ليفانتي يخرج بطلًا
14:34 | 14 / 05 / 2018
تستحضرني مشاهدة فريق ليفانتي وهو على منصة الذهب والجميع يشجعه بعد أن فعل المستحيل وهو: هزيمة فريق برشلونة، كان هدف برشلونة إنهاء بطولة الدوري دون هزيمة، شيء لم يفعله أي فريق منذ الثلاثينيات، ولكن سرعان ما تبدد الحلم بالهزيمة على يد ليفانتي. فاز برشلونة باللقب، وهذه هي حقيقة غير قابلة للشك، ولكن ليفانتي المتواضع الذي كان يقبع في معظم فترات المسابقة في منطقة الخطر، انتزع من برشلونة شرف الخروج بلقب الدوري دون هزيمة.

لقد كانت مباراة مجنونة، غاب عنها ميسي، ليس ميسي فحسب ولكن الحراس أيضًا، لأن كل الكرات التي كانت تصل إليهم كانت تدخل مباشرة، أو ربما لأن المهاجمين كان لديهم دقة في إنهاء الهجمات. أعطى المدير الفني المتواضع فرنسيسكو لوبيز درسًا لفريق برشلونة، فقد قام رئيس النادي كيكو كتالان بتصعيده من فريق الرديف كي يكون مدربًا لليفانتي عندما كان يواجه الفريق شبح الهبوط. وبطبيعته الهادئة، تمكن من تعديل مسار الفريق بحصده الكثير من النقاط التي سمحت له بالخروج من منطقة الخطر مختتمًا موسمه بهذه المبارة الرائعة أمام برشلونة، فمنذ توليه تدريب ليفانتي تمكن من حصد 25 نقطة من أصل 30.

لا شك من الصعب إنهاء الليجا دون هزيمة. إنها مباريات كثيرة، تلعب في 4 فصول ليلًا ونهارًا، داخل الأرض وخارجها، تبزغ فيها الشمس أو يخيم عليها المطر. في بادئ الأمر، الجميع يرغب في الفوز. فالأمر نفسه حدث مع الريال عام 1969 أمام إلتشي، وعام 1980 أمام إشبيلية. فقد تحدث الناس كثيرًا عن هاتين المباراتين، ولكن عن هذه المباراة سيتحدثون أكثر وأكثر لأن أصداء الليجا بات يتداولها العالم باسره بشكل أكبر. فبعد هذه المباراة أصبح فريق ليفانتي معروفًا عن جميع أنحاء العالم. تحياتي أيضًا للبارسا الذي كافح من أجل كنزه الضائع، محولًا نتيجة المباراة من 5-1 إلى 5-4 ولكنه غرق على الضفة معطيا الجميع درسًا من الشجاعة.