثر من سجل عددًا من الأهداف خلال عام واحد في أوروبا، وكان ذلك عام 2012، إلى غير ذلك من الألقاب الفردية.

الموهوب الأوحد

وتحدث عشرات المدربين واللاعبين الأفذاذ عن ميسي، فمواطنه مارادونا، الذي لم يعترف سوى به كـ«خليفة» له، يقول إن ميسي يوفر 60% من الحظوظ للأرجنتين نحو التتويج بمونديال روسيا، ووصفه في أوقات عديدة بأنه «الموهوب الأوحد» في الأرجنتين.

وبعد أداء استثنائي توجه بأربعة أهداف في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا 2009-2010 أمام آرسنال، قال مدرب الأخير آرسين فينجر: «إنه مثل البلاي ستيشن».. مضيفًا: «يستطيع الاستفادة من كل خطأ يرتكبه الخصم، ولا يمكن إيقافه بمجرد أن يبدأ انطلاقته، إنه أفضل لاعب في العالم بفارق جيد».

وحينما حطم ميسي رقم جيرد مولر كأكبر هداف في أوروبا لعام كامل، قال الهداف الألماني: «إنه لاعب مذهل، هو مارد!».

أما دييجو سيميوني، المدرب الحالي لأتلتيكو مدريد، فقد قال إبان قيادة ميسي فريق برشلونة للفوز عليه في الكامب نو الشهر الجاري: «المسألة مسألة تبديل قمصان، إذا بدلنا قميص ميسي ليلعب معنا في أتلتيكو فسوف نفوز، هو الأفضل، والفريق الذي معه الأفضل يفوز».

ولكن، هل سيقود ميسي منتخب بلاده الأرجنتين إلى الفوز باللقب العالمي، كما يقود برشلونة إلى منصات التتويج، ويثبت نظرية سيميوني؟.. الموعد في روسيا.